موسكو - كونا - قال مسؤول روسي بارز إن الرئيس بوريس يلتسين يولي اهتماما خاصا لتسوية القضايا المتعلقة بالأسرى والمفقودين بما في ذلك قضية الأسرى والمحتجزين الكويتيين لدى العراق·
وأوضح رئيس لجنة الأسرى والمفقودين لدى ديوان الرئاسة الروسي الجنرال فلاديمير زلتريوف في حديث لوكالة الأنباء الكويتية أن الرئيس يلتسين ونظيره الأمريكي بيل كلينتون عملا على تأسيس لجنة روسية أمريكية ثنائية مشتركة للمفقودين تمكنت من الوقوف على مصير عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فقدوا خلال الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام والحرب الكورية وحوادث المجابهة الفردية أثناء الحرب الباردة·
وأضاف أن "روسيا تشارك بعمق القلق الكويتي حيال مصير 609 محتجزين كويتيين" في السجون العراقية منذ عام 1990·
ودعا الجنرال زلتريوف الى ضرورة العودة لتنشيط الجهود الهادفة الى الإفراج عن هؤلاء المحتجزين وتحديد مصيرهم لا سيما بعد أن وضعت الحرب في البلقان أوزارها وأنجزت الهيئات الروسية المختصة الكثير من الأعمال المشابهة في الشيشان·
لجنة مشتركة
وأشار المسؤول الروسي الى أهمية تشكيل لجنة روسية كويتية مشتركة تهتم بتطوير آليات العمل وبلورة مناهج عملية لحل قضية الأسرى والمحتجزين الكويتيين· وأوضح أن هذه الفكرة كانت قد نوقشت خلال المباحثات التي سبق أن أجراها مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الشيخ سالم الصباح في الكويت·
وأعاد زلتريوف الى الأذهان الجهود التي بذلتها الحكومة والبرلمان الروسيان بهدف حث العراق على الاستجابة للدعوات الرامية الى الإفراج عن المحتجزين الكويتيين·
وقال إن البرلمان الروسي توجه بنداء للبرلمان العراقي دعا فيه الى بذل الجهود من أجل الكشف عن مصير الأسرى والمحتجزين الكويتيين والافراج عنهم، وخاطبت الكثير من المؤسسات الاجتماعية الروسية نظيراتها في العراق للهدف نفسه مضيفا أن هذه الجهود لم تسفر للأسف عن نتائج·
وحدد زلتريوف ثلاثة مجالات للتحرك الحالي الهادف الى إيجاد حل لقضية الأسرى والمحتجزين الكويتيين هي تشكيل لجنة روسية كويتية ثنائية لهذا الغرض وثانيا استثمار معاول الضغط والتأثير المتوافرة لدى الحكومة الروسية والبرلمان لإحياء الجهود الرامية الى حل هذه القضية من خلال الاتصال مع الجهات العراقية المعنية وأخيرا التفكير بمعاول الضغط الاجتماعي والتحرك على الصعيد الدولي لهذا الغرض·
تحرك فعال
وأشار زلتريوف الى أهمية التحرك "الفعال" في هذا الاتجاه لافتا الى أن الكثير من الوقت قد "فات" والنتائج ما زالت أقل من متواضعة· وأضاف زلتريوف أن التفكير يتجه حاليا في الأوساط الاجتماعية الروسية وبعد استطلاع آراء العديد من المفكرين والمستشرقين نحو تشكيل لجنة اجتماعية روسية لمتابعة قضية الأسرى والمحتجزين الكويتيين في العراق·
مجموعة عمل
ولفت زلتريوف الانتباه الى أن العمل يتجه كذلك نحو إرسال "مجموعة عمل تضم عددا من النواب البرلمانيين الروس" للعراق من أجل الاطلاع على الحقائق فيما يخص موضوع المواطنين الكويتيين المحتجزين لدى العراق·
يذكر أن لجنة الأسرى والمفقودين لدى ديوان الرئاسة الروسي تضم 25 عضوا دائما يضاف إليهم 11 نائبا برلمانيا من مجلس الدوما والمجلس الفيدرالي· وقال زلتريوف إن لجنة الأسرى والمفقودين لدى ديوان الرئاسة الروسي شكلت مؤخرا مجلسا لتحديد هوية الأشخاص المفقودين والقتلى بمشاركة كبار الاختصاصيين الروس للفصل في القضايا المثيرة للشكوك والجدل·
ودعا الى الاستفادة من تجربة عمل هذه اللجنة في الشيشان التي أدت الى تحرير 1200 رهينة هناك وتحديد هوية 205 جثث وتمكنت من الوقوف على مصير 1308 أشخاص في أنحاء مختلفة من روسيا·