رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9-15 ربيع الأول 1420هـ - 23-29 يونيو 1999
العدد 1382

بعد أن أمسك "الإخوان المسلمين" زمام القيادة فيها
"أمانة الوقف" تخرج عن سيطرة الدولة

·         يديرون 200 مليون دينار... والأرباح السنوية تبلغ فقط 9 ملايين

·         قياديو "الوقف" وموظفيها يتمتعون بـ: فوارق مالية شهرية·· ومكافآت أعمال ممتازة·· وفوارق وقفية·· عدا رواتبهم

·         ثلاثة أسماء حصلت على مبالغ مالية كبيرة·· وليس لها وجود في كشوفات الموظفين الدائمين أو المنتدبين

·         خلال أربع سنوات فقط تم تعديل الهيكل التنظيمي 6 مرات!

·         الصراع بين قيادات "الأمانة" ووزارة الأوقاف أدى إلى إيقاف ندوات مستجدات الفكر الإسلامي

 

تعاود "الطليعة" نشر وكشف التجاوزات المالية والإدارية في الأمانة العامة للأوقاف، و"الأمانة" من خلال تلك التجاوزات تكون قد خالفت بذلك أهدافها التي أنشئت من أجلها من دعم المبدعين وأعمال الخير، إغاثة المتضررين، تنمية وتطوير المجتمع وتلبية متطلباته، والارتقاء بأفراده، فعندما تفحصنا الجهات المستفيدة من أموال الوقف والمتبرعين والتي تبلغ مئات الملايين، وجدنا أن الكثير منها تمنح كهبات وتصب لصالح الجمعيات الدينية ولجانها وفروعها والخاضعين لها من مؤسسات وأفراد وجمعيات النفع العام، متجاهلة ما تمر به الدولة من عجز اقتصادي والحاجة الملحة الى التنمية المجتمعية الشاملة·

إن سيطرة حزب الإخوان المسلمين في الكويت على جهاز الأمانة العامة للأوقاف وهو جهاز يدير مئات الملايين جعله أداة حزبية طيعة بيد الحزب يلبي طلباتهم ويغذي احتياجاتهم ويوظف كوادرهم، ونظرة بسيطة على قيادي جهاز الأمانة العامة للوقف وموظفيها وطبيعة انتماءاتهم الفكرية تبين لنا مدى تغلغل - بل سيطرة - حزب الإخوان المسلمين وتسلم دفة القيادة في "الأمانة"·

ليعلم القارئ أننا لا نبالغ ولا نتجنى أبدا، فما نكتبه ونكشفه من بيانات وأرقام ما هو إلا حقائق واقعة، من ردود وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد الكليب على أسئلة عضو مجلس الأمة السابق سامي المنيس·

 

الأموال الوقفية

 

بلغت قيمة الأموال الوقفية التي تديرها الأمانة العامة للأوقاف 200 مليون دينار (ما يقارب ثلاثة أرباع المليار دولار) موزعة على محافظ استثمارية وأوراق مالية واستثمار في شركات زميلة وعقارات، فيما جاء صافي ريع تلك الأصول 9 ملايين دينار فقط أي ما يقارب ما نسبته %4,5، وتستأجر الأمانة العامة للأوقاف ما مجموعه خمسة أدوار فقط من ثلاث بنايات مختلفة لمقرها الرئيس ولمكتب الاستثمار الخاص بها بقيمة 163 ألف دينار سنويا·

 

فوارق مالية شهرية!!

 

بلغت قيمة الأموال التي يتقاضها (107) من الموظفين والمنتدبين والمكلفين في الأمانة العامة للوقف للسنة المالية 95/1996 ما قيمته (26,385) دينارا وذلك تحت بند (مميزات مالية) تصرف بشكل شهري تحت مسمى (فوارق مالية شهرية) وهي غير المرتبات الشهرية وبحساب قيمة تلك الفوارق للعام 95/1996 في اثني عشر شهرا فإنها تصل الى (316,620) دينارا، فيما وصلت قيمة تلك الفوارق للعام 96/1997 (22,486) دينارا شهريا أي (269,832) دينارا خلال عام·

 

مكافآت الأعمال الممتازة

 

أما ما يخص موضوع مكافآت الأعمال الممتازة فقد بلغت عن السنة المالية 95/1996 (93,700) دينار وشملت (135) موظفا، أما في العام 96/1997 فقد بلغت (90,500) دينار وشملت (88) موظفا فقط، وقد وردت هذه المعلومات في إجابة رسمية لوزير العدل والشؤون الإسلامية أحمد الكليب ردا على أسئلة برلمانية لعضو مجلس الأمة السابق سامي المنيس حول أموال الأمانة العامة للأوقاف التي لوحظ من خلالها تكرار أسماء وردت تحت بندي المكافآت والمميزات المالية·

عدد موظفي الأمانة العامة للأوقاف (الدرجات العامة) 126 موظفا فيما بلغ عدد الموظفين المنتدبين من جهات أخرى 19 موظفا وذلك حتى 1/1/1998، ويذكر أن مصروفات الباب الأول (المرتبات) لموظفي الأمانة العامة للأوقاف بلغت في السنة المالية 95/1996 مليونا و446 ألف دينار·

 

الفارق الوقفي!!

 

ومن المعلومات التي لم يذكرها الوزير!!، أن هناك مكافآت شهرية تصرف لموظفي "الأمانة" بدلا من امتيازات (السكن والسيارة والهواتف النقالة وأجهزة المناداة) تحت مسمى "الفارق الوقفي" وهي تصرف من أموال الواقفين وقد تصل الى ألف دينار للموظف، وكذلك، مكافآت شهرية تصرف لموظفي "الأمانة" لتكليفهم بالإضافة الى أعمالهم أعمال (رئيس لجنة، مدير برنامج، مدير مشروع) وهي تصرف من أموال الواقفين وتصل الى 500 دينار للموظف، وحصول أكثر من موظف من وزارات وهيئات أخرى على بعثة دراسية بكامل مخصصاتها وتصرف من أموال الواقفين، وأكبر دليل على ما نقول، قيادي في "الأمانة" سجل رقما قياسيا في المهمات الوقفية الخارجية حيث كان مجموع تلك المهمات 180 يوما في عام واحد فقط، وثلاثة أسماء حصلت على مبالغ مالية كبيرة في كشف الأعمال الممتازة وكشف الفوارق المالية الشهرية وليس لها وجود في كشف الموظفين الأصليين أو الموظفين المنتدبين!!·

 

صراع الوزارة والأمانة!!

 

أعدت وزارة الأوقاف ندوات مستجدات الفكر الإسلامي، وصرفت عليها مبالغ كبيرة ولكنها ما لبثت أن توقفت الوزارة عن متابعة عقد تلك الندوات، مما يثير أكثر من علامة استفهام!!

توجد جهة ساهمت في الإعداد والترتيب للندوات (المعهد العالي للفكر الإسلامي في واشنطن - أمريكا) لم تبينه إجابة الوزير بل ولم تحدد الجهة التي صرفت أتعابه!! وهناك تناقض في الإجابة حول عدم وجود جهاز فني متخصص، مع نص القرار المرفق 1299/96 بتشكيل فريق عمل مختص بالجوانب العلمية· وتقول مصادر عليمة وثيقة الصلة "للطليعة" إن الصراع بين قيادات الوزارة والأمانة هو السبب في إيقاف الندوات لادعاء كل فريق أحقيته بقيادة الساحة الفكرية الإسلامية الرسمية والذي سبق للدكتور علي الزميع حسمه لصالح الأمانة·

 

الهيكل التنظيمي للأمانة

 

الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للأوقاف يعاني من المركزية وتداخل الاختصاصات وازدواجية العمل والبيروقراطية الإدارية، في وقت صدرت فيه 6 قرارات تنظيمية خلال أربع سنوات !!·

 

الجهات المستفيدة

 

بعد قراءتنا وتفحصنا بيانات الدعم والمنح التي قدمتها الأمانة العامة للأوقاف - في الفترة من عام 1994 الى 1998 -، الى الهيئات والمؤسسات، يتبين لنا أن هناك مبالغ كبيرة كانت من نصيب الجمعيات الدينية بفروعها ولجانها وأفرادها وجمعيات النفع العام الخاضعة للجماعات ذاتها!! وحتى أتباعها ممن يؤسسون شركات خاصة، فعلى سبيل المثال، جمعية الإصلاح الاجتماعي، تم منحها (6300) دينار لدعم إيجارات مقر لجنة المناصرة الخيرية التابع للجمعية، (2000) دينار تجهيز مقر اللجنة النسائية لفرع خيطان، (2000) دينار دعم الى لجنة ربوة الأمان النسائية، (500) دينار دعم للجنة العمل الاجتماعي بالأندلس، (7500) دينار للجنة مصابيح الهدى، (500) دينار دعم القسم النسائي في لجنة ربوة الأمان أيضا،  (1000) دينار دعم مصاريف الافتتاح لمقر لجنة العمل الاجتماعي بالصباحية، (5000) دينار لمهرجان الأنشودة في لجنة العمل الاجتماعي بالأندلس وغيرها·

جمعية المعلمين والتي أصبحت كأنها فرع من فروع جمعية "الإصلاح" وبعد الهيمنة عليها لسنوات طويلة وخضوع أعضاء مجالس إداراتها لتعليمات "الإخوان"، تم منحها (57) ألف دينار منها (35) ألف دينار دعما لمشروع إنشاء مركز تدريب الكمبيوتر، أما جمعية النجاة الخيرية فقد وصلت المنح لها أكثر من (120) ألف دينار، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حوالي (165) ألف دينار، منها (105) آلاف دينار لإنشاء قاعة كبار الزوار في المبنى الجديد للهيئة!! وجمعية إحياء التراث الإسلامي وصلت المساعدات الممنوحة لها الى حوالي (95) ألف دينار، منها (55) ألف دينار دعما لإقامة مركز تدريب في المبنى الجديد بقرطبة وعشرة آلاف دينار لتجهيز مركز شباب قرطبة·

 

دعم عام!!

 

لأول مرة نسمع عن مجلات (سدرة - عمار - الجزيرة - خالد - ستحت العشرين) والتي دعمتها الأمانة ماليا، فأين الدور التربوي والثقافي والاجتماعي الذي تقدمه هذه المجلات في وقت نجد أن شريحة كبيرة من الناس لم تسمع عنها ولم تقرأها، فأين الاستفادة؟

في الجداول والبيانات هناك غرض تحت بند دعم عام، مما يثير التساؤل عن الماهية والأوجه التي يتم فيها صرف هذا الغرض؟! فعلى سبيل المثال، صرفت الأمانة عشرين ألف دينار لجمعية النجاة الخيرية، عشرين ألف دينار للهيئة العامة للشباب والرياضة، عشرة آلاف دينار لمجلة تحت العشرين، عشرة آلاف لمجلة سدرة،··· الخ، إضافة الى كثير من المدارس والجهات الأخرى التي تلقت دعما عاما من دون توضيح، في وقت لا نعرف فيه كيف وعلى ماذا تم صرف هذه المبالغ في المدارس والوزارات والجهات الأهلية والحكومية؟ وكان يفترض على الأمانة تحديد الغرض من هذا الصرف إن كان لشراء أجهزة ومستلزمات، دراسات أو أبحاث، إقامة مهرجان أو مؤتمر، ترميم أو صيانة أو بناء وغيرها، لأن هذه أموال وقف ومتبرعين، فمن هذا المنطلق يجب أن نتأكد ألف مرة من الوجهة الصحيحة للكيفية التي تم بها صرف هذه المبالغ ووفق القنوات والاستفادة الحقيقية·

 

لماذا الهدر؟

 

وفي الوقت نفسه لا نعرف لِمَ تدعم الأمانة بكل سخاء وكرم بعض الشركات الخاصة والمجلات والتي هي في حقيقتها مشاريع تجارية خاصة حالها حال غيرها من المكاتب والمجلات والمؤسسات الخاصة؟ حيث إن مثل هذه الأمور من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه وستختلط الأمور والحقائق وستضيع، وبعدها لن نستطيع معرفة وتقدير من يستحق ومن لا يستحق، مثلا، صرفت الأمانة عشرة آلاف دينار لمجلة الفرقان، وعشرة آلاف دينار لمجلة تحت العشرين وحوالي ثلاثة آلاف دينار لأكاديمية الإبداع الأمريكية ولشركة الاستثمار البشري عشرة آلاف دينار، حتى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تم منحه خمسين آلف دينار، لإنشاء مركز للتدريب التعاوني ومكتبة، مما يبعث الى التساؤل، ألا يستطيع اتحاد الجمعيات، عبر جمعياته الموزعة على طول وعرض البلد والتي تتفاخر بأرباحها التي تقدر بالملايين من تحمل تكاليف هذا الغرض حتى يلجأ الاتحاد الى الأمانة العامة للأوقاف؟! ألا يعد هذا تبذيرا وهدرا في غير محله!!

طباعة  

من أجل الوطن
 
مؤكداً أن التيار الديني في الكويت أعجز من أن يواجه السلطة لأنه يعيش عليها
د. البغدادي: عدم نشر ميزانيات لجان التيار الديني دليل على وجود علامات استفهام!

 
تحدى الحكومة أن تحل مشاكل المواطنين بمفردها
د. صرخوه: الحكومة تريد البرلمان مجلس وزراء مكبرا

 
"تعاون المواطن" لا يخلي مسؤوليتها
دور "الداخلية" يتطلب التحري عما يثار في الندوات بشأن شراء الأصوات

 
تحليل الدوائر الانتخابية لمجالس 1996/92/85
 
الدائرة السابعة عشرة (جليب الشيوخ)
 
الدائرة الثامنة عشرة - الصليبخات تنافس بين كتل قبلية·· ونواب الخدمات السمة الغالبة على الدائرة·
 
الدائرة التاسعة عشرة (الجهراء الجديدة) خطاب التنافس في الدائرة "ديني - قبلي" ويضم ثلاث قبائل رئيسة
 
خالد الصانع: البعض جعل العمل النيابي أداة تنفيع شخصي.. وبعثر الأولويات
 
نرصد مزاج الناخب على فترات في بعض الدوائر
الجاسم: برنامج آلي لمعرفة القوة التنافسية للمرشحين في الدوائر وبشكل علمي محايد

 
المنيس: التمييز الاجتماعي من أهم أسباب ارتفاع معدلات الجرائم
 
المنيس يواصل لقاءاته مع الناخبين والمواطنين
 
تفريغ الشباب بمرتبات كاملة للعمل في الجمعيات الدينية
"الطليعة" تكشف بالوثائق كيف يُسخّر التيار الديني الدولة لخدمة مصالحه