دمشق، القدس - أ· ف· ب - استقبل الرئيس السوري حافظ الأسد أمس الأول رئيس الديوان الملكي الأردني عبدالكريم الكباريتي، الذي وصل الى دمشق فجأة قبل يوم واحد من اجتماع العاهل الأردني الملك عبدالله برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في عمان· وكان الكباريتي التقى فور وصوله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، وقال مصدر رسمي سوري إن الجانبين بحثا في تطورات العملية السلمية والعلاقات الثنائية·
دمشق: مهلة السنة طويلة
أشارت الصحافة السورية أمس الأول الى تصريحات أمريكية تدعو الى تحقيق السلام في غضون عام، واعتبرت أن هذه المهلة "أكثر من كافية، نظرا لما أنجز" قبل توقف العملية السلمية سنة 1996·
وقالت صحيفة "تشرين" إن وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت "شددت على ضرورة إنهاء مفاوضات السلام على جميع المسارات خلال عام واحد، وتبدو هذه المهلة أكثر من كافية لأن المباحثات السورية الإسرائيلية كانت حققت في ولاية ميريلاند (سنة 1996) نتائج هامة"·
وأضافت الصحيفة أنه "كان يفترض آنذاك أن تنجز بقية المشاكل العالقة في مهلة زمنية قصيرة لولا التغيير الذي حدث في إسرائيل وأوصل الى السلطة حكومة عنصرية شديدة العداء للسلام" في إشارة الى حكومة بنيامين نتانياهو·
أما صحيفة "البعث" فقد اعتبرت أن تصريحات أولبرايت حول "ضرورة تحقيق السلام في غضون عام تؤكد أن ذلك بات مطلبا دوليا عاما وملحا" وأن "العمل لاستئناف عملية السلام من حيث توقفت يعني جميع دول العالم" لأن "عدم إيجاد حلول لأوضاع المنطقة وفق القرارات الدولية ينذر بإخطار تتعدى المنطقة"·
"البعث": "رغبتان" في السلام
ولاحظت "البعث" وجود "رغبة أكيدة في إحياء عملية السلام تلتقي تماما مع الرغبة العربية في السلام العادل والشامل" ولكنها اعتبرت أن التحدث "عن نقاط إيجابية" لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد ايهود باراك "لا يعني بالتأكيد أن السلام أصبح على الأبواب"·
وأضافت أن باراك "لم يلزم نفسه حتى الآن بشيء محدد، بل أشار بشكل ما الى نقاط غابت لأكثر من ثلاث سنوات عن السياسة الإسرائيلية"، وطالبته "بتكثيف جهوده ومساعيه لتعويض الوقت الثمين الذي هدر ولإعادة الثقة الى العملية السلمية"·
وكانت إذاعة دمشق أشارت الى "أجواء تبعث على التفاؤل بانطلاقة المسيرة السلمية ودفعها الى الإمام" وكررت استعداد سوريا الى مقابلة "كل خطوة من جانب إسرائيل بخطوة مماثلة"· كما لاحظت أن "السلام يمكن أن يكون في متناول اليد إذا أتى كترجمة ملموسة لهذه الرغبات وهو ما ينتظره الجميع من التحركات في الأيام القليلة المقبلة"·
باراك يناقش "واي" في واشنطن
من جهة ثانية، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن روف شتاوير المستشار الدبلوماسي لباراك أن هذا الأخير سيبحث مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في واشنطن الخميس سبل تنفيذ اتفاق "واي ريفر" المعقود مع السلطة الفلسطينية في عهد نتانياهو·
وعلم من مصادر الخارجية الإسرائيلية أن أولبرايت يمكن أن تبدأ، بعد زيارة باراك لواشنطن، جوالة في الشرق الأوسط لتسريع عملية السلام·
ووفق المصادر نفسها، اتصلت أولبرايت الأسبوع الماضي هاتفيا بنظيرها الإسرائيلي ديفيد ليفي وأبلغته أنها ستأتي الى المنطقة بعد لقاء كلينتون - باراك·
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي اقترح على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في لقائهما على معبر إيريز عند مدخل قطاع غزة دمج تطبيق واي ريفر بمفاوضات الوضع النهائي، وأكد التزامه هذا الاتفاق·