الذاتي، الموضوعي، الناقد
الحقيقة أن كتابات المبدعين لن تخرج أبدا عن ذاتياتهم الخاصة، فالسيرة الذاتية تتجلى في أكثر ما يبدعون، والتعبير عنها يختلف ويتشكل، فرواسب الحياة ومعاناة الكاتب لابد أن تؤثر فيه وتجعله ينطلق من ذاته لإثبات صدقها تارة، ولإلباسها لباس الواقعي المعيشي "تارة أخرى"، وموازاة مع هذا لابد من الخضوع للموضوعي، وسبر أغوار الآخر، مع إسقاطات لابد منها·
·· عالم النقد عالم زاخر، وفضاء مكمل لنشاط كل مبدع، وهو الوسيلة المثلى في إعطائه الحياة والدفع به إلى الثبات وتحقيق الذات·· والناقد الماهر لابد أن يكون مبدعا قبل أن يكون واصفا منظرا، إذ بهذا يعرف معاناة المبدع ويعرف كيف يصل إلى مفاتيح إبداعه·
- محمد القطيب التناني -
في حوار مع "الزمان" 1999/6/26