بغداد - أ· ف· ب - أكد العراق أمس الأول أن فشل المحادثات الأخيرة مع إيران حول مسألة أسرى ومفقودي الحرب، الذي حمل طهران مسؤوليته، لا يعني توقف المفاوضات·
وقال فهمي القيسي رئيس الجانب العراقي في اللجنة العراقية - الإيرانية حول الأسرى والمفقودين إن توقف المحادثات لا يعني أنها انتهت بل هناك مستويات أعلى وقنوات أخرى مفتوحة لتحريك هذه المحادثات· وجدد اتهام طهران بإفشال المفاوضات التي عقدت في بغداد في أواخر يوليو الماضي ومطلع أغسطس الجاري·
وأضاف القيسي أنه "بعد 12 يوماً من المحادثات يرغبون (الإيرانيون) بإطلاق 130 أسيراً عراقياً وكأنها مسألة تجارية أو سوق أو عرض وطلب في الوقت الذي يوجد فيه آلاف من الأسرى العراقيين وفي الوقت الذي حدد موضوع الأسرى والمفقودين بسقف زمني لا يتجاوز 6 أشهر إلا أن العمل في الحقيقة لم ينجز إلا بنسبة خمسة في المئة·
وأكد القيسي على أنه "بموجب الصليب الأحمر الدولي فإن إيران مازالت تحتجز 11 ألف أسير عراقي ولدى العراق أدلة وشواهد وثوابت على وجود أكثر من خمسة آلاف أسير آخر"· وأوضح قائلاً: "لدينا مصادر معلومات من القوات المسلحة العراقية تشير إلى وجود أسرى عراقيين لم يشاهدهم الصليب الأحمر"، مؤكداً أن الإيرانيين "أجبروا في مارس 1991 مجموعة كبيرة تقدر بنحو خمسة آلاف على دخول الأراضي الإيرانية (···) وسموهم بالضيوف·
وأكد العيسى أن العراق أطلق 39131 أسيراً إيرانياً مباشرة بعد نهاية الحرب بين البلدين في أغسطس 1988 في حين أطلقت إيران 50098 أسيراً عراقياً·
على صعيد آخر، نفى وزير عراقي الأحد الماضي المعلومات التي تحدثت عن حصول تمرد داخل القوات المسلحة العراقية وإتدام ضابط معبراً أن هذه المعلومات "لا أساس لها من الصحة"· وقال وزير الثقافة والإعلام همام عبدالخالق عبدالغفور لـ "وكالة الأنباء العراقية" إن "هذه المعلومات ملفقة ولا أساس لها من الصحة"·
وأكدت صحيفة "الثورة" العراقية أمس الأول أن العراق رفض هبة بقيمة مليون دولار تبرعت بها الولايات المتحدة للمستشفيات العراقية·
وفي سياق آخر، أعلنت قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا في بيان تم الحصول على نسخة منه في أنقرة، أن مقاتلات أمريكية أغارت أمس الأول على موقع رادار إلى الجنوب من سد صدام قرب مدينة الموصل ضمن منطقة الحظر الجوي المفروض على شمال العراق·
وأوضح البيان أن مقاتلات "اف - 15" و"اف - 16" ردت "دفاعاً عن النفس" على إطلاق صواريخ أرض - جو عراقية وقصفت هذا الموقع الذي تستخدمه القوات العراقية لنقل المعلومات إلى مراكز الاتصالات من أجل تحديد مواقع المقاتلات واستهدافها·