كتب المحرر البرلماني:
شهدت جلسة مجلس الأمة أمس (الثلاثاء) جدلاً واسعاً وتباينا بين وجهات النظر فيما بين النواب والحكومة وبين النواب أنفسهم، عند عرض المراسيم بقوانين الخاصة بالميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2000/99 والتي صدرت خلال فترة حل مجلس الأمة·· فيما انتقد النواب بشدة قرار الحكومة سحب المشاريع بقوانين المدرجة على جدول أعماله واعتبروه بداية غير موفقة للتعاون بين السلطتين· طالع صفحة (2)·
وبينما وصف النائب أحمد السعدون الموافقة على هذه المراسيم بمثابة تنقيح للدستور والسماح للسلطة التنفيذية اغتصاب سلطات التشريعية· رأى عدد آخر من النواب أن إصدار المراسيم الخاصة بالميزانية تنطبق عليها حالة الضرورة الواردة في الفقرة الثانية من المادة (71) من الدستور·
وشدد السعدون في كلمته على أن جلسة مجلس الأمة جلسة تاريخية لإنها قد تؤسس لسابقة خطيرة، وثغرة قد تستغلها الحكومة في إصدار القوانين خلال العطلة البرلمانية أو الحل الدستوري ما يؤدي إلى إفراغ الدستور ومواده من محتواه، مشيراً إلى أن الموافقة على مرسوم واحد ستعطي الحكومة هذا الحق وسنكون جميعاً مسؤولين عن تبعات ذلك·
واقترح أن يتم رفض المراسيم على أن تقدم الحكومة بدلاً عنهامشاريع بقوانين· في ما رأى نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري أن هناك آراء دستورية توجب على الحكومة إصدار الميزانية في موعدها الدستوري· مؤكداً على حسم القضية من الناحية الموضوعية من سلطة مجلس الأمة، أما من الناحية الشكلية فإن الجهة المناط بها ذلك هي المحكمة الدستورية·
وبعد عدة محاولات فاشلة للوصول إلى رأي بشأن مراسيم الميزانية قبل التصويت على الميزانية الأولى والمتعلقة بالهيئة العامة لتقدير التعويضات عن العدوان العراقي الغاشم قُدم اقتراح برفع الجلسة حتى بعد ظهر اليوم (الأربعاء) ليتسنى للنواب التشاور في هذا الأمر·