رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء30 ربيع الأول.6 ربيع الآخر 1420هـ - 14-20 يوليو 1999
العدد 1385

إبعادهم للسعدون عن الرئاسة وارد.. وتتحكم به المصالح الحزبية
"الإخوان" يناورون.. وموقفهم لم يُكشف بعد

خلافا للعادة، تأخر حسم معركة رئاسة مجلس الأمة حتى هذه اللحظة، أي قبل 72 ساعة من موعد إجرائها، حيث كانت الصورة تتضح في كل فصل تشريعي بعيد ظهور النتائج·

وساهمت عدة عوامل، هذه المرة، في تأجيل كشف الصورة النهائية للشخصية التي ستتولى أهم منصب منتخب في الكويت على الاطلاق، فبينما يتنافس على هذا المنصب النائبان أحمد السعدون وجاسم الخرافي، حيث يتمتع الأول (السعدون) بدعم أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس الأمة المنتخبين (النواب) يراهن الثاني (الخرافي) على أصوات أعضاء المجلس المعينين (الوزراء) مضافا إليهم الأقلية النيابية التي تدعمه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الأمر الذي أثار استغراب جميع المراقبين هو تأجيل نواب حزب الإخوان المسلمين (الحركة الدستورية) إعلان موقفهم حتى الآن تجاه مرشحي الرئاسة، وهو الأمر الذي يفسر دخول مبارك الدويلة بشكل مفاجئ لخوض انتخابات منصب نائب رئيس مجلس الأمة، حيث يرجح المراقبون أن الإخوان المسلمين بيدهم الآن ورقة تفاوض مهمة يستخدمها الحزب في التفاوض مع الحكومة من أجل جني مكاسب أكبر·

 

كيف يتم ذلك؟

 

لقد شعر الإخوان المسلمون بعد ظهور نتائج الانتخابات أن المجلس ليس مجلسهم وأنهم خسروا الكثير حيث تراجع عدد الأصوليين بشكل عام وخسروا خمسة مقاعد، وكان من أبرز الخاسرين من الإخوان فقط أربعة نواب سابقين (إسماعيل الشطي، جمعان العازمي، محمد العليم، جمال الكندري) عدا عن إخفاق خمسة مرشحين بارزين منهم في النجاح (وليد الوهيب، محمد المقاطع، صلاح العبدالجادر، جاسم العمر، سليمان المنصور)، من هنا فإن الإخوان المسلمين قرأوا النتائج قراءة صحيحة بأن المجلس ليس مجلسهم ولا بد من الحصول على مناصب مهمة في مكتب المجلس حتى يكون لهم جزء من القرار في المحافظة على مكتسباتهم الحزبية ويكون مجال المناورة والتفاوض - في الوقت ذاته - واسعا أمامهم من أجل تكريس تلك المكاسب خاصة وأن السلطة قد فتحت ملف الجمعيات واللجان الدينية خلال الحملة الانتخابية وأمهلتهم 90 يوماً من أجل تسوية أوضاع هذه اللجان التي تتستر بأعمال الخير·

لذلك أيضا، قرر الإخوان المسلمون دخول الوزارة بشكل غير مباشر، ففي حين اعتذروا عن المشاركة بنوابهم (ناصر الصانع) حتى لا يحترقوا شعبيا من وراء التوزير، فإنهم دعموا ثلاثة وزراء من المحسوبين عليهم (محمد ضيف الله شرار، د· عادل الصبيح، د· محمد الجار الله) حتي يكونوا سندا لهم في الحفاظ على هاجسهم الأول والأخير (الجمعيات الدينية ولجانها وفروعها) التي يدر عليهم أموالا طائلة تستخدم في تقوية الحزب وتطويره من خلال جذب أنصار جدد وإغرائهم كما استخدامها في الحملات الانتخابية والدعائية لمرشحيهم في مجلس الأمة والمجلس البلدي والجمعيات التعاونية·

من هنا، فإن تأجيل إعلان موقف الإخوان المسلمين من موضوع الرئاسة ومع أي من المرشحين سيقفون، ما زال - طيلة الأسبوعين الفائتين - في طور البحث حيث كانوا بانتظار ظهور أسماء التشكيلة الوزارية، أما وقد خرجت التشكيلة وفق ما يتمنون فقد بات واضحا في أي الاتجاهات سيسيرون ومع مَن مِن المرشحين للرئاسة سيقفون·

يذكر أن أحمد السعدون يدخل انتخابات رئاسة مجلس الأمة بعد أن فاز بهذا المنصب لثلاثة فصول تشريعية متتالية (85،92،96) وكان يشغل منصب نائب الرئيس في مجلسي 75 و81، بينما يدخل جاسم الخرافي انتخابات الرئاسة وقد كان وزيرا للمالية في الحكومة التي شكلت في عام 85 وفي الحكومة التي جاءت بعد حل المجلس في عام 86·

طباعة  

وزارة مخيبة للآمال!
 
شخصيات ومنظمات ثمنت الخطوة بإيجابية
العفو عن الجمري قد يفتح صفحة جديدة للحوار في البحرين

 
"الطليعة" تفسر جدول "التصنيف السياسي"
 
أمير قطر يشكل "لجنة الدستور"
 
تحليل إخباري
إيران: صراع "الدولة والثورة".. إلى أين ؟

 
جمعيات النفع العام تدعو إلى دعم لبنان
 
..وصالح عاشور يوضح