الكويت - كونا: ترد على وكالة الأنباء الكويتية "كونا" بين وقت لآخر مراسلات إعلامية من جهات رسمية في الدولة وقد تصدرتها تواريخ تعود الى قرن مضى في إنذار أخير على ما يبدو لسائر الأجهزة المستخدمة في البلاد للحاق بها في مرض الخرف المبكر الذي يسبق وباء مشكلة عام 2000 المتوقع تفجره على المستوى العالمي قريبا·
ووفقا للساعة الزمنية التي نصبتها جمعية الحاسوب الكويتية على مبناها فإن ما يفصلنا عن القرن الحادي والعشرين هو 173 يوما فقط وإذا استثنينا فرضيا من هذه الأيام العطل الرسمية فإن ساعات التحدي البشري لوسائل التكنولوجيا المصنعة من قبل الإنسان نفسه تحتدم·
ولعل أقصى ما يتمناه المرء بحلول الأول من يناير من العام المقبل هو أنه لا يكون لديه أمراض بالقلب وأن لا يكون في حاجة الى استخدام أجهزة القلب والانعاش وتنظيف الكلى ولا يكون في حاجة لاستخدام المصعد الكهربائي·
وكانت دراسات رسمية أجرتها جهات كويتية متخصصة قد كشفت أن الجهاز الإداري الضخم للحكومة يبدو أنه ماض في طريقه نحو الاخفاق في أكبر اختبار يواجهه في تاريخ وذلك عبر الانهيار الجزئي أو التام في خدمة الطبابة والاتصالات والكهرباء والماء لتظهر كل تلك المشاكل صبيحة الأول من يناير من العام 2000 ميلادية جراء ذيول المشكلة الألفية· وأبرزت الدراسات ذاتها والتي عرضت علنا أمام مؤتمرين كويتيين وغيرهما منذ ديسمبر من عام 1998 "مؤتمر الكويت حول مشكلة 2000" والتي نظمها معهد الأبحاث العلمية أن المشكلات التي ستتعرض لها البنية الأساسية في الدولة والخدمات الأساسية فيها كنظم إنتاج الكهرباء ونظم الماء إضافة الى خطوط الاتصالات الداخلية والخارجية والى آخره من أساسيات الحياة البسيطة ستكون مرتبطة ببعضها البعض·
وأعرب نائب رئيس شؤون تقنية المعلومات في مؤسسة الخليج للاستثمار هاني الشخص والتي تساهم الحكومة الكويتية فيها بنسبة 16 في المئة في دراسة له عن توقعاته حول هذا الموضوع السيناريو الأسوأ الذي نتوقعه في حال لم يتم اتخاذ إجراءات بحلول الأول من يناير المقبل هو الانهيار·
وقال الشخص إنه ثمة احتمال لتوقف مصافي تكرير النفط وبالتالي عدم توافر وقود للسيارات وهذا احتمال مبالغ فيه لكن في هذه الحالة سننقل عملياتنا الى البحرين إلا أن البحرين أيضا غير متوافقة مع المشكلة لهذا لدينا خطة لنقل عملياتنا الى لندن·
وفي زاوية أخرى متفائلة فإنه وفقا للشخص فإن وزارة الداخلية الكويتية وحدها التي تعتمد على عملها على شبكة للاتصالات متقدمة وحديثة داخليا وخارجيا وتعتبر محدثة لاستقبال المشكلة الألفية وكانت موازنتها لهذا الغرض مناسبة نسبيا في حدود 1,800 مليون دينار كويتي "نحو ستة ملايين دولار أمريكي"·