افتتح وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور يوسف الإبراهيم يوم الأحد الماضي المؤتمر السابع عشر للاتحاد الوطني لطلبة الكويت الذي يعقد تحت شعار "جيل المستقبل وسميرة وطن" ويرعاه سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح·
وقال الإبراهيم في كلمة ألقاها في المناسبة "إن هذا المؤتمر ينعقد في ظروف محلية وعالمية جديدة تحف بها المخاطر وتزداد فيها الفرص وتضع عليكم كجيل المستبقل مسؤولية كبيرة في حمل الأمانة ونقل هذا الوطن إلى القرن الجديد ووضعه في مصاف الدول المتقدمة"· وأضاف أن أهمية هذا المؤتمر، الذي يستمر أربعة أيام، تأتي من خلاله ثلاثة محاور تندرج تحت شعاره والمطروحة للتقييم من قبل أعضاء الاتحاد وهي المواطنية ودولة المؤسسات والتنمية" وأوضح أن هذه المحاور الثلاثة "تقيم مدى ارتباط المواطن بدولتنا الحبيبة ومسيرة الحياة فيها وفق نظام مؤسسي يسوده القانون"·
وأضاف أن تلك المحاور هي تقييم لخطط التنمية الموضوعة وأساليب تنفيذها في ضوء رؤية مستقبلية للمسيرة الوطنية، مشيراً إلى أن جميع هذه المحاور ذات اتصال وثيق بحاضر الدولة ومستقبلها·
واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت عبدالوهاب الإبراهيم في كلمة ألقاها في المناسبة إن "شعار وفعاليات المؤتمر استمرار لنهج طلابي وضاح لتطوير المسيرة الشعبية وتظيم دورها الفاعل في نهضة الكويت وازدهارها"·
وأعرب الإبراهيم عن أمله في أن "يكون القرن الجديد بداية لحقبة جديدة سيكون فيها للشباب الكويتي الدور الفاعل والريادي في بناء المستقبل المزدهر بالتنمية"· وطالب البرلمان والحكومة أن "يكون الاتحاد بصفته مؤسسة طلابية تمثل شريحة كبيرة ومهمة، في سلم اهتماماتهم عبر تشكيل لجنة خاصة بالشباب ووزارة تعنى بهم"· وأكد الإبراهيم أن "المواطنة بذاتها ليست قضية للنقاش فهي من مسلمات وجود المجتمع والمقصود من طرحها كأول محور في المؤتمر التطرق إلى متطلبات المواطنية وواجباتها وكيفية استثمار هذا الشعور الداخلي بعمق الارتباط بهذه الأرض وتحويله لعمل تواق يكفل مستقبلاً أفضل"· وشدد على أن الحل لا ينحصر فقط في إقرار مزيد من التشريعات، فالخلل لم يكن في النصوص والقوانين ولكنه في الممارسة والتطبيق"· وأوضح أن "التنمية في جوهرها تقوم على النهضة في كل جوانبها الفكرية والفنية وتؤدي إلى إيجاد تكافؤ الفرص لأنها تضع الإنسان وكرامته في لب الفكر والسياسة والاقتصاد"· ودعا الإبراهيم إلى عدم إغفال الجانب الرئيسي في حياة الشباب وهو التعليم، وطالب بتكاتف الجهود من أجل بناء تربوي علمي يقوم على الثوابت الأصيلة مع الارتقاء بالنوعية· وتطلع لدور أكبر لوزارة التعليم العالي من أجل توحيد سياسات القبول في مؤسسات التعليم العالي والاهتمام بمخرجات التعليم العام· وأكد أهمية إنشاء الجامعات الأهلية مؤكداً ضرورة تنفيذها في ضوء مراعاة البيئة الكويتية المحافظة والعادات العربية والإسلامية الأصيلة· وألقى الدكتور فهد سماوي الظفيري من جمعية المعلمين الكويتية كلمة جمعيات النفع العام قال فيها: إن "اللجنة المنظمة للمؤتمر وفقت في اختيار الشعار لما فيه من نظرة متطلعة للمستقبل" مشيراً إلى أن طلبة اليوم "هم الجيل المقبل المتطلع لأن يجد في وطنه روح المواطنة الحقة المبنية على المساواة وتكافؤ الفرص"· وحذر من "احساس هذا الجيل بغياب مبدأ تكافؤ الفرص وانعدام المساواة، لأن ذلك سيبعث في نفسه القنوط واليأس والاحباط"· وأضاف الظفيري أن شباب اليوم "يرغب في أن يكون وطنه مبنياً علي المؤسسات ويسير وفق الأنظمة والقوانين التي تخضع لها الجميع دون استثناء"· وركز على دور الحكومة في هذا الجانب، منبهاً إلى أن "عليها أن تعمل علي ترسيخ قيم المواطنة في نفوس الناس بالعمل والعدل والمساواة وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص"·
من جهته قال السكرتير العام للاتحاد العام لنقابات عمال الكويت إن "طلاب اليوم هم رجال الغد الذين سيحملون على أكتافهم هذا الوطن العزير خلال مسيرته في القرن المقبل ومنهم سينبثق القادة السياسيون والوزراء والنواب وأعضاء مجلس الأمة، لكن أكثريتهم ستكون اليد العاملة البناءة، والخلاقة التي سوف تتحمل مسؤولية اكمال مسيرة بناء وتقدم وازدهار هذا الوطن خلال القرن المقبل، في ظل عصر العولمة والخصخصة"·
وتمنى العجمي أن "تتعزز وتتوطد أواصر علاقات الصداقة والتعاون بين منظمتينا في كل ما من شأنه تحقيق التقدم والرقي والازدهار وتحقيق العزة والرفعة لوطننا العزيز"·