قال المدير العام للهيئة العامة للبيئة الدكتور محمد الصرعاوي إن الهيئة أنجزت قانونا خاصا بالمحميات الطبيعية للحد من التدهور البيئي الذي تتعرض له مكونات الطبيعة الكويتية·
وأوضح أن قانون المحميات يهدف الى وضع حد للممارسات الخاطئة والمحافظة على التنوع البيولوجي وإعادة توطين الأنواع المنقرضة أو المهددة بالانقراض من حيوانات أو نباتات·
وأضاف أن سوء استغلال الإنسان للبيئة البرية عبر أعمال التخييم والرعي الجائر وصيد الطيور والحيوانات البرية واقتلاع النباتات أدى الى انتقال الحيوانات الى مناطق أخرى واندثار بعضها·
وقال د· الصرعاوي إن هذه الحالة المتدهورة التي وصل إليها التنوع البيولوجي في البلاد حدا بالهيئة الى إنشاء إدارة للموارد الحية تتولى رصد التنوع البيولوجي في البيئة الكويتية والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لإعداد الاستراتيجيات والخطط وبرامج العمل للمحافظة على هذا التنوع واستخدامه على نحو قابل للاستمرار·
تعريف المحميات
وعرف الدكتور الصرعاوي المحميات بأنها مناطق محددة جغرافيا يجري تصنيفها أو تنظيمها أو إدارتها لتحقيق أهداف محددة تتعلق بالمحافظة على التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي·
وعن المحميات في البلاد أشار الى محمية الدوحة التي تقع عند الحزام الساحلي لخليج الصليبخات بمساحة 405 كيلومترات مربعة وتربتها رملية سبخة يترافق معها مسطحات طينية تنمو عليها نباتات متحملة للملوحة إضافة الى نباتات فصلية تنمو في موسم هطول الأمطار ويعيش عليها بعض الطيور إضافة الى مرور نحو 70 نوعا من الطيور المهاجرة سنويا·
وقال الدكتور الصرعاوي إن المحمية الثانية هي محمية بركة الجهراء ومساحتها 205 كيلومترات مربعة شمال الكويت وتكونت نتيجة لتجميع مياه الأمطار والمجاري المعالجة على أرض رملية سبخة تحاذي المسطحات الطينية قرب البحر في شرق الجهراء وتحتوي على غابة من الأثل الذي زرع في الخمسينات ونباتات ملحية إضافة الى نبات البوص الذي كون مسطحا أخضر يجذب الطيور·
وحول إجراءات الحماية لهاتين المحميتين أشار المدير العام للهيئة الى تسوير المحكمتين بسياج وتحديد لوحات إرشادية لمنع دخول العامة إضافة الى وضع حراسة أمنية على مدار الساعة·
وتطرق الدكتور الصرعاوي الى المحميات البرية مشيرا الى منتزه الكويت الوطني وهو محمية جال الزور التي تقع شمال جون الكويت ويقسمها طريق الصليبية ومساحتها 333 كيلومترا مربعا وتتميز بتنوع التضاريس كونها تشمل جزءا من جال الزور ووادي أم الرمم وتحتوي على نباتات برية كالرمث والعرفج والقرضى والأرطة إضافة الى النباتات الحولية وهي تجذب العديد من الحيوانات البرية والطيور المهاجرة وقد تم تخصيص الموقع لإنشاء متنزه طبيعي يستخدم للدراسات والأبحاث الى جانب الترفيه غير الضار بالبيئة·
مشاريع مسيجات
وقال د· الصرعاوي إنه تم اختيار عدد من المناطق في الكويت لإقامة مسيجات عليها وهي محمية أم القرين ومحمية الروضتين ومحمية الصليبية ومحمية الشقايا ومحمية المطلاع بهدف المحافظة على النباتات البرية الموجودة فيها وإعطاء فرصة للبذور المحمولة بواسطة الرياح للنمو·
وأضاف أن هناك محميات بحرية ستنشأ في بعض الجزر الكويتية التي تتكاثر فيها الطيور الساحلية والسلاحف البحرية وتحيط بها الشعاب المرجانية·