· تطوير الحياة الديمقراطية وزيادة المشاركة الشعبية بمواجهة الأخطار
دعا التجمع الوطني الديمقراطي إلى أن تتحول ذكرى الغزو العراقي إلى مناسبة وطنية مهمة، لرؤية ما تحقق من مكاسب وما يواجه الوطن وأبناءه من تحديات محلية وخارجية، مؤكداً أهمية صيانة الأمن الوطني بمفهومه الشامل وتفعيل وسيادة القانون ومحاربة الفساد والارتقاء بالتعليم والثقافة وتحرير الاقتصاد والمعالجة الحقيقية للعجز في الموازنة·
وجاء في بيان أصدره التجمع الوطني الديمقراطي بمناسبة الذكرى السنوية للغزو الغاشم·
تعود الذكرى السنوية التاسعة للغزو العراقي الغاشم على شعب الكويت الأبي لتفتح الجروح الدامية وتعصر القلوب من جديد، كما تعيد ذكريات مجيدة سطرها الأوفياء من أبناء الوطن بالشهادة والمقاومة والأسر والتضحيات، جدد فيها أهل الكويت حبهم للوطن ووفاءهم له، وتمسكهم بحريته وسيادته وبشرعيته الدستورية·
وهذه الذكرى، رغم فداحتها وظلالها المؤذية، يجب أن تتحول إلى مناسبة وطنية مهمة يجدد الوطن فيها ذاته ويقوي من بنيانه، ويراجع أبناؤه ما حققوه من مكاسب كثيرة، وما تواجههم من تحديات محلية وخارجية· فالإرادة القوية التي تحدت شراسة المحتل، وتسامت على على الاختلافات من أجل مصلحة الوطن، قادرة، إذا ما تنادت الهمم وتوحدت الجهود، على مواجهة التحديات وتحقيق الآمال·
الأمن الوطني الشامل
ورأى التجمع أنه وعلى الصعيد المحلي تتصدر مسؤولية صيانة الأمن الوطني بمفهومه الشامل وتفعيل سيادة القانون ومحاربة الفساد والارتقاء بالعليم والثقافة وتنشيط وتحرير الاقتصاد والمعالجة الحقيقية للعجز في الموازنة العامة قائمة التحديات "فالأمن الوطني الشامل يستند إلى شعور المواطن بالأمان والعدل والمساواة والحرية والمشاركة، بقدر ما يستند إلى القدرات الأمنية، والعدل يستدعي سيادة القانون على الجميع والغاء المحسوبية، ومحاربة الفساد، وجميعها ظواهر مرضية تعززت في ظل التسيب حتى غدت للبعض كالحقوق· والسياسات المالية تستدعي المراجعة الجريئة للحد من الهدر وترتيب أولويات الانفاق لتعزيز الثقة وانعاش الاقتصاد الوطني"·
مقومات النهضة
وأكد التجمع أن "من واجبنا، بل من مسؤوليتنا الوطنية العليا، أن ندعم الكويت من الداخل بمقومات النهضة لتقوى أمام الأخطار ولتتكيف مع التحديات ولتستعد للفرص التي تحملها رياح القرن الحادي والعشرين، وذلك عبر تطوير الحياة الديمقراطية ومساحة المشاركة الشعبية وبناء الاقتصاد الحر المتين ونظم التعليم الحديثة القادرة على التفاعل الخلاق مع المستقبل"·
وقال: "لعل في مبادرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله في منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية أبرز شاهد على النظرة الثاقبة للمستقبل، وفي تزامنها مع ذكرى تضحيات المرأة الكويتية إبان الاحتلال، أعظم تقدير للباسلات من الشهداء وأخواتهن في مقاومة الاحتلال·
المصلحة العليا ومتطلباتها
وأضاف: أما على الصعيد الخارجي، فمصلحة الكويت العليا تستدعي تقوية إرادة المجتمع الدولي في مواجهة النظام الحاكم في بغداد حتى ينصاع للقرارات الدولية بالكامل· وهذا الهدف الوطني المشروع يتطلب توسيع دائرة أصدقاء الكويت في كافة الساحات على النحو الذي شهدته في الشهور الأخيرة، وبناء التحالفات الفعالة، وتقليص دائرة نفوذ العدو في جميع الميادين والساحات، وعلى كافة الأصعدة الشعبية والرسمية، وفي جميع المحافل·· فحضور الكويت في جميع الساحات، والمحافل مهمة ضرورية لكسب الأصدقاء لقضايانا العادلة، ومناهضة أبواق التزييف والتضليل، سواء من إعلام النظام العراقي أو المقتاتين على شقاء العراقيين·
اشادة وتقدير
وأعلن التجمع الوطني الديمقراطي أنه وفي هذه المناسبة سيستذكر بفخر واعتزاز تضحيات أبناء الكويت، عسكريين ومدنيين، وشباباً وشابات، في الذود عن تراب الوطن ومقاومة الغزاة والصمود البطولي رغم بطش المحتل· كما يشيد باعتزار بعزيمة قواتنا المسلحة ورجالها الأبطال في الذود عن تراب الوطن· كما يقدر بامتنان جهود قوات التحالف الدولي وعزيمة المجتمع الدولي في التصدي ببسالة وجرأة لاستفزازات قوات نظام بغداد المتكررة· ويشيد بكل تقدير بجهود أبناء الوطن المخلصين العاملين في السلك الدبلوماسي· كما يحيي جهود الأشقاء والأصدقاء في دعم أمن الكويت وصيانة استقلالها وسيادتها، في كافة المحافل وعلى جميع الأصعدة، الدبلوماسية والسياسية والأمنية·