تسربت مؤخراً - وربما بشكل متعمد - إلى الصحافة المحلية مجموعة من أسماء الذين ستعينهم الحكومة كأعضاء في المجلس البلدي، ومن يطالع معظم الأسماء ويتفحص سيرتها العملية سيدرك أننا "لا طبنا ولا غدا الشر"· فإذا كان الناخبون في الكويت قد مارسوا حقهم الانتخابي بكثير من الوعي عبر دفعهم لنوعية جيدة - إلى حد كبير - في اختيار الأعضاء العشرة المنتخبين، فليس من المفروض أن تقابل الحكومة هذا الاختيار الواعي بنوعية مستهلكة ومتهاكلة لعبت أدواراً سيئة وعبثت بالمال العام في مواقع شتى، هذا إذا صدقت المعلومات المُسربة إلى الصحافة بشأن أسماء الأعضاء·
ويقول مراقبون محليون إن جهاز البلدية أصلاً يعاني الكثير من الفساد وسوء الإدارة فهل يعني أن اختيار الحكومة لمثل تلك الأسماء التي ظهرت بالصحف هو تكريس لتلك الأوضاع المشينة في البلدية بدلاً من العمل على إصلاحها؟!
ويضيف المراقبون: إن المعايير الموضوعية - وليست الشخصية - لاختيار أصحاب المناصب العامة سهلة ويعرفها الصغير قبل الكبير والجاهل قبل المتعلم وأهمها نظافة اليد والشجاعة في اتخاذ القرارات، وهذه المعايير - يقول المراقبون - غير متوافرة في العديد من الأسماء المرشحة، فهذا وزير سخّر الوزارة للتجاوزات والاستثناءات من أجل الفوز بالكرسي النيابي، وذاك عضو مجلس أمة اشتهر بشراء الأصوات، ووزير آخر عرف عنه الفساد الأخلاقي والمالي·· وقس على هذا المنوال·
ويعتبر المراقبون أن اختيار مثل هذه النوعيات التي تدمر المؤسسات ولا تنهض بها إنما ينشر اليأس في نفوس المواطنين من عدم إمكانية تحقيق أي تقدم ويغلق ملف الحديث عن أية نية للإصلاح·