كشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة الدولية الكويتية للاستثمار جاسم محمد البحر عن أن الشركة نجحت في تعديل استراتيجيتها لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها لكل من الهيئة العامة للاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وذلك عن طريق احلال الاستثمارات قصيرة الأجل محل الاستثمارات طويلة الأجل مشيرا إلى أن الشركة تمكنت من خلال هذه السياسة من بيع واستبدال ما يقارب 60 مليون دولار أمريكي من أصولها في أمريكا والبرتغال منذ بداية سنة 1999·
ووجه البحر في مؤتمر صحافي انتقادات حادة لسياسة المعايير المزدوجة التي يتعامل بها البنك المركزي متهما اياه بأن قراره شطب الشركة الدولية الكويتية للاستثمار من سجلاته وتصفيتها بسبب تدهور مركزها المالي قرار ظالم ومتعسف ويهز الثقة في القطاع الخاص ومصداقية الدولة في تطبيق القوانين كما إنه يضر بالمال العام نظرا لملكية الهيئة العامة للاستثمار والتي تقدر بنسبة 32 في المئة من رأس مال الشركة·
وقال البحر : إن البنك المركزي تاريخه حافل بالتعسف والظلم من خلال تعامله مع "الدولية للاستثمار" علاوة على أن قرار الشطب افتقد الصفة القانونية·
وأوضح البحر: إننا نعلم من وقف وراء شطب الشركة وهم بعض سُراق المال العام الذين لا يهمهم المصلحة الوطنية بل الثراء الفاحش والسريع بعيدا عن الوطنية والضمائر الحية، مشيرا إلى أن الشيء المؤسف أنه في الدول المتقدمة نرى أنها تساعد في تطوير المؤسسات الوطنية فيما أنه في الكويت هناك بعض المؤسسات ترى أن نجاح المؤسسات الوطنية خطر عليها وعلى بعض جماعتها مؤكدا على أن هناك أيادي خفية تعمل على هدم الشركات الوطنية·
وذكر البحر إن البنك المركزي يغض النظر على مخالفات البنك العقاري وأمور أخرى كثيرة تحدث في البلد·
وأكد البحر على أنه لو أن المركز المالي لشركة "الدولية للاستثمار" متدهور كما يزمع البنك المركزي لما تمكنت من سداد 57 مليون دينار من حجم ديونها خلال 33 شهرا مشيرا إلى أن مديونية الشركة للهيئة والصندوق الكويتي لم تنشأ عن قرض حصلت عليه الشركة من هذه الجهات وإنما هي جزء من قيمة المبلغ المتبقي من عوائد المحافظ المالية التي كانت تديرها الشركة بعد أن استرد أصحابها قيمتها كاملة، بالإضافة إلى أرباح تزيد عن هذه القيمة موضحا أن قيمة المحافظ عند ايداعها تقدر بنحو 660 مليون دولار واسترد أصحابها ما يزيد على مليار و400 مليون دولار·
وتناول البحر الحملة الصحافية التي تشنها جريدة "الأنباء" ضد الشركة الدولية للاستثمار، فقال إننا بصدد القيام بتسجيل دعوى قضائية ضد جريدة "الأنباء" وذلك لتعرضها للشركة والقائمين عليها بعمليات تشهير وسب علني، وأنه لا يخفى على المراقبين أهداف هذه الحملة المتعلقة بمطالبة شركة عقارات الكويت لحقها في ملكية جريدة "الأنباء" والتي تبلغ 33 في المئة والتي تم نقلها من شركة عقارات الكويت إلى شركة خالد يوسف المرزوق وشركاه من دون أي مقابل مشيرا إلى أن أهداف الهجوم على "الدولية" معروفة ونعلم بأن سُراق المال العام واتباعهم وراء هذه الحملة على الشركة·
وقال البحر إنه نظرا لملكية عقارات الكويت في جريدة "الأنباء" فإننا نسعى للتأكد من معلومات حصلنا عليها تشير إلى أن الجريدة مرهونة للبنك العقاري مقابل قرض حصلت عليه نحو عشرة ملايين دينار·
وأشار البحر إلى أن الهيئة العامة للاستثمار طلبت من الشركة الدولية الكويتية للاستثمار يوم السبت الماضي عقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية وأن الشركة تقوم بدراسة هذا الطلب خاصة وأن هناك قضية مرفوعة، وإننا على ثقة بأن الهيئة سوف تتريث في طلبها حتى تنتهي القضية·