· تفاعل اللجنة الأردنية الشعبية مع قضية الأسرى يجب أن يعمم مع دول عربية أخرى
· سنزور إيران للاجتماع مع لجان الأسرى لديهم بهدف كسب الخبرة
· أثمن دور د· النجار والموسى ود· بن طفلة ود· الغبرا
· العراق اعترف بملفات 126 أسيراً من أصل 605
كتب مظفر عبدالله:
يدخل ملف الأسرى والمفقودين في الكويت عامه العاشر من دون تقدم أو تطور يذكر فالمتابعات المحلية بشكلها الشعبي والرسمي سائرة في طريقها دون نتائج، الجهد الدولي المبذول لم يؤت ثماره حتى الآن، والنظام العراقي يماطل ويطلق الوعود التي سرعان ما تتبخر·· وعلى هذا وذاك يكابد 605 أسرى كويتيين وغير كويتيين ألم التقييد والحجز·· غياب تام تواصل لمدة 9 أعوام دون أي بارقة أمل بقرب انفراج الموقف· فهل نقول إنه الملف المنسي رغم محاولة العديد من الأطراف البوح بغير ذلك؟ وهل تم اختصار هذا الملف الإنساني والاجتماعي الخطير في أشكال أنيقة من الاعلام والملصقات·· ؟ هل فقد المجتمع المبادرة·· ؟ وإلى أين نتجه من أجل إحياء هذه القضية لتبقى متقدة وحاضرة في عواصم الحركة والنشاط؟·
هذه الأفكار والهموم حملتها "الطليعة" إلى رئيس جمعية أهالي المرتهنين والمحتجزين الكويتيين عبدالعزيز المشاري· وفيما يلي نص الحوار:
تطور ملف الأسرى
نعيش اليوم السنة التاسعة على غياب الأسرى والمفقودين· فأين وصل ملف هذه القضية الإنسانية؟·
إن التطورات التي حصلت على ملف الأسرى والمفقودين يمكن ملاحظتها من خلال تحرك لجنتين رئيسيتين هما اللجنة الفنية الثلاثية في جنيف، ولجنة الحدود حيث إن لديهما معلومات محدثة على القضية يتم أخذها بشكل دوري من العراق· لكن ردود النظام العراقي تعتبر دائماً سائرة في اتجاه المماطلة وتحريف الوقائع·
الملفات المعترف بها
كم ملف أسير اعترف به النظام العراقي إلى الآن؟
- هناك اعتراف عراقي رسمي بـ (126) ملف أسير إلى الآن، وقد كونت الجهات المسؤولة لدى هذا النظام لجنة تسمى بـ (لجنة الاستذكار) حيث يتم استدعاء بعض الجنود والضباط الذين شاركوا في عملية الأسر والخطف ويتم طرح عدد من الأسئلة عليهم من أجل استذكار الحالات التي ساهموا في أسرها·
كما يدعي النظام العراقي بأنه قام بتكوين لجنة أخرى للبحث عن الأسرى والمفقودين لكن لا نتائج مرجوة أو واضحة لعمليات البحث التي يدعونها·
صور المماطلة
كيف يمكن تلمس صور المماطلة والتسويف هذه؟
- أمام التطورات التي حصلت منذ مدة نجد أن العراق قاطع اللجنة الفنية، واللجنة الثلاثية، وفي آخر اجتماع لم يخطر العراق بأي مستوى من التمثيل فيما حضر رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى الشيخ سالم الصباح ممثلاً عن الكويت·
الاستفادة من الأردن
كيف يمكن الاستفادة من فرص عودة العلاقات الدبلوماسية مع المملكة الأردنية في موضوع الأسرى؟
- أعتقد أن الأردن بدأ ينشط ويطالب بإغلاق هذا الملف خاصة أنهم يرون أن مسألة التضامن العربي متعثرة بسبب ملف الأسرى الكويتيين وغيرهم· وقد قامت جهات رسمية وشعبية في الأردن بإرسال رسائل إلى رئيس المجلس الوطني العراقي يطالبونه فيها باسم العروبة والإسلام إنهاء هذا الملف، كما شمل نشاطهم عددا من المنظمات والهيئات والأفراد العاملين في مجال حقوق الإنسان·
كما قمنا في الجمعية باستضافة القائم بالأعمال الأردني في الكويت وتطرقنا لموضوع الأسرى وكيفية تنسيق الجهود، وشكرناه على الجهود التي يقوم بها الملك والحكومة والشعب الأردني·
وماذا عن الدول العربية الأخرى؟
- هناك جهود مماثلة تبذلها الحكومة الكويتية مع اليمن والسودان·
أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية فلها وضعها الخاص حيث إن القياديين فيها ينقسمون في شأن الاعتذار عن مساندة الغزو العراقي إلى قسمين، الأول مؤيد والثاني معارض وهذا الموقف يعيق قيام السلطة الفلسطينية بشىء ملموس من أجل تقدم ملف الأسرى·
عدد الملفات
كم عدد الملفات الخاصة بالأسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم التي تطالب بها الكويت؟
- العدد الرسمي هو (605) ملفات لأسير ومفقود كويتي وغير كويتي تطالب بهم الكويت·
الاستفادة من العلاقات الدبلوماسية
ماذا عن الاستفادة من الدعم الذي يمكن أن تقدمه جاليات عربية وإسلامية في الكويت ممن لها أسرى في دعم القضية بإطارها الأشمل؟·
- كجمعية مشهرة، نحن نهتم بالأسرى الكويتيين، أما على المستوى الرسمي ومن خلال اللجنة الوطنية فهي ذات اهتمام شامل يخص جميع الأسرى· لكن مع ذلك، فإن الجمعية تقيم علاقات تواصل مع مسؤولين عرب من أجل تنشيط القضية، وليس لدينا أي مانع من تبني أي فكرة تطرح علينا ومن أية جهة كانت طالما أنها تحقق الغرض المنشود·
فكرة إنشاء الجمعية
من كان وراء فكرة قيام الجمعية التي تترأسها؟
- في البدايات الأولى لعملية إشهار الجمعية عام 1992، كانت هناك مجاميع مثل جمعية ضحايا الحرب والتي كان يرأسها د· غانم النجار لعبت دوراً كبيرا في توضيح القضية وقام رئيسها وأعضاءها بدور كبير يشكرون عليه وليس فقط بعد التحرير بل أثناء الاحتلال، فكان د· النجار يذهب ومجموعة من الأفراد إلى العراق ويقدمون المساعدات إلى الأسرى وخصوصا العسكريين· هناك أيضاً رابطة أهالي الأسرى عملت وناضلت وكان لها دور كبير، ومعروف دور المرحوم بدر الموسى في هذا الشأن·
ولكن الأمور تغيرت لاحقاً بعد دخول الحكومة على الخط ومحاولتها توحيد الجهود المبعثرة، وبدأت المطالبة بفكرة التوحيد، لصهر هذه المجاميع، إلا أن الحكومة لم تستطع تكوين تآلف شعبي بين تلك المجموعات، كما أن مجلس الأمة لم يكن له دور كبير وواضح في هذا الشأن· ومن ذلك الوقت وبعد الحال الذي وصل إليه ملف الأسرى من الناحية التنظيمية في الكويت بدأنا نطالب بضرورة إشهار الجمعية بمساعدة اللجنة البرلمانية، إلى أن تم الإشهار بجهد واضح من كل من الأخ فيصل الجزاف، والنائب أحمد باقر، وعبدالعزيز الرشيد، ومال الله المالله، الذين كونوا النظام الأساسي للجمعية في شهر يوليو 1997 ودعت اللجنة البرلمانية مجموعة من أهالي الأسرى وصل عدهم إلى أكثر من 300 فرد فعرضت عليهم مواد النظام الأساسي وتمت الموافقة عليها، وتشكلت على أثر ذلك لجنة تأسيسية لمتابعة عملية الإشهار مع وزارة الشؤون الاجتماعية·
بدأنا بفريق من عشرين فردا تابع إجراءات عملية الإشهار، إلى أن تم ذلك في 28 يوليو 1998، ومنذ ذلك الوقت نقوم بأنشطتنا حسب دستور الجمعية·
مجلس الأمة والأسرى
ماذا عن شكل التواصل بين الجمعية واللجنة البرلمانية في مجلس الأمة؟
- هناك اتصال دائم ومستمر بيننا وبين اللجنة، فالاجتماعات متواصلة نتداول من خلالها المعلومات الجديدة بخصوص الأسرى، ونعرض عليهم الكثير من المشاريع والخطط المستقبلية ونأخذ رأيهم فيها·
نتائج ملموسة
هل هناك أفكار محددة نتجت عن هذه اللقاءات والاجتماعات؟
- قد تكون فكرة تأسيس مركز للمعلومات من أكثر الأفكار جدية في هذا الصدد· فالمعلومة تعتبر من القضايا المهمة التي بموجبها تتحرك المؤسسات واللجان، وبالتالي فإن محاولة الحصول عليها والاستفادة منها بالطريقة الصحيحة تعتبر نصف الطريق نحو حل مشكلة الأسرى·
والملاحظ أن المعلومات التي تتوافر بين حين وآخر تكون موجودة لدى جهة، ومحجوبة عن جهات أخرى كالداخلية والخارجية واللجنة الوطنية والجمعية ومجلس الأمة ووزارة الدفاع· وأحياناً قد يكون الحصول على المعلومة بحاجة إلى اتخاذ قرار سريع، لذلك اجتمعنا مع الخارجية واللجنة الوطنية واللجنة البرلمانية وناقشنا معهم ضرورة أن يكون هناك مركز موحد للمعلومات يتم الاستفادة منه بقدر متساو من جميع الأطراف وللاستفادة مما يطرأ على ملف الأسرى والمفقودين من مستجدات·
وربما كان حل مجلس الأمة الأخير أوقف الموضوع بعض الشيء لكننا سنسعى الآن إلى إحياء الفكرة من جديد·
دور السفارات
وماذا عن أداء سفاراتنا في الخارج بشأن موضوع الأسرى وتفعيله؟
- هذا الموضوع تمت مناقشته مع وزير الإعلام ورئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى قبل شهرين· وأكدنا على ضرورة قيام الملحقين الإعلاميين بالدور المرجو والمطلوب منهم في خدمة هذه القضية·
ويمكن أن نذكر هنا الدور الملحوظ الذي قام به الملحق الإعلامي في سفارتنا في لندن سابقاً د· سعد بن طفلة ود· شفيق الغبرا المستشار الاعلامي في سفارتنا بواشنطن حيث كانت جهودهما بارزة وواضحة في هذا المجال وهذا ما نطمح إليه في شأن خدمة قضية الأسرى·
تجارب الدول الأخرى
هل قمتم بالاطلاع على تجارب الدول الأخرى في التعامل مع موضوع الأسرى كإيران على سبيل المثال؟
- كنا قد قابلنا السفير الإيراني في الكويت قبل شهرين وعرضنا عليه الفكرة وقلنا له إننا بحاجة للاجتماع مع لجنة الأسرى والمفقودين في إيران، واللجنة هذه كما نعلم لها خبرة طويلة في موضوع الأسرى· وسلمنا رسالة رسمية بهذا الصدد، وأبدى استعداده لتوصيل هذه الرغبة إلى وزارة الخارجية الإيرانية ونحن في انتظار الرد لتحديد موعد الزيارة·
متابعة عودة الأسير
هل هناك جهة تتابع الأسير بعد عودته من الناحية النفسية والصحية والاجتماعية؟
- حسب علمي فإن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى تقوم الآن بالتحضير لعمل شيء من هذا القبيل· وأعتقد أن لديهم خطة في هذا المجال·
إغلاق الملف
ملف الأسرى متى سيغلق؟ وما الظروف التي ستساعد على ذلك؟
- أعتقد أنه لو تشكلت لجان شعبية في دول عربية ذات تأثير قوي علي العراق على شاكلة اللجنة الشعبية الأردنية فسيكون لذلك أثر طيب على التسريع بإغلاق ملف الأسرى، فنحن الآن بحاجة إلى دور عربي أصيل وفاعل بالرغم من وجود دور دولي مسنود بقرارات دولية·
خطط للمستقبل
وما خططكم للمستقبل؟
- سنقوم بعدد من الأنشطة للأشهر القادمة، ففي الثاني من أغسطس المقبل سيكون هناك تجمع لأهالي الأسرى في مقر الجمعية في الدعية· وستلقى كلمات لعدد من ممثلي جمعيات النفع العام، واللجنة البرلمانية، واللجنة الوطنية بهذه المناسبة لتذكير العالم بأن الملف دخل عامه العاشر من دون تطور أو تحسن·
كما أن لدينا زيارة لسوريا في الأسبوع الأول من أغسطس المقبل، وسنجتمع مع مسؤولين سوريين للنظر في مجالات التعاون في شأن قضية الأسرى· أيضاً ستكون لنا زيارة للأردن مع اللجنة الشعبية والأحزاب والنقابات هناك· كما أن الزيارات ستشمل عددا من الدول المغاربية·