· محمود مسعد: عبقرية الثورة أنها لم تتجمد أو تتآكل بل تتجدد مع كل زمن
احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت بالذكرى السابعة والأربعين لثورة يوليو المجيدة·
وقال سفير جمهورية مصر العربية لدى الكويت السفير وجدي أبو زيد إن ثورة يوليو لم تقف جامدة في أي وقت من الأوقات بل إنها أخذت بأساليب العصر وأعدت نفسها وفقا للمتغيرات الدولية والإقليمية التي تفرض نفسها على كل دول العالم حاليا·
وأضاف السفير أبو زيد في كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال الذي حضره لفيف من السفراء والدبلوماسيين ورجال الثقافة والإعلام: يجيء احتفالنا اليوم بذكرى ثورة يوليو المجيدة وفاء لحدث عظيم غيّر وجه الحياة في مصر والعالم العربي وأحدث تحولات عميقة في تاريخ الشرق الأوسط وفتح الطريق أمام شعوب كثيرة عانت طويلا من الاستغلال والقهر كي تنال حقها في العزة والكرامة، منوها بأن ثورة يوليو اقترنت بأحداث جسام شكلت منعطفا مهما في تاريخ النضال الإنساني بزغت منها واحدة من أعظم ثورات العالم وأشدها تأثيرا على مجريات عصرها·
وتابع قوله لقد تصدت ثورة يوليو المجيدة بقوة للاستعمار والسيطرة لا في مصر وحدها بل في الوطن العربي كله وفي القارة الأفريقية وفي العالم الثالث على امتداده وتحملت العبء الأكبر في تصفية صور الاستغلال والقهر كافة وفي كسر طوق الأحلاف العسكرية الأجنبية وتحرير الإرادة الوطنية للدول المتوسطة والصغيرة من كل قيد وإعلان حق تقرير المصير لجميع الأمم والشعوب·
وذكر أنه وعلى رغم مرور ما يقرب من نصف قرن على وقوع هذا الحدث التاريخي العظيم فإن قيمته الإنسانية لا تزال موضع اعتزاز شعوب كثيرة استلهمت نضال يوليو ورأت في الثورة المصرية نموذجا لنضال شعب عريق ينشد استقلال الإرادة الوطنية والقضاء على السيطرة الأجنبية ويصبو الى وطن أبي يتمتع فيه الفرد بحقه في العدالة والمساواة ويتحرر من قيود الاستغلال والتسلط·
وأكد السفير أبو زيد على أن الثورة كانت في جوهرها عملا نضاليا وطنيا نهضت به مجموعة مخلصة من أبناء مصر البررة التف الشعب حول قيادتها بداية من الزعيم الخالد جمال عبدالناصر ومرورا بالرئيس الراحل أنور السادات صاحب قرار العبور في السادس من أكتوبر 1973 مسلما الراية للرئيس محمد حسني مبارك ليكمل المسيرة ويحقق للثورة أهدافها في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية ويقود مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر وفق خطط شاملة للتنمية أفرزت اقتصادا واعدا تسانده منظومة للمشروعات القومية العملاقة يهدف من ورائها إعادة رسم الخريطة العمرانية وزيادة المساحة المأهولة من 5,5 في المئة الى نحو 25 في المئة من أرض مصر بعد استكمال هذه المشروعات التي تتنوع أنشطتها ومكوناتها لتضع أسس مجتمعات عمرانية جديدة·
ومضى قائلا: اليوم ونحن نحتفل بذكرى ثورة يوليو المجيدة نؤكد أن الثورة لم تقف جامدة في أي وقت من الأوقات بل إنها أخذت بأساليب العصر وأعدت نفسها وفقا للمتغيرات الدولية والإقليمية التي تفرض نفسها على كل دول العالم حاليا·
وقال لا شك أن التأييد الشعبي الذي تلقاه قيادة الرئيس حسني مبارك لمصر إنما ينبع من إدراك الشعب المصري بنجاح سياسته الحكيمة في استكمال مسيرة الثورة المباركة فقد كان الرئيس حسني مبارك في الحرب صقرا من صقور السماء الذين أعادوا العزة والكرامة للعرب، وفي السلم أحد الرموز الذي لا يمكن إغفالها في عملية السلام، وفي الداخل قاد مصر وسار بها الى طريق التنمية والتقدم وأرسى دعائم الديمقراطية، وعلى الصعيد العربي لا يألو جهدا لإحياء التضامن العربي وإقامة كيان اقتصادي عربي في مواجهة الكيانات الاقتصادية الكبرى ويسعى الى تقوية وتنمية علاقات مصر بكل الدول عربية الشقيقة والصديقة ومثالنا في ذلك ما يربط صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك فما بينهما من علاقات متميزة نموذج يحتذى به يعكس خصوصية العلاقات بين الشعبين المصري والكويتي·
وتقدم السفير أبو زيد في نهاية كلمته بالتهنئة للجالية المصرية في دولة الكويت الشقيقة راجيا لها كل النجاح والتوفيق متمنيا لشعب مصر والكويت كل تقدم وازدهار تحت قيادة سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والرئيس محمد حسني مبارك·
من جانبه ألقى المستشار الإعلامي في السفارة المصرية محمود مسعد كلمة قال فيها: يوافينا شهر يوليو من كل عام فيتجدد اللقاء احتفالا بذكرى قيام ثورة يوليو الرائدة، فتتوارد الخواطر لمراجعة الذات وتأمين المسيرة وتبين الطريق وتجدد الهدف فتستنهض النفس والهمة بروح ثورة يوليو فتحتفل مصر والوطن العربي بالثورة التي حملت مسؤوليتها طليعة باسلة من جيش مصر العظيم بقيادة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر واستطاعت إطلاق طاقات الشعب ليتجاوز واقعه وأن يهب واقفا يطلب الجلاء والاستقلال الوطني ويحلم بالتقدم الاقتصادي·
وأضاف مسعد أنه على مدى السنوات التي انقضت من عمر الثورة تحقق الكثير من الإنجازات على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقد خاضت ثورة يوليو وهي تدافع عن مبادئها معارك ضارية في الداخل ومعارك أشد ضراوة في الخارج بلغت ذروتها في حرب السويس عام 1956 حيث صاغت الثورة ملحمة نضال رائعة غيرت خريطة العالم وغيرت عصرا بأكمله·
وأكد أن ثورة يوليو كانت في جوهرها عملا نضاليا وطنيا نهضت به مجموعة مخلصة من أبناء مصر البررة·· خرجت من صفوف القوات المسلحة تفتدي آمال شعبها بعد أن تفاقم الظلم وساد القهر وضاعت الكرامة وتبددت حقوق السواد الأعظم من الشعب بينما البلاد تعيش حالة فوضى عارمة تنذر بحرب أهلية بعد أن بلغت أزمة الحكم ذروتها في أعقاب حريق القاهرة وأصبح جليا أن النظام القديم ينهار ويلفظ أنفاسه وسط فراغ سياسي موحش·
إن عبقرية ثورة 23 يوليو تكمن في أنها لم تتجمد أو تتآكل إنما استمسكت بتجديد حياتها مجددة لشبابها مع كل زمن، متناغمة ومتوائمة مع كل الظروف ومعظمة لإمكانات العمل المتاحة·· وها هي مصر تتواصل فيها القيادة لأبنائها المخلصين، كل يؤدي دوره لتحقيق أهداف وطنية معينة بدأها الزعيم الخالد الرئيس جمال عبدالناصر وتسلم منه المسؤولية الرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار حرب أكتوبر 1973·· وها هي مصر اليوم بقيادة زعيمها الرئيس محمد حسني مبارك تواصل تقدمها وتسرع بمسيرة البناء والتنمية والتقدم مستوعبة لحقائق العصر ومتغيراته متفاعلة مع هذه المتغيرات في حركة دائمة ومستمرة ترفض الجمود أو الانعزال أو التقوقع·· في الوقت الذي تحرص فيه على تراثها الحضاري ومعتقداتها وقيمها وتقاليدها·· وتسعى دائما الى تفعيل العمل العربي المشترك وتأمل في أن تتحقق طموحات الرئيس مبارك في إيجاد كيان اقتصادي عربي في مواجهة الكيانات الاقتصادية العالمية·
واستطرد قائلا اليوم ونحن نحتفل بالذكرى السابعة والأربعين لقيام ثورة يوليو المجيدة والتي تواكب إجماع الشعب المصري بكل فئاته على مبايعة الرئيس مبارك لفترة رئاسة جديدة لنؤكد أن هذا الإجماع لم يأت من فراغ، فالرئيس مبارك هو أحد الرجال الذين تلقي إليهم الأقدار بالمهام الصعبة وأنه يواصل العمل الجاد والمخلص الأمين لإنجاز آمال الشعب المصري وطموحاته وتحقيق المشروعات القومية الكبرى ومن أهمها مشروع الدلتا الجديدة جنوب مصر "توشكي" والمشروع القومي لتعمير وتنمية سيناء محققا أهداف الثورة في السلام والاستقرار والتنمية·