لندن - الطليعة - خاص:
يتذمر عدد لا يستهان به من الشباب الكويتي العاملين في مكتب الكويت للاستثمار التابع للهيئة العامة للاستثمار من تضييق الفرص أمام كثير منهم ووضع المصاعب·· والتهميش·
ويتركز التذمر بشكل أكثر حدة على قسم إدارة محفظة مؤسسة البترول· ويقول أحدهم: كيف يمكن أن تكون هناك محفظة ضخمة من أموال البلاد قدرها حوالي 6 بلايين دولار ويديرها شخص واحد· ويضيف: إننا لا ننكر أن الشخص مؤهل ولديه خبرة ولكن أحد عيوبه هو التضييق على الشباب المتحفز للمساهمة، واكتساب الخبرات والاستغناء المنظم عن خبرات كويتية أثبتت نفسها عن جدارة·
وضرب أمثلة على ذلك كل من مشعل عبدالله المسعد وجهاد محمد القبندي مع أن الأول له 15 عاماً من الخبرة والعطاء والإنجاز، والثاني خريج هندسة كمبيوتر وحائز على ماجستير من جامعة ممتازة·
وقال: إن الإنجازات في قطاع الاستثمار لا يمكن تلفيقها أو تجاوزها، فلكل موظف عمليات استثمارية أجراها، وسجل بمقدار الأرباح والخسائر التي حققها، أي أن الإنجازات تحسب بالأموال التي أنجز الموظف تحقيقها كأرباح للمؤسسة·
ووجهت أطراف أخرى انتقادات للأوضاع العامة في مكتب الاستثمار، والاستفادة المادية التي لا يمكن تبريرها للقيادات العليا، فبينما تقول المصادر إن أحد كبار الموظفين يتقاضى حوالي مليون دولار نظير عضويته في مجالس إدارات شركات وصناديق استثمارية احتكرها لنفسه، يتقاضى كل من المدراء الكبار مبلغ 30.000 جنيه استرليني إضافي نظير مواصلات، وكان المكتب قد ألغى إدارة المواصلات، وسرح موظفيها من سائقين وغيرهم وأبقى سائقين فقط، ثم قام بتوزيع الوفر على المدراء مع أن كل مدير لديه سيارة مرسيدس وسائق!!
وقالت إن هناك مقاومة لعمل الشباب الكويتي في المكتب وترحيبا بالأجانب، وضربت مثلاً على ذلك إدارة الخزينة في المكتب والتي يديرها موظف إنجليزي منذ سنوات طويلة مع أن مؤهله العملي لا يتجاوز الثانوية· فلقد انضم للخزينة أحد الشباب الكويتي ممن أرسل من الكويت ليعمل نائباً لمدير الخزينة بهدف استلامها، ولكنه مكث 8 شهور إلى الآن من دون عمل، ووضع المدير الإنجليزي في وجهه العراقيل من البداية حيث أجرى له مقابلة ضمنها أسئلة كاريكاتورية مثل ما هو سعر صرف الدولار عام 1977؟!، ومن هم أعضاء مجلس الاحتياط الأمريكي عندما كان فوكر رئيساً له، أي في بداية الثمانينيات؟!·
إلا أن الأنكى من ذلك، أنه رغم الإلحاح من الإدارة في الكويت وتعديل هذا الوضع الشاذ، فإن المدير العام قال للشاب: عليك أن تبقى هكذا (أي بدون عمل)·· إلا أن هناك ضوءا في نهاية النفق!!