كتب مظفر عبدالله:
أكدت المعالجة النفسية ألطاف العيسى أن نسبة الطلاق في الكويت تقف عند حدودها الطبيعية على الرغم من أنها تترواح ما بين الـ (30%) والـ (33%)، مع استثناء فترة الغزو الغاشم التي زادت معها النسبة إلى (45%)·
وتقول العيسى التي بادرت بتأسيس فكرة الخط الساخن الذي يتلقى مكالمات الأزواج بعيداً عن الروتين والإجراءات المطولة بقصر العدل، والتي ترأس أيضاً (مركز الاستماع) التابع للصندوق الوقفي الملحق بالأمانة العامة للوقف إن النسب المعروضة لعام 1995 مثلاً وهي (33.6%) لا تعكس بالضرورة أن هناك حالات طلاق حقيقية، بمعنى أن نسبة يعتد بها من حالات الطلاق يتم التخطيط لها مسبقاً كالرغبة في الحصول على قروض مالية لا يتسنى للزوج الحصول عليها إلا بعقد قران، أو حالات زواج بنية الطلاق يتم عقدها وفسخها (المخالعة) لأسباب اجتماعية خاصة··"·
وتضيف:"إن كثيرا من حالات الطلاق تتم أيضاً بسبب عدم رؤية الشاب لخطيبته إلا يوم عقد القران وهو ما يشكل له مفاجأة ويعزم - كنتيجة - على الطلاق لأنه لم يحصل على المواصفات التي يريدها"·
وحول سؤال "الطليعة" عن الأسباب التي تقف وراء غياب التفصيل في الحالات التي يتم فيها الطلاق وعدم جمعها في رقم واحد، قالت العيسى: "إن هناك محاولة تجرى الآن لعمل ذلك باستخدام الحاسب الآلي والذي يتيح لنا قراءة الإحصاءات بصورة أخرى مغايرة لحالات الطلاق في الكويت عبر تفصيل مسببات الطلاق، وتصنيفه حسب الجنسيات"·
وعن أكثر الحالات التي يتلقاها "الخط الساخن" في قصر العدل قالت العيسى : إنه "ضرب الزوجات الذي يمارسه أفراد من المثقفين مع الأسف، فالظاهرة لم تعد متصلة بمستوى ثقافي متدن أو صغر سن أو وضع اجتماعي للأسرة، بل إن حالات الاعتداء والضرب تحدث بين زيجات تتوافر لها عوامل الرفاه الاجتماعي"·
وتضيف: إن "مركز الاستماع التابع لصندوق الوقف تتدفق عليه عشرات المكالمات شهرياً، ففي شهر فبراير الماضي مثلاً تم حصر (175) مكاملة توسعت لاحقاً في شهري يوليو الماضي وأغسطس الجاري إلى حوالي 250 مكالمة لكل منها وشملت مكالمات من دول خليجية أيضاً··"·
ومما يذكر أن نسبة الطلاق في العام 1985 مثلاً قد وصلت إلى (32%) من أصل (5674) حالة زواج· وبمقارنة حالات الطلاق في الكويت مع دول أخرى، يتبين أن المعدل في الكويت يقف عند (1.5%) و (1.6%) في تونس، و(1.4%) في مصر، و(2.9%) في كندا، و(4.8%) في أمريكا، و(2.9%) في بريطانيا·