غادر فيصل الحجي منصبه كوكيل لوزارة الإعلام نهاية الأسبوع الماضي بعد خدمة ناهزت الثلاثين عاماً في العمل الحكومي، حيث أمضى الحجي شبابه في العمل الدبلوماسي وكانت "المنامة" آخر محطة له حين تركها سفيراً ليتسلم في مطلع عام 1993 مسؤولية وكيل وزارة الإعلام·
وطوال تلك السنين كان الحجي مثالاً للمسؤول الذي يضع مصلحة الكويت نصب عينيه، ولم تفارق الحيوية الحجي في كل تحركاته وأعماله محلياً وعربياً ودولياً، فكما عهده الكويتيون نشيطاً في العمل الدبلوماسي حيث أثبت فيه قدرة فائقة على التحرك في المحافل الدولية، فإن الجهد الذي بذله في وزارة الإعلام طيلة الأعوام الستة كان واضحاً لكل ذي بصيرة·
وحين يترجل الحجي عن منصبه فإنه يعطي لجميع الكويتيين مثالاً واضحاً على المسؤول الذي يدخل العمل الحكومي نظيفاً ويخرج منه نظيفاً أيضاً فتشرفت به المناصب التي تقلدها طيلة تلك الأعوام·
ونحن على ثقة كبيرة أن فيصل الحجي لايزال طاقة يجب أن تُستثمر، فهو قادر على العطاء في مجالات شتى·
وفقك الله أبا هيثم·· ونتمنى ألا تبخل في العطاء··