لندن - كونا: أشاد سفير دولة الكويت لدى بريطانيا خالد الدويسان في مقابلة صحفية نشرت السبت الماضي بالعلاقات البريطانية الكويتية قائلا إنها " لا يمكن أن تكون أفضل مما هي عليه الآن"·
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه مجلة "الدبلوماسي" التي تصدر كل شهرين وتوزع على البعثات ا سدلدبلوماسية في العاصمة البريطانية لندن· وأعرب الدويسان عن عزم وتصميم دولة الكويت على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع بريطانيا في جميع المجالات مبيناً أن الكويت وبريطانيا أحيتا هذا العام الذكرى المئوية لمعاهدة الصداقة بينهما·
كما أعرب عن تقديره للدور البريطاني الرائد خلال الغزو العراقي على دولة الكويت وفي تشكيل التحالف الدولي الذي شارك في حرب تحرير الكويت عام 1991·
وقال "لن ننسى أبداً كيف وقفت بريطانيا إلى جانبنا في الأيام العصيبة والمظلمة خلال حرب تحرير الكويت"·
من ناحية أخرى أوضح الدويسان للمجلة أن الكويت على عتبة الوصول إلى الأسواق العالمية مضيفاً أنه "من المحتمل أن تحقق ذلك من خلال فتح أبوابها بشكل أوسع أمام المؤسسات التجارية البريطانية"·
وأشار إلى الزيارة التي قام بها مجموعة من الاقتصادية ورجال الأعمال من غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى بريطانيا مؤخراً·
ورداً على سؤال حول دور المرأة في المجتمع الكويتي قال الدويسان إن المرأة تحظى بمستوى التعليم نفسه لدى الرجل وكلاهما عضو فاعل في المجتمع·
وأشار في هذا إلى المرسوم الذي أصدره أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بمنح المرأة الكويتية حقوقها بالترشيح والانتخاب في عام 2003·
وأوضح أن المرسوم لايزال في إطار البحث والمناقشة في مجلس الأمة الكويتي الجديد الذي تم انتخابه في الثالث من شهر يوليو الماضي·
وبين أن "الكويت أول دولة خليجية تأخذ هذه الخطوة الجريئة·
وتحدث السفير الكويتي عن الاقتصاد الكويتي مشيراً إلى أن هبوط أسعار النفط أوائل العام الجاري "علمنا درسين صعبين هما أننا نحتاج إلى تنوع مصادر الدخل وتحويل الاقتصاد بعيداً عن النفط وأن نجعل المواطن أقل اعماداً على الدولة"·
وشدد الدويسان في الوقت نفسه على أن التغييرات ستجرى "بدون الحاق أذى بشريحة المواطنين الأسرع تأثراً"·
وفيما يتعلق بالعراق أشار الدبلوماسي الكويتي إلى أن النظام العراقي لايزال يشكل تهديداً مباشراً لدولة الكويت بشكل خاص والأمن في المنطقة بشكل عام·
وقال إن العراق لايزال يماطل في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والمتعلقة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل لديه وإطلاق سراح الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى من السجون العراقية وإعادة المسروقات الكويتية· وقال "إننا مازلنا نشك في هذا النظام الخارج على القانون"·
وألقى الدويسان الضوء على المأساة الإنسانية لأكثر من 600 أسير ومرتهن كويتي لايزالون قابعين في السجون العراقية منذ أكثر من تسع سنوات على تحرير الكويت من براثن الغزور العراقي الغاشم·
وشدد على أن النظام العراقي لديه فرصة لإنقاذ شعبه وإنهاء معاناته من خلال التنفيذ الكامل وغير المشروط لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بحرب تحرير الكويت· وأكد الدويسان أن صدام حسين لا يأبه بشعبه مضيفاً أن "كل ما يرغب فيه صدام هو تعزيز آلته الحربية"·