تداولت الأوساط المحلية خلال الأسبوع المنصرم معلومات حول نية الحكومة إشهار "الاتحاد الوطني لطلبة الكويت " خلال أيام معدودات، ويعتبر "الاتحاد الوطني" واحدة من أهم مؤسسات المجتمع المدني في الكويت التي لعبت دورا مهما وحيويا في مسيرة الحياة السياسية وكانت رافدا من روافد العمل الوطني·
وأبدت الأوساط المحلية اهتماما بالغا بتلك الأخبار، فمن حيث المبدأ لا يمكن لأحد يريد تعميق المشاركة الشعبية وتوسيع الحريات العامة الاعتراض على مثل هذا القرار الذي يدعم العمل الأهلي ويُفعّله، ولكن تلك الأوساط أبدت خشيتها من أن تكون عملية إشهار "الاتحاد الوطني" عملية انتقائية بحتة وأتت ضمن صفقة بين الحكومة والتيار الديني وتحديدا "حزب الإخوان المسلمين" ولا يعلم أحد مدى هذه الصفقة والاستحقاقات المترتبة عليها سوى الطرفين اللذين عقداها·
وقالت تلك الأوساط إنها تتمنى أن يأتي إشهار "الاتحاد الوطني" ضمن "حزمة اشهارات" تشمل جمعيات نفع عام أخرى مهمة وفاعلة كالجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ، وجمعية الدفاع عن ضحايا الحرب،وجمعية الدفاع عن المال العام وجمعية حماية المستهلك ·· وجمعيات أخرى كثيرة·
وتضيف تلك الأوساط أن من حق أي مجموعة أن تطالب بإشهار جمعية لها متى ما اتفقت على وضع أهداف لها لا تخالف دستور الدولة وقوانينها، ومن هذا المنطلق فإن هناك العشرات من طلبات الإشهار المكدسة لدى وزارة الشؤون دون أن يُبت بها·
وتقول الأوساط المحلية تلك، إنه إذا كانت الحجة أن "الاتحاد الوطني" لديه طلب قديم بالإشهار يعود تاريخه إلى الستينات فإن هناك على الأقل أربع مجموعات تقدمت منذ الستينات بطلبات إشهار "جمعية لحماية المستهلك" لم يتم البت بها حتى الآن، من هنا - تضيف تلك المصادر - فإن انتقاء "الاتحاد الوطني" من بين جمعيات أهلية أخرى لا تقل أهمية عنه، هي خطوة تثير الشبهات والتساؤلات حول توقيتها وأبعادها·