على الرغم من اهتمام الدولة بالمعاقين وتوفير احتياجاتهم الضرورية إلا أن الأمر لا يخلو من قصور، فهؤلاء الشباب لا يمكنهم الإبداع إلا في ظروف مريحة توفرها لهم الأجهزة الحكومية وبمساندة مؤسسات القطاع الأهلى ، لأن عطاء الشباب الكويتي في نادي المعاقين لا يقل عن عطاءات الشباب في مواقع أخرى، فها هم أبناء النادي قد رفعوا اسم الكويت عالياً في البطولات الدولية وآخرها بطولة إنجلترا المفتوحة والمقامة في برمنجهام، حيث حصدوا العديد من الميداليات·
"الطليعة" تطرح مشكلة يعاني منها بعض هؤلاء الشباب، والتي تتمثل في أنه وبعد إنهاء خدمات شخصين من موظفي قسم الأطراف الصناعية في مستشفى العظام واللذين كانا متخصصين في تفصيل الأحذية، يتم الآن تحويل مثل هذه الخدمات إلى شركات خاصة ومن دون إشراف طبي، حيث ترتفع بالتالي قيمة التكلفة من 13 دينار إلى حوالي 70 - 65 دينارا قيمة التكلفة في الشركات الخاصة، والمشكلة أن الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة يحصلون على إعانات مالية من وزارة الشؤون كي يتمكنوا من تسيير أمورهم فكيف بهم دفع مثل هذه المبالغ، علماً أن الحذاء يحتاج إلى ترميم وتجديد كل 8 شهور تقريباً وبعد ترميمين أو ثلاثة يتم تفصيل حذاء جديد وهكذا، وتفصيل الحذاء يستغرق شهرا إلى شهر ونصف الشهر أو أكثر، ومع طول الانتظار قد تزداد حالة المعاق سوءاً خصوصاً وهو قد يعاني من ميلان أو تفاوت في طول وقصر القدم وغير ذلك·
"الطليعة" تطمح وتطمع من الدولة مممثلة بالأجهزة الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص والمهتمين في مجال حقوق الإنسان إلى النظر بعين الاهتمام لا العطف، فهؤلاء الأفراد هم أولاً وأخيراً مواطنون وأبناء هذا البلد، مما يستوجب علينا والدولة تقديم الدعم والعون ومن دون انتظار كلمة شكر·