رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16-22 ربيع الأول 1420هـ - 30 يونيو 6 يوليو 1999
العدد 1383

عقود مع الوزارة لمشاريع قيمتها 27 مليون دولار
لهذه الأسباب صَمَتَ "الدويلة" عن ملاحقة الفساد في وزارة الدفاع

في أكتوبر من عام 1993 عقد النائب مبارك الدويلة ما أسماه "الملتقى السنوي الأول" لأهالي دائرته الانتخابية لتقييم أداء مجلس الأمة· وتحدث "فارس" الحركة الدستورية طويلا حول كل شيء إلا أنه توقف طويلا حول وزارة الدفاع، فقد أصبح الدويلة في ذلك الوقت نجما لامعا من نجوم المجلس وكانت نجوميته ترتكز على هجومه الحاد على التلاعب والفساد في وزارة الدفاع ومشتريات الأسلحة وإعلانه في المجلس وهو يرفع بيده مجموعة من الأوراق ينفضها في وجه المسؤولين، إنه سيفضح المتلاعبين بأموال الشعب وتسليح الجيش أمام الناس والقانون·

في منتداه قال الدويلة "إن هذه القضية تحظى باهتمامي لعدة اعتبارات أهمها وصول معلومات عن تجاوزات في الوزارة لا يبيح لي السكوت عليها أو غض النظر عنها كعضو في مجلس الأمة وممثل للشعب وأقسمت على الحفاظ على أمواله"· وقال إن هذه الوزارة حساسة وقد تم تخصيص 3500 مليون دينار في عام 1993 لتعزيز القدرات الدفاعية للجيش الكويتي، وأنه لن يسكت عن أي تجاوز·

"إنني أعلم بأنني قد دخلت في نفق أدرك مدى خطورته"·

وأضاف، "أن وزير الدفاع مع الأسف الشديد قال إن سبب إثارتي لهذه التجاوزات يعود لعدم الحصول على مناقصات من وزارة الدفاع وعدم تعيين بعض "البدون" الذين توسطت لهم لديه ولكنني أحب أن أؤكد على أنه لا أنا ولا أي فرد من أفراد عائلتي قد تعامل بأي حال من الأحوال في مناقصات تخص وزارة الدفاع لا في الماضي ولا في الحاضر" (القبس 20 أكتوبر 1993)·

وبعد عام من ذلك وبالتحديد في يوم الأحد 2 أكتوبر 1994 أجرت الجريدة التي تعبر عن وجهة نظر الحركة الدستورية "الوطن" حوارا مع مبارك الدويلة أجاب فيه عن سؤال لمندوبها محمد السلمان كما يلي:

"الوطن": بكل صراحة البعض يقول إن لك مصلحة شخصية من هذه الصفقات؟

الدويلة: "بينت في ردي بجريدة الوطن، عندما ذكر الأخ الكريم وزير الدفاع أن لي مصالح في الصفقات، أن الأمر لا يعنيني بشيء وأن قصدي المصلحة العامة وأنه لم يحصل أن تقدمت أو شاركت في أي مناقصة من مناقصات وزارة الدفاع وطلبت من الأخ الوزير بشكل مباشر أن يثبت أية معلومات تخالف كلامي هذا، ولم يستطع الوزير أن يثبت أية معلومة تخالف كلامي هذا، وأنا ما زلت أؤكد أنني لم أتعامل مع وزارة الدفاع لا من قريب ولا من بعيد"·

لكن الناس ومنذ ذلك الوقت لاحظوا أن الصوت العالي الواضح الفاضح بدأ يخفت وبدأ المنطق شيئا فشيئا يتغير، ثم أخذ "فارس" الدستورية يتحول الى شبح يتذرع بالجلسات السرية واجتماعات اللجان، الى أن فقد النطق تماما عن قضايا الفساد في صفقات وزارة الدفاع· وفي حديث للسياسة وبتاريخ 8 أبريل 1995 سئل "ماذا تقول للذين اتهموك بأنك تواطأت مع الحكومة في الفترة الأخيرة وسكت عن الموضوع"؟

الدويلة: "أقول لهم إن سكوتي كان للمصلحة العامة وتحملت هذا التشهير من أجل قناعتي بأنه سيأتي يوم من الأيام يظهر الحق ويزهق الباطل وأتمنى أن يكون هذا التقرير مثل البلاستر على أفواه الناس"·

هذا هو الكلام فما هي الوقائع؟

هل أن مبارك الدويلة لم يكن له أية مصلحة مع الحكومة من بعيد أو قريب؟، وهل أنه تحديدا لم يكن له أو لأي من أقربائه - كما يقول - مصلحة مع وزارة الدفاع أثرت على أدائه في مجلس الأمة كعضو أقسم أن يؤدي عمله بالأمانة والصدق؟

الوقائع والبيانات التي بين أيدينا تقول غير ذلك وهذه البيانات تفسر لماذا تحول الفارس الى شبح، وتوضح لماذا تحول المشهد الدرامي الباهر الذي لعب بطولته مبارك الدويلة على مسرح مجلس الأمة عندما لوح بحزمة من وثائق الفساد في صفقات السلاح في وجه وزير الدفاع متوعدا بكشفها للناس والعدالة، كيف تحول ذلك الى مشهد مأساوي يجسد كيف أن المصالح تحول أنواعا من "الفرسان" الى تبع وحاشية؟! ولن نتكلم كثيرا بل ندع الوثائق تتكلم· وهذه الوثائق هي بيان حصلنا عليه مقدم من مكتب مبارك الدويلة للاستشارات الهندسية قبل بضع سنوات يعدد فيه كإنجاز وانتشار للأعمال التي نفذها أو ينفذها بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الآثم· ونلفت الانتباه فقط الى أربعة من المشاريع التي نال مكتب مبارك الدويلة عقودها مع وزارة الدفاع، وهي:

1 - مخازن الذخيرة والمباني التابعة في "ام الروس" وتكاليف بناء المشروع 11,000,000 دولار أمريكي ومدته 720 يوما·

2 - مخازن الذخيرة والمباني التابعة في الجليعة وقيمة العقد 10,600,000 دولار ومدة إنجازه 720 يوما·

3 - مبنى رئاسة الأركان في جيوان، الرقعي وتكاليفه 3,300,000 دولار ومدة المشروع 700 يوم·

4 - المبنى الجديد للإدارة العسكرية للهندسة والبناء في ميدان حولي، السالمية بمبلغ 1,800,000 دولار، ومدة المشروع 300 يوم·

طباعة  

رأي الفعاليات الشعبية حول أولويات عمل المرأة حتى عام 2003
التمسك بمبادرة سمو الأمير.. وعدم الاستهانة بالقوى المضادة ودعم المؤيدين.. أهداف أولية لتأكيد الحق السياسي للمرأة

 
جمعية المحامين الكويتية تستنكر العدوان الصهيوني على لبنان