الجزائر - كونا - رويترز: دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أمس الأول المؤسسة العسكرية إلى دعم جهوده الرامية إلى تسوية النزاع المسلح مع الإسلاميين المتطرفين سلمياً بالعفو عن الآلاف منهم·
وقال بوتفليقة في خطاب ألقاه بمقر وزارة الدفاع في العاصمة الجزائرية أمام كبار ضباط الجيش الذين تمت ترقية العشرات منهم إلى رتبة لواء وعميد وعقيد "إنني أتكل عليكم وعلى تفهمكم وتفهم قوات الأمن والمناضلين والمجاهدين"·
وتابع القول في خطابه بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لاستقلال الجزائر الموافقة الخامس من يوليو بثه التلفزيون الحكومي "أدعوكم إلى مؤازرتي على تحقيق ما نسميه بالوئام المدني وأنا اليوم على يقين أنكم كما لم تدخروا جهداً في الدفاع عن الوطن لا تدخرون جهداً اليوم في جمع الشمل"·
وكان بوتفليقة قد أصدر أمس الأول عفواً رئاسياً عن آلاف السجناء الإسلاميين المشتبه في مساعدتهم الجماعات المسلحة بالمال والمأوى وترافق ذلك مع طلب حكومة رئيس الوزراء إسماعيل حمداني موافقة مجلس النواب في البرلمان على مشروع قانون الوئام المدني الذي يمنح إجراءات عفو للإسلاميين المسلحين الذين يغادرون ساحة العنف·
ويعتبر الجيش أبرز مراكز القرار ومصادر القوة في الحكم وكانت رموزه المتشددة قد عارضت محاولات الرئيس السابق اليمين زروال التوصل إلى تسوية مع قادة الجبهة الإسلامية للانقاذ المحظورة·
من جهة أخرى قال شهود عيان إن الجزائر بدأت الافراج عن إسلاميين متطرفين أمس بعد يوم من العفو الذي أصدره الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ضمن اتفاق سلام لانهاء أكثر من سبعة أعوام من أعمال العنف·
وقال مصور تلفزيون رويترز حيدر حيدوري من خارج سجن سركاجي في وسط الجزائر العاصمة "خرجت أول مجموعة من السجناء"·
وقال بوتفليقة إنه سيفرج عن آلاف المتورطين في أنشطة بسيطة كتقديم مساندة مادية للمتطرفين أو توفير ملاذ لهم·
وأضاف إن قرار العفو لا يشمل المتهمين في جرائم قتل أو اغتصاب أو تفجير قنابل·
وقدر مسؤول في وزارة العدل عدد المعفى عنهم بخمسة آلاف سجين وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي عدد المعتقلين السياسين في الجزائر·