· ستة آلاف ليتر سنوياً حد أقصى لاستهلاك الوزراء والمسؤولين
اعتمد مجلس الوزراء الأحد الماضي مشروع مرسوم بمنح الجنسية الكويتية لـ 120 من الأبناء والأحفاد الذين بلغوا سن الرشد قبل حصول آبائهم على الجنسية، وأكد مجدداً التزام المبادئ التي سبق أن أعلنها في شأن عدم منح الجنسية لأي حالة لم تثبت إقامتها المستمرة في الكويت منذ العام 1965 حد أدنى، كذلك بحث المجلس مشروع قانون المناقصات العامة ومذكرته الإيضاحية الهادف إلى ضبط التنظيم القانون للمناقصات بما يتفق مع تطور حجم العقود الإدارية، وقرر استئناف مناقشة الموضوع في اجتماع مقبل· كذلك قرر المجلس إعادة النظر في السقف المفتوح لاستهلاك الوقود المخصص لاستخدام الوزراء ومسؤولي الجهات الحكومية ووضع حد أقصى للاستهلاك بما لا يتجاوز ستة آلاف ليتر سنوياً·
واستهل مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي الذي عقده في قصر بيان برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، بالاطلاع على الرسالة الموجهة إلى سمو الأمير من الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية التي قام بتسليمها مبعوثه الطيب الفاسي الفهري، التي ضمنها شكر الملك محمد السادس لحضور سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح للمواساة والتعزية في وفاة الملك الحسن الثاني، والتأكيد على استمرار ترسيخ العلاقات الثنائية المتميزة وتنمية روابط الأخوة التي تجمع بين البلدين·
وكما أحيط المجلس علماً بأمر سمو الأمير بإرسال معونات عاجلة إلى الجمهورية التركية تشمل مواد إغاثة وإسعاف للمساعدة في مواجهة الآثار الناجمة عن كارثة الزلزال المدمر الذي تعرضت له يوم الثلاثاء قبل الماضي الذي راح ضحيته عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وذلك مساهمة من الكويت لضحايا الزلزال والتزاماً بواجباتها الأخوية والإنسانية· وقد أعرب المجلس عن حزنه العميق إزاء هذه المأساة الإنسانية المؤلمة، معبراً عن صادق تعازيه ومواساته للجمهورية التركية رئيساً وحكومة وشعباً ولأسر الضحايا خاصة·
وتلقى مجلس الوزراء بعمق الحزن والأسى نبأ وفاة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيزر آل سعود الرئيس العام لرعاية الشباب والرياضة في المملكة العربية السعودية، الذي وافاه الأجل المحتوم السبت الماضي، وقد أشاد المجلس بإسهامات الفقيد وإنجازاته المتميزة في مجال الرياضة والشباب وعلى المستويين العربي والدولي، منوهاً بدوره البارز في دفع مسيرة الحركة الرياضية الشبابية العربية، وازاء هذه الخسارة المفجعة عبر المجلس عن خالص التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وللأسرة المالكة الكريمة وللشعب السعودي، سائلاً الباري عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته ورضوانه وأن يسكنه فسيح جناته·
وبناء على عرض وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد استعرض المجلس مشروع مرسوم يقضي منح الجنسية الكويتية لـ 102 من الأبناء والأحفاد الذين بلغوا سن الرشد قبل حصول آبائهم على الجنسية الكويتية واستيفاء كل الشروط القانونية المطلوبة بشأنهم، وذلك تنفيذاً للقانون رقم (11) لسنة 1998· وقد اعتمد المجلس مشروع المرسوم ورفعه إلى سمو الأمير تمهيداً لصرف شهادات الجنسية الخاصة بكل منهم، انتظاراً للحالات الأخرى التي يجري استكمال دراستها قبل عرضها على مجلس الوزراء في القريب العاجل·
وفي هذا السياق شرح وزير الداخلية للمجلس آخر نتائج أعمال اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية، وما تقوم به اللجنة من جهود متواصلة في سبيل دراسة ملفات طلبات الجنسية في ضوء الشروط والقواعد التي حددها قانون الجنسية والمبادئ التي اعتمدها مجلس الوزراء في هذا الشأن تمهيداً لمنح المستحقين منها للجنسية الكويتية وفقاً للمادة الرابعة من قانون الجنسية·
وعرض وزير الداخلية أيضاً حصيلة أعمال فرق العمل الأخرى المكلفة متابعة الشرائح الأخرى من المقيمين بصورة غير قانونية، حيث أبدى المجلس ارتياحه لنتائج الجهود التي أسفرت عن تصحيح أوضاع العديد من الحالات المخالفة للقانون من خلال الاستفادة من الامتيازات والحوافز العديدة التي وفرتها الدولة للجادين في تعديل أوضاعهم القانونية والذين يتمتعون الآن بالعمل والإقامة مع أسرهم في البلاد بمشاعر الاستقرار والاطمئنان·
وأكد مجلس الوزراء الالتزام بالمبادئ المعتمدة التي سبق الإعلان عنها، في أنه لن ينظر في أمر استحقاق الجنسية لأي حالات لمن تثبت إقامتها المستمرة في البلاد منذ عام 1965 كحد أدنى التي ليس أمامها إلا المبادرة إلى تصحيح أوضاعها القانونية والاستفادة من الامتيازات والتسهيلات المتاحة خلال المهلة المحددة بما يجنبهم الوقوع تحت طائلة الجزاءات التي ينص عليها القانون·
ومن جانب آخر أحاط وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد المجلس بتفاصيل محاولة تهريب الهيرويين للبلاد التي قام رجال خفر السواحل بإحباطها أخيراً والقبض على مرتكبيها بعد مطاردتهم في المياه الإقليمية الكويتية، وقد عبر المجلس عن شكره وتقديره للجهود المخلصة الشجاعة التي قام بها رجال الأمن في سبيل إحباط هذه العملية وضبط مرتكبيها، داعياً الجميع للتعاون الجاد مع وزارة الداخلية وأجهزة الدولة الأخرى وتسخير كل الإمكانات من أجل مواجهة هذه الآفة الفتاكة وحماية المجتمع من آثارها المدمرة·
وفي ظل المعطيات القائمة بمختلف أبعادها وتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستجابة لتوجيهات سمو الأمير وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الخاصة بتحقيق التعاون الصادق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ووصولاً لتحقيق الأهداف والغايات الوطنية، ولاسيما في ظل أجواء التفاؤل ومؤشرات الرغبة الصادقة للعمل الإيجابي والتعاون البناء التي لاحت خلال الفترة القصيرة الماضية منذ بدء الفضل التشريعي التاسع، فقد استعرض المجلس مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن سبل تطوير العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والمتضمنة تشخيصاً موضوعياً لأسباب ومواطن الخلل والقصور التي تشوب هذه العلاقة· وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار للمجلس التصورات المقترحة لمنطلقات العمل الحكومية للمرحلة المقبلة ومرتكزاته والسبل الكفيلة للنهوض بالأداء الحكومي في مختلف أجهزته ومؤسساته في مواجهة كل القضايا والمسائل التي تهم الوطن والمواطنين وتنفيذ الحلول العملية لمعالجتها والعمل على تعزيز وتطوير التعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق آمال وتطلعات المواطنين وخدمة مصالح الوطن·
وفي إطار الاهتمام الذي توليه الحكومة لدعم النشاط الاقتصادي وتطوير أدواته عاود المجلس بحث مشروع قانون في شأن المناقصات العامة ومذكرته الإيضاحية، واستمع بهذا الصدد إلى شرح قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤن مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار بين خلاله مواد القانون وأهدافه الذي جاء إعداده بعد مضي فترة طويلة على صودر القانون الحالي بما استوجب إعاده النظر في أحكامه بما يتفق مع التطور الكبير في حجم العقود الإدارية التي تبرمها الجهات الإدارية وما أسفر عنه التطبيق العملي من وجود بعض المسائل التي يتعين معالجتها بضبط التنظيم القانوني للمناقصات العامة· وقرر المجلس استكمال مناقشة الموضوع في اجتماع مقبل في ضوء ما طرحه من ملاحظات ومقترحات·
وضمن الخطوات الهادفة إلى ترشيد الانفاق الحكومية استعرض المجلس عدداً من المقترحات في هذا الشأن، وقرر إعادة النظر في السقف المفتوح لاستهلاك الوقود المخصص لاستخدام الوزراء والمسؤولين في الجهات الحكومية المختلفة، ووضع حد أقصى للاستهلاك بما لا يتجاوز ستة آلاف ليتر في السنة مع مراعاة ما تنص عليه عقود تأجير السيارات بين الجهات الحكومية والشركات، وذلك على أن ينظر مجلس الوزراء في الاقتراحات الأخرى التي تهدف إلى تقليص أوجه الهدر في الانفاق الحكومي في اجتماع مقبل تمهيداً لبتها ومباشرة العمل فيها في إطار السياسة المعتمدة في هذا اشأن·
وبحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بأبرز المستجدات السياسية على الساحتين العربية والدولية·