رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16-22 ربيع الأول 1420هـ - 30 يونيو 6 يوليو 1999
العدد 1383

رأي الفعاليات الشعبية حول أولويات عمل المرأة حتى عام 2003
التمسك بمبادرة سمو الأمير.. وعدم الاستهانة بالقوى المضادة ودعم المؤيدين.. أهداف أولية لتأكيد الحق السياسي للمرأة

·      تقي: مشروع حضاري لا بد من تأكيد أهميته لترسيخ المسيرة الديمقراطية السليمة

·        الخلف: المطلوب تعزيز ثقة المرأة بنفسها واستعدادها للانتخاب والترشيح

·         د. المهيني: محاججة الرأي المعارض بالمنطق العلمي والاقتياد وراء العقول المستنيرة

·         د. عياد: متابعة برامج مرشحي مجلس 99 ودعم المؤيدين لحقوقها السياسية

·       الحميدان: أولويات عملها بحث قضاياها الاجتماعية وتغيير قانون الأحوال الشخصية

·         العنجري: التنسيق بين جمعيات النفع العام لتأكيد أهمية دور المرأة السياسي في التصويت والترشيح

 

كتب سنجار محفوض:

بعد أن رصدنا مظاهر فرحة نساء الكويت وردود أفعالهن على مبادرة سمو أمير البلاد بمنح المرأة حق الترشيح والانتخاب تواصل "الطليعة" في عددها هذا تناول الموضوع ذاته في مداولة للتحاور حول أولويات عمل المرأة بعد مبادره سموه وما يجب أن تقوم به حتى عام 2003·

هذا وقد كان للطليعة لقاءات مع عدد من الأكاديميين ورؤساء وأعضاء جمعيات النفع العام الكويتية الدكتور محمد المهيني عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت ورئيس قسم الإدارة التربوية سابقا والدكتورة فاطمة عياد عضوة الجمعية الثقافية النسائية ونبيلة العنجري رئيسة العلاقات العامة والإعلام في شركة المشروعات السياحية وعبدالله الخلف أمين عام رابطة الأدباء وعبدالمحسن تقي عضو الجمعية الاقتصادية الكويتية والمحامي عبدالرحمن الحميدان رئيس جمعية المحامين الكويتية·

وكانت آراؤهم تؤكد كلها أهمية توحيد صفوف عمل المرأة والترفع عن الخلافات الثانوية في وجهات النظر بين مختلف التجمعات النسائية والعمل الدؤوب نحو توعية الشارع الكويتي بأهمية ممارسة المرأة لحقها السياسي في الترشيح والانتخاب إضافة الى التمسك بمبادرة سمو أمير البلاد والدفاع عنها بصورة فعالة وعدم الاستهانة بدور القوى المتخلفة المضادة لهذا الحق إضافة الى الاقتداء بالآراء المستنيرة والتنبيه الى خطورة الانجراف وراء الأطروحات المتخلفة التي تقود البلاد الى كارثة لا تحمد نتائجها·

وفيما يلي تفاصيل مجمل الآراء:

 

بداية قال عبدالمحسن تقي عضو الجمعية الاقتصادية الكويتية إن من الواجب تسجيل فائق الشكر والتقدير للمبادرة الجريئة - ضمن الضغوط الاجتماعية المختلفة - التي اتخذها صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله في 16 مايو 1999، المبادرة التي من شأنها أن تعيد الأمور الى نصابها الصحيح وأن تصحح الخطأ الفادح الذي دفعت ثمنه الكويت كلها وليس فقط المرأة الكويتية طوال العقود الأربعة الماضية وما نتج عن ذلك الخطأ الفادح بإصدار قانون للانتخابات عام 1962 والذي يعتبر مخالفا لروح الدستور ونصه·· هذا ولا بد من الإشارة الى أن هذا القانون المعيب كان إخلالا واضحا بالدستور الذي ارتضاه الكويتيون جميعا وهو في العام الأول من مولده·· فالشكر والعرفان لصاحب السمو الأمير وإلى أولئك الذين دافعوا بإخلاص وصدق طوال السنوات الماضية في سبيل اكتمال المشاركة الديمقراطية في هذا الوطن·· ولقد كنا قبل صدور هذه المبادرة السامية نشعر بالحسرة والغبن خاصة عندما سبقتنا دول خليجية أخرى (عمان وقطر) في إقرار حقوق دستورية للمرأة· ونأمل الآن أن تكون هذه المبادرة السامية حافزا ودافعا لمزيد من الديمقراطية في منطقة الخليج وكافة الأقطار العربية· ولم يكن من المعقول أو المقبول أن ندخل الألفية الثالثة - مع العالم المتقدم - ونصف المجتمع محروم من حقه الدستوري·

 

دور القوى المتخلفة

 

ثانيا: أعتقد من وجهة نظري أن السؤال الموجه إلينا يحتاج الى مراقبة وتعديل·· فليست القضية هي ما على المرأة الكويتية أن تقوم به من الآن حتى عام 2003 حين تبدأ لأول مرة بممارسة حقوقها الدستورية·· وإنما السؤال الصحيح هو ما الذي يجب أن يقوم به المجتمع كله رجالا ونساء·· من الآن وحتى تتحقق وتنجز المشاركة الديمقراطية الكاملة غير المنقوصة في عام 2003 وربما قبل ذلك - في ظل التجارب التاريخية التي مرت بها المسيرة الديمقراطية ومن هذا المنطق فإن أول ما يجب القيام به من قبل المجتمع رجاله ونسائه في هذه المرحلة بالذات هو التمسك بالمبادرة الأميرية والدفاع عنها بصورة فعالة وعدم الاستهانة بدور القوى المتخلفة المضادة التي تسعى بكل الوسائل لإجهاض هذا المشروع الحضاري الخطير·· إن القوى المناهضة لمسيرة التقدم الاجتماعي تتخذ من فهمها الخاطئ للدين - أو من اجتهاد البعض فيه - وسيلة تحاول أن توهم بها المجتمع الكويتي بأن هذه المبادرة مخالفة للشريعة الإسلامية - وتغفل هذه القوى المتخلفة أو تتغافل - عمدا - عن واقع الوضع الدستوري للمرأة في كثير من الدول الإسلامية·· في مصر وباكستان وإيران وتركيا وأندونيسيا وغيرها· فهل الإسلام الذي يدين به الكويتيون يختلف عن الإسلام الذي تدين به شعوب تلك الدول الإسلامية الاخرى·· ومن جهة أخرى يحاول بعض المناهضين لحقوق المرأة السياسية الإيحاء بوجود ثغرة دستورية شكلية من حيث الاستناد الى المادة 71 من الدستور التي تجيز لصاحب السمو الأمير إصدار المراسيم في فترة حل المجلس ضمن ضوابط معينة·

فهذا امر مستغرب فهم الآن يريدون التمسك بهذه المخالفة الدستورية كوسيلة للوقوف في وجه تصحيح الخطأ الدستوري التاريخي الذي اتسم به قانون الانتخابات· ولم يكلفوا أنفسهم طوال العقود الأربعة الماضية بمعارضة قانون الانتخابات الذي صدر مخالفا بوضوح لروح الدستور ونصه·· وحرم المجتمع طوال تلك المدة من الاستفادة من جهود المرأة في بناء وترسيخ الحياة الديمقراطية السليمة··

 

تكثيف وجود المرأة

 

ثالثا: أما إذا أردنا التركيز على دور المرأة بالذات خلال هذه المرحلة الانتقالية الى عام 2003·· فإنني أعتقد أن المرأة مدعوة الى تكثيف تواجدها في العمل الاجتماعي والسياسي من خلال توسيع مشاركتها في نشاطات جمعيات النفع العام وإبراز وجودها وأهميتها بصورة فعالة في كافة المناسبات سواء داخل الكويت أو خارجها·· وفي هذا المجال أود أن أشيد بالدور المشرف الذي قامت به مجموعة من السيدات أعضاء الجمعية الثقافية النسائية وأخص بالذكر لولوه الملا أمينة السر عندما أضاءت وجه الكويت الحضارة والإنسانية بمشاركتها في جهود الإغاثة للشعب المنكوب في كوسوفا وأود أن أكون متفائلا فأقول إن المرحلة المقبلة - قبل عام 2003 بما تشهد المرأة المشاركة في التشكيلة الحكومية بوزيرة أو أكثر، وأنا على ثقة أنها ستكون في هذه الحالة مثالا لتحمل المسؤولية السياسية··

وأخيرا: نحن على ثقة من أن الدور الاجتماعي والسياسي للمرأة سيكون في المرحلة المقبلة مكملا لدور الرجل وربما يكون دورها في بعض المجالات أكثر أهمية وفاعلية من دور الرجل·· فهنيئا للكويت باقتراب مشاركة نصف المجتع الكويتي في تطوره السياسي والاجتماعي··

 

عبدالله الخلف

 

وقال عبدالله الخلف أمين عام رابطة الأدباء: بداية أبارك للشعب الكويتي وللمرأة الكويتية بشكل خاص المكرمة الأميرية التي انتظرناها منذ فترة طويلة تطبيقا لما جاء في الدستور·

أما فيما يتعلق بأولويات عمل المرأة حتى عام 2003 فمن أهمها أن تضاعف المرأة من جهودها في أجهزة الدولة وفي باقي الجهات الأخرى لجمعيات النفع العام والمراكز والمنتديات الثقافية كما لا بد من أن تقوم الجهات الحكومية في كل وزارة بتحديد عدد من المواقع القيادية وتسليمها للعنصر النسائي وبشكل خاص وزارة التربية والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل إضافة للعمل على إزالة التنافر والخلافات الموجود بين التجمعات النسائية لتستعد المرأة للجولة الأكبر في عملية الترشيح والانتخاب كما يجب أن لا تتردد المرأة فيما لو أعطيت لها الفرصة في تولي المناصب القيادية في أجهزة الدولة·

 

حق للمرأة إسلاميا

 

ونحن بدورنا نتمنى للمرأة التوفيق والمبادرة الأميرية التي جاءت في 5/16 ستبقى مصدر اعتزاز وفخرا لنا جميعا وإن كان هناك من يعارض هذا التوجه لا بد من أن يفهموا أن هذا الحق ليس من الأمور الجوهرية التي يجب حجبه عن المرأة ففي المجالس الإسلامية كافة ومنذ عهد الرسول "[" كانت المرأة تشارك وتخطئ المسؤولين والصحابة إذا ما أخطأوا وهناك علماء دين كبار وأجلاء في العديد من الدول العربية والإسلامية لم يعارضوا في بلدانهم إعطاء المرأة حقها السياسي في الترشيح والانتخاب ومن هذا المنطلق لا بد من أن يتفهموا المعارضين لهذا الحقائق التاريخية وأن يعوا جيدا أن المرأة لم تكن في يوم الأيام متخلفة إلا في العهود الأخيرة·

 

عبدالرحمن الحميدان

 

ومن جهته قال عبدالرحمن الحميدان رئيس جمعية المحامين الكويتية إن الوضع الآن لم يعد طبيعيا بالنسبة للمرأة خصوصا أن كل الأنظار بعد المبادرة الأميرية السامية اتجهت الي المرأة وماذا سوف تعمل بعد هذا النصر والمكسب الكبير الذي حصلت عليه· ولذلك المطلوب من المرأة أن تكون برامجها سواء أكانت انتخابية أم سياسية على قدر من الوضوح للناس، كما المطلوب منها تقديم ما يكمل دور الرجل والتي من أهمها في اعتقادي الناحية الاجتماعية والتي كثيرا ما نعاني منها وللمرأة في هذا الشأن دور كبير كان مغيبا طوال الفترات السابقة مع أنها طرحت الكثير من الحلول ووجهات النظر المناسبة لأوضاعنا إضافة الى أن قانون الأحوال الشخصية الذي تشتكي منه الكثير من النساء ويعترضن عليه، عليهن اليوم تغييره بعد تنظيم عملهن وجهودهن وإثبات وجودهن خاصة أن هناك الكثير من النساء يعملن في مهنة المحاماة وغيرها من المهن والمجالات باستطاعتهن عمل ما كانوا يعجزن عن عمله في الماضي كما أن مثل هذه القضايا بالإمكان أن تكون من ضمن أولويات عمل المرأة في برامجهن الانتخابية عام 2003·

وتمنياتي في ختام حديثي من مجلس الأمة المقبل الموافقة على قانون إعطاء حق المرأة السياسي في الترشيح والانتخاب وأن لا يقف حجر عثرة أمام نيل المرأة لهذا الحق·

 

د· فاطمة عياد

 

وفي السياق نفسه أكدت الدكتورة فاطمة عياد عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت أن مبادرة سمو الأمير بإعطاء المرأة حق الترشيح والانتخاب إنصاف ليس للمرأة الكويتية فحسب وإنما إنصاف للإنسان الكويتي وبما وصل إليه من رقي إنساني واجتماعي كما أن المبادرة جاءت لتصحيح خطأ كان قائما ولم يكن متناسبا مع المسيرة الديمقراطية التي تنتهجها دولة الكويت·· لذلك وحتى نكون بمستوى هذه المبادرة التي اعتبرها من أهم المبادرات السياسية في التاريخ السياسي الكويتي الحديث المطلوب من الفعاليات النسائية والناشطات منهن خاصة العمل على توعية الشارع الكويتي والعنصر النسائي تحديدا لأهمية هذا الحق بالنسبة للمرأة والمجتمع والتأكيد على أن هذا الحق جاء بعد كفاح مرير ناضلت المرأة من أجل الحصول عليه طويلا ولا بد لها اليوم أن تكون بالمستوى المطلوب تقديمه في ممارسة هذا الحق· واعتقد أن الوقت قد حان لتضع المرأة أولويات برنامجها للمرحلة المقبلة ومن أهم هذه الأولويات توحيد صفوف عمل المرأة على الساحة الكويتية المحلية ومتابعة البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس 99 ومساندة المرشحين الداعمين لحق المرأة السياسي إضافة الى دراسة الوضع العام للمرأة الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وتفهم كل مشاكلها ووضع الاقتراحات والحلول التي تحد من معاناة المرأة علي مختلف الأصعدة خصوصا إن المرأة تستطيع أن تتفهم أوضاع جنسها أكثر من الرجل وإن في هذه المناسبة أهنئ المرأة الكويتية وعضوات الجمعية الثقافية النسائية خصوصا وأكد على أن هذا الحق ليس غاية وإنما هو وسيلة للوصول الى حقوق أخرى وللمشاركة في معالجة القضايا الملحة على الدولة بشكل فعال إضافة للمشاركة في تنمية البلد والمحافظة عليه·

 

نبيلة العنجري

 

وقالت نبيلة العنجري رئيسة قسم العلاقات والإعلام في شركة المشروعات السياحية: حتى الوصول الى فبراير 2000، هناك مرحلة سابقة وهي الحصول على الأغلبية في التصويت على المرسوم الأميري بعد انعقاد مجلس الأمة· وهذا يتطلب العمل على دعم المرشحين المؤيدين لهذا المرسوم وكذلك الاتصال والاتفاق والتنسيق بين جمعيات النفع العام خاصة وبين أفراد المجتمع عامة لتكوين رأي وتوجه عام لإظهاره الى الوجود·

وإلى فبراير 2000، يجب أن تقوم المرأة بالاستفادة من هذا الحق والتسجيل في كشوف الناخبين لأهمية دورها وصوتها في الحياة السياسية المقبلة سواء بوصول امرأة كويتية الى مجلس الأمة أو من يمثلها تمثيلا صادقا ويعبر عن تطلعاتها ومطالبها وحقوقها··

 

الدكتور محمد المهيني

 

وقال الدكتور محمد المهيني عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت إن من أهم الأولويات في رأيه أن تثبت المرأة بما لا يدع مجالا للشك أحقيتها لتعويض الفترات السابقة عندما كان هذا الحق محجبا عنها وتقوم بدورها التشريعي والرقابي أسوة بالرجال والمرأة في اعتقادي بإمكانها القيام بالدور الرقابي والتشريعي وهناك الكثير من الشواهد والدلائل القاطعة أثبتت فيها المرأة ليس على المستوى المحلي فقط وإنما على المستوى الدولي بأنها قادرة على القيام بهذا الدور التشريعي والرقابي ومن ناحية أخرى أستطيع القول من خلال مزاملتي للمرأة الكويتية في العمل منذ أكثر من 35 عاما بأنها على قدر كبير من القدرة بالقيام بدور قيادي وريادي إيجابي من خلال نظرتها الفاحصة ومن خلال مواقفها الموضوعية ومتابعاتها اليومية والمستمرة للكثير من القضايا·

 

خصوصية المرأة

 

والمرأة في هذا الخصوص تستطيع أن تقوم بهذا الدور جنبا الى جنب مع شقيقها الرجل هذا بالإضافة الى الخصوصية التي تتميز بها المرأة إذ في الحقيقة هناك سمات ومميزات خاصة لا يعرفها إلا بنو الجنس أنفسهم فالمرأة تستطيع أن تقوم بأدوار تشريعية بما يخص المرأة وبما تتطلبه الظروف الخاصة للمرأة سواء ما يتعلق بعملها أو بالقوانين التي تخص كينونة المرأة ومنها قوانين الأحوال الشخصية· وأنا بودي أن تكون المرأة قادرة على القيام بدور تهذيبي داخل مجلس الأمة وليسمح لي الأخوة الأعضاء في مجلس الأمة المقبل بهذا القول لأن وجود المرأة في مجالس الرجال بشكل أو بآخر تعمل كصمام أمان بدور تهذيبي لمتطلبات الحوار والنقاش لأنني أعتقد ومن خلال جلسات المجلس السابق وجدنا العديد من النواب خرجوا بممارستهم وأحاديثهم داخل المجلس عن المألوف والمأمول منهم القيام به حيث وجدنا الكثير من التصرفات والمداولات غير اللائقة في الوقت الذي يفترض احترام المكان الموجودون فيه الذي ينأى عن بعض المهاترات والسلوكيات الشائنة، والمرأة بتواجدها وحضورها في المجلس تستطيع بشكل مباشر أو غير مباشر تهذيب مواقف وسلوكيات النواب والشيء الآخر والذي لا بد من التأكيد عليه أن من يعارض هذا الحق للمرأة لا بد من أن يدرك جيدا بأنه يمشي عكس التيار وفي الوقت نفسه يحجب حق ليس من حقه أن يحجبه عنها فالمرأة عضو فاعل وكما لا يمكن أن نتصور الحياة بدون المرأة كذلك لا يمكن لنا ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين أن نتصور الحياة بدون مشاركة مباشرة من قبل المرأة والشواهد كثيرة في مجتمعنا العربي والإسلامي والعالمي على أن القضية ليست قضية جنس وإنما قضية فكر وأن هناك دلائل قاطعة على أن المرأة كمخلوق تستطيع القيام بأدوار لا تقل بأي شكل من الأشكال عما يقوم به الرجل والنقطة المهمة تستطيع المرأة ومن خلال دورها التشريعي والنيابي إثبات أحقيتها وجدارتها وذلك بالقيام بدور واعي ومسؤول بعيد عن التشنج والانفعال والدخول في جدل سفسطائي لا يصل بنا الى الغاية المنشودة لأن هناك البعض ممن سوف يعملون ضد إمكانية ممارسة المرأة لهذا الحق سواء عن جهل أو تجاهل وهؤلاء سيعملوا على إقحام المرأة في مهاترات وقضايا جانبية لا بد من أن تكون المرأة علي حذر كما لا بد من أن ندرك جميعا أننا نعيش في عصر متقدم للغاية ولا يسمح بالتراجع أو الوقوف ولو وقفة بسيطة لأننا في عصر تكنولوجي هائل يفوق كل التصورات ومن السذاجة أن نتصور أنفسنا نناقش قضايا بسيطة ثانوية أو جزئية وإنما لا بد من الانتقال الى مرحلة أهم تتمثل في انتهاج الأسلوب العلمي المنطق والحاضري الذي يقودنا الى الأمام والاكتشاف والمنطق والمحاججة حتى نستطيع أن نواجه هذه التحديات الحضارية في العالم·· أما إذا بدأنا نعيش في العاطفة وتغليب الانفعال فأقول باختصار إنه لا يجب أن يقودونا إلا الرأي العام المستنير لأننا نعيش في عصر الاستنارة والثقافات المفتوحة وما يسمى الآن بعصر العولمة فهو واقع وبالتالي إذا لم ننتبه الى خطورة ما سيقودنا إليه الرأي غير المستنير فسوف تكون هناك مصيبة وكارثة على مجتمعنا·

طباعة  

عقود مع الوزارة لمشاريع قيمتها 27 مليون دولار
لهذه الأسباب صَمَتَ "الدويلة" عن ملاحقة الفساد في وزارة الدفاع

 
جمعية المحامين الكويتية تستنكر العدوان الصهيوني على لبنان