· يجب تكريس الأعراف البرلمانية.. ووقف الإحالة والتكرار اللذين يؤديان إلى هدر وقت المجلس
· امتنعت عن التصويت بسبب سحب الحكومة لمشاريع القوانين
· الإصلاح الاقتصادي والقضية الإسكانية وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية تشكل الأولويات
كتب المحرر البرلماني:
قال النائب فيصل الشايع إن هناك أغلبية نيابية سترفض المراسيم بقوانين التي صدرت خلال فترة الحل الدستوري لمجلس الأمة لعدم تطابق "التدابير التي لا تحتمل التأخير" المنصوص عليها في المادة "71" من الدستور مشيرا إلى أن هناك مراسيم مهمة ستقدم بشأنها اقتراحات بقوانين بديلة كمرسوم حقوق المرأة السياسية ودعم العمالة الكويتية في القطاع الخاص وإنشاء الجامعات الأهلية·
وأضاف: إن حالة الضرورة تنطبق على المراسيم الخاصة بالميزانية العامة للدولة موضحا أنه صوت بالامتناع عليها بسبب سحب الحكومة للمشاريع بقوانين الخاصة بها وهو الأمر الذي لا يمكننا من الاطلاع على بنود وتفاصيل أرقام الميزانية أو التعديل عليها·
وأكد على ضرورة أن يكرس المجلس أعرافا برلمانية فيما يخص المناقشات العامة حتى لا تضيع الجلسات في الإطالة والتكرار وهي الملاحظة التي سجلت على المجالس السابقة والتي أدت إلى تراكم التقارير والموضوعات على جداول أعمالها دون حسمها بالتصويت· وأضاف أنه يجب أن نركز في المرحلة المقبلة على أولويات العمل التي ترتكز على الاصلاح المالي والاقتصادي للدولة وحل المشكلة الإسكانية وتحسين الخدمات الصحية وتطوير نظام التعليم الوطني ودعمه·
وفيما يلي نص اللقاء:
ما انطباعاتك عن بداية العمل النيابي لمجلس الأمة 99؟
- التمثيل النيابي شرف لمن يحصل على ثقة الناخبين وهو في الوقت ذاته أمانة يجب أن نحسن أداءها، ولا يشعر الإنسان بعظمها إلا بعد أن يشارك في الجلسات وتبدأ مسؤولياته في أن يتخذ القرار عند التصويت أو المشاركة في صياغتها وهي بلا شك مسؤولية كبيرة·
مراسيم الضرورة
هل يمكن أن تفسر لنا سبب امتناعك عن التصويت في مراسيم الميزانية العامة للدولة؟
- لقد دار نقاش مطول ومفيد عند عرض المراسيم بقانون بشأن الميزانية العامة للدولة والميزانيات المستقلة والملحقة للعام المالي الجديد 2000/99 في اللجنة المالية والاقتصادية تطرق للجوانب الدستورية وتفسيرات المادة "71" من الدستور والجوانب التي تنص عليها بشأن الضرورة من عدمها، وكان نقاشا استفدت منه وعرضت فيها آراء خبراء دستوريين، واتضح لي أن حالة الضرورة تنطبق على مراسيم الميزانية وبالتالي فإن الموافقة عليها واجبة، ولو لم تصدر هذه المراسيم لوقعت الحكومة في مخالفة دستورية، ومن هذا المنطلق كونت قناعاتي بهذا الشأن·
ولكن خلال اجتماعاتنا في اللجنة المالية سحبت الحكومة المشاريع بقوانين الخاصة بالميزانيات والتي كانت مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمة قبل الحل وأحيلت إلى المجلس الجديد، وقد فوجئنا بذلك ولم تعطنا الحكومة فرصة لمناقشتها ووضعتنا أمام الأمر الواقع بمناقشة المراسيم فقط بالموافقة أو الرفض من دون القدرة على التعديل أو تصحيح بعض البنود عند الحاجة بواسطة مشاريع القوانين، وعند ذلك سجلت احتجاجي على هذا التصرف حيث إنه لا يمكنني أن أصوت على مرسوم الميزانية بالموافقة وأنا لم أطلع على تفاصيله ولا يمكنني أن أرفضه وأنا مقتنع بأنه ضرورة ومن هذا المنطلق جاء تصويتي بالامتناع·
التكرار والإطالة
الملاحظ أنك لم تناقش أو تتحدث خلال الجلسات التي عقدت؟
- العمل البرلماني ليس سباقاً على الكلام وتسجيل النقاط الشخصية بل يجب أن يكون عملا جماعيا يحقق الصالح العام من دون إطالة أو تكرار، وأنا في بداية العمل النيابي يجب أن أستمع وأحدد أسلوبي، وأنا مع المناقشة وتبادل وجهات النظر حتى نصل إلى القرار السليم - وبصورة عامة فنحن في بداية العمل ولم تطرح كافة القضايا التي امتلك وجهة نظر حيالها وسأذكرها عند مناقشتها وأمامنا عمل طويل في المستقبل، وكذلك فإن الجلسات كانت متلاحقة ولم نستطع خلال الفترة القصيرة التي عقدت خلالها الجلسات قراءة كافة التقارير وأنا شخصيا لا أناقش أي موضوع من فراغ دون الاطلاع على كافة بياناته وتفاصيله، ومن جانب آخر فإن ما تم بحثه في الجلسات تركز حول الميزانية العامة للدولة وأنا كان لدي قرار بالامتناع عن التصويت فكيف يمكنني أن أناقش أمرا أنا سأصوت بالامتناع عنه وثبت رأيي حوله في اللجنة المعنية·
وأكرر، أنا ضد التكرار والإطالة في المداخلات وإضاعة وقت المجلس والذي يتسبب في تراكم التقارير والموضوعات على جدول أعماله، ويجب عند المناقشة الاكتفاء برأي عدد معين من الأعضاء يمثلون الأغلبية والأقلية أو الموافقة أو عدم الموافقة وإيصال رأيهم تجاه الموضوع المطروح للمناقشة وبعد ذلك حسمه بالتصويت وهو عرف برلماني سائد في جميع برلمانات العالم، ويجب أن نكرس هذه الأعراف حتى لا تكرر الملاحظات على المجالس السابقة والتي كان أهمها تضييع وقت الجلسات في الإطالة والتكرار·
الرأي الآخر
هناك بعض الاتهامات والمناقشات الحادة حدثت أثناء مناقشة مراسيم الميزانية·· فما رأيك بذلك؟
- المراسيم بقوانين التي صدرت خلال فترة الحل الدستوري لمجلس الأمة مشكلة كبيرة وهناك وجهات نظر مختلفة حيالها، وبرأيي يجب رفضها بغض النظر عن ضرورتها السياسية فيما عدا المراسيم الخاصة بالميزانيات، ولكن النقاش الذي دار فيه بعض الاتهامات، وهنا لا يجب أن ينال أي عضو من زميله والرأي الآخر خاصة أن الرأي الآخر دستوري ولو كان غير ذلك لكان لنا موقف آخر ،والأمر متعلق بتكوين القناعات لدى النواب ولا يجب أن يأخذ النقاش هذا المنحنى أو هذه الطريقة·
أولويات العمل
ما رأيك في أولويات العمل لمجلس الأمة في دور انعقاده المقبل؟
- بالنسبة للأولويات في دور الانعقاد المقبل فإن معالجة أمر المراسيم التي صدرت خلال فترة الحل هي أولوية، ورغم وجود اختلاف في وجهات النظر حيالها فإن الغالبية سترفضها نتيجة عدم ضرورتها لأن المادة "71" من الدستور تشير إلى "تدابير لا تحتمل التأخير" وهذه الفقرة لا تنطبق إلا على مراسيم الميزانية ولذلك يجب رفض بقية المراسيم، وإن كانت هناك مراسيم مهمة يمكن رفضها وتقديم اقتراحات بقوانين بديلة عنها مثل مرسوم حقوق المرأة السياسية وتوظيف ودعم العمالة الكويتية في القطاع الخاص وإنشاء الجامعات الأهلية·
وهناك قضايا أخرى تمثل أولوية يجب أن يتابعها المجلس ويصدر قرارات بشأنها مثل الإصلاح المالي والاقتصادي في الدولة ومشكلة الرعاية السكنية وتطوير وتحسين الخدمات الصحية وتطوير نظام التعليم الوطني ودعمه·
تقارير المال العام
ماذا عن عمل لجنة حماية المال العام والتقارير والمهام المكلفة بها؟
- عقدنا اجتماعا في لجنة حماية المال العام بعد فض دور الانعقاد حيث تم انتخاب الرئيس ومقرر اللجنة، وعرضت علينا عدة تقارير تم إنجازها في المجلس السابق، وقد كان لنا رأي بضرورة الاطلاع عليها قبل رفعها للمجلس وإعطاؤنا الفرصة الكافية لذلك وقد حددنا أن نجتمع قبل بداية دور الانعقاد المقبل أي في نهاية أكتوبر المقبل وذلك تمهيدا لإحالتها للمجلس قبل بداية اجتماعاته، أما بالنسبة للتكليف الخاص بالتحقيق في بعض القضايا المتعلقة بالهيئة العامة للاستثمار فقد رأينا تأجيله لأن هناك انتخابات للجان ستجري في أكتوبر وتركنا هذا الأمر للجنة الجديدة·