عمّان - رويترز، أ· ف· ب - وصل رئيس الوزراء السوري محمود الزعبي إلى الأردن أمس الأول على رأس أول وفد سوري رفيع المستوى يزور عمّان منذ نحو عشر سنوات لإجراء محادثات من المتوقع أن تسهم في توطيد العلاقات بين هذين البلدين العربيين·
وقال الزعبي الذي كان في استقباله رئيس الوزراء الأردني عبدالرؤوف الروابدة إن دمشق تسعى إلى تحسين التعاون في اجتماعات لجان مكلفة تطوير التعاون في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية· وتابع: إن الجانبين سيناقشان مختلف المسائل التي من شأنها النهوض بالعلاقات وتعميقها في شتى الميادين الاقتصادية· والاجتماعات التي تستغرق يومين للجنة العليا هي الأولى منذ أزمة الخليج بين عامي 1990 و1991·
وتشير الاجتماعات إلى مزيد من التحسن في الروابط التي طرأ عليها تحسن سريع عقب الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السوري حافظ الأسد لحضور جنازة االعاهل الأردني الراحل الملك حسين في فبراير الماضي·
واتبع هذه اللفتة زيارة تاريخية قام بها عاهل الأردن الجديد الملك عبدالله إلى دمشق·
وقال الزعبي رداً على سؤال في شأن مصير عشرات الأردنيين في سجون سورية ممن يطالب الأردن بالإفراج عنهم: إن هذه المسألة لم تعد من النقاط الشائكة· وتابع إن مسألة السجناء "قضية قانونية وقضائية وإنه صدر عفو وأفرج عن الكثير ولايزال بعض السجناء في المعتقلات فيما تنظر المحاكم في أمرهم"، مشيراً إلى عدم وجود مشكلة بين سورية والأردن في هذا الشأن·
ونفت دمشق مراراً أنها تحتجز سجناء سياسيين أردنيين وأصدرت عفواً في الآونة الأخيرة عن مئات من المعتقلين منهم أردنيون·
وأعقب تبادل الزيارات بين زعيمي البلدين في وقت سابق من هذا العام فورة من الأنشطة الدبلوماسية الأردنية ركزت على إمكان استئناف محادثات السلام السورية - الإسرائيلية بعد التوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين في الأعوام الأخيرة بسبب اختلاف توجهاتهما في عملية السلام·
وقال الروابدة أمس الأول إن البلدين يقومان الآن بالنهوض بعلاقاتهما· وتابع إن العلاقات الأردنية - السورية "تمر بأفضل مراحلها والتي تتسم بالحرارة والوضوح"· وأضاف أن هذه الزيارة "ترجمة حقيقية لمدى تماسك العلاقات بين البلدين الشقيقين وقياداتهما"·
وقال الرجلان: إن التفاؤل في شأن احتمالات السلام مع إسرائيل "رهن بتصرفات إسرائيل"·
وتابع الزعبي "إن تفاؤل الجانبين سيكون بقدر إقدام الجانب الإسرائيلي على القيام بإجراءات ملموسة وليس مجرد الاكتفاء بالتصريحات"·
وقال الروابدة: إن الأفكار والمبادرات المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط "أمر يدعو إلى التفاؤل إلا أن الجانبين يترقبان خطوات حقيقية عملية وتنفيذ الاتفاقات"· واتخذت دمشق وعمّان في الآونة الأخيرة خطوات لتعزيز علاقاتهما من بينها اقتسام امدادات المياه التي تشح أثناء فترات الجفاف في الصيف وتخفيف القيود الرسمية على المعابر الحدودية لمواطني البلدين، كما افتتح الأردن وسورية الأسبوع الماضي خطاً للسكك الحديد يربط بين العاصمتين·