لاشك أن التأكيد الدائم على تكريم المرأة وتمكينها من التمتع بحقوقها الإنسانية وتجنيبها أي شكل من أشكال العنف والإيذاء وحمايتها منه هو أمر محمود يجب تعزيزه وتشجيعه ودعمه من جانب كل دول العالم، وتتمتع المرأة في دولة الكويت بالشخصية القانونية منذ ميلادها وتعترف لها التشريعات بالحقوق اللصيقة بالشخصية ويكفل لها القانون حق الدفاع عن هذه الحقوق وصيانتها ويعاقب على كل عدوان جسدي يقع على المرأة، ويؤكد هذا المعنى ما ورد في المادة "29" من الدستور "أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين"·
وتكفل التشريعات الكويتية الضمانات اللازمة لحماية الزوجة ضد العنف الذي يمكن حصوله من قبل الزوج ومن بينها حق الزوجة طبقا لقانون الأحوال الشخصية رقم "84/51" المادة رقم "126" في اللجوء إلى القضاء بطلب تطليقها من زوجها إذا أضر بها الأخير على وجه يستحيل معه الاستمرار في العلاقة الزوجية، مع حق الزوجة في طلب التعويضات المناسبة على الأضرار التي تلحق بها من جراء فعل الزوج إذا كان لذلك مقتضى طبقا للقواعد العامة، فما يحكم العلاقة الزوجية مبادىء أساسية في القرآن الكريم، منها "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" صدق الله العظيم "آية 130 سورة النساء" كما تحرص الدولة على حماية المرأة الكويتية والوافدة من جميع أنواع سوء المعاملة وتطيبث القانون في جميع حالات سوى المعاملة التي يتم الإبلاغ عنها أيا كان جنس الجاني أو المجني عليه طبقا لقواعد الاختصاص الإقليمي واستنادا إلى نص المادة "29" من الدستور الكويتي فضلا عن أن حق التقاضي مكفول للجميع ولا يجوز التدخل في سير العدالة، كما يكفل قانون الجزاء الكويتي عقوبات رادعة على جرائم العنف لتحقيق الأمن والاستقرار للجميع·
الإجراءات المتخذة:
1 - وقعت دولة الكويت على جميع المعاهدات والصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان الدولية التي تتصل بالعنف ضد المرأة وبخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حيث تم التوقيع عليها في 17 يناير 1994م وتقدم تقارير دورية للأمم المتحدة بشأنها·
2 - شددت الدولة على عدم السماح بأعمال العنف ضد المرأة وسنت القوانين العقابية لمعاقبة كل من يرتكب تلك الأعمال·
3 - القوانين التشريعية تمنع وأد البنات والانتقاء الجنسي قبل الولادة·
4 - تنتهج الدولة حاليا في سياستها التعليمية إلى تعديل أنماط السلوك الاجتماعي والقوالب الفكرية المتبعة·
5 - كما تنتهج دولة الكويت سياسة الباب المفتوح لموافاة المقررة الخاصة للجنة حقوق الإنسان المعنية بالعنف ضد المرأة بجميع المعلومات والبيانات المطلوبة·
6 ـ توجد في دولة الكويت آليات مؤسسية مختلفة تستطيع من خلالها النساء والبنات من الإبلاغ عن أعمال العنف الواقعة عليهن ولكن تكمن المشكلة في أن كثيرا منهن لا يتقدمن بمثل تلك الشكاوى·
7 - تم التوصية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر 1996 م بتجديد ولاية المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة في لجنة حقوق الإنسان وتم التجديد·
8 - تقدم دولة الكويت الدعم المادي والمعنوي المستمر إلى المنظمات النسائية والمنظمات غير الحكومية والذي تبلور في إنشاء الاتحاد النسائي الكويتي في 3 يوليو 1994·
9 - تهتم دولة الكويت بتوفير وتشجيع برامج الإرشاد وإعادة التأهيل لمرتكبي العنف وذلك بإنشاء إدارة رعاية الأحداث والتي تشجع البحوث المتعلقة بالإرشاد وإعادة التأهيل وبخاصة للأحداث والقاصرين من الجنسين·
10 - تقوم وسائط الإعلام بطرح العديد من القضايا والمشاكل المتعلقة بالعنف ضد المرأة والقوالب النمطية للعلاقة بين الرجل والمرأة وذلك بإعداد برامج تلفزيونية لهذا الغرض·
11 - تقوم وزارة الداخلية بدولة الكويت باتخاذ كافة التدابير للقضاء على الاتجار بالنساء والبنات لأغراض البغاء وتعاقب كل من يقوم بذلك·
النزاعات المسلحة
لا يمكن الإنكار أن النزاعات المسلحة بمختلف صورها لها تأثير بالغ الخطورة على البشرية جمعاء حيث تشكل تلك النزاعات انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والذي يحظر فيه الاعتداء على السكان المدنيين وبخاصة النساء والأطفال وكبار السن والمعاقون·
وكما لا يخفى على المجتمع الدولي تعرض دولة الكويت إلى العدوان العراقي الغاشم الذي اجتاح أراضيها في 2 أغسطس 1990م مخلفاً وراءه الكثير من الخراب والدمار والانتهاكات الجسيمة التي تمثلت في القتل والاغتصاب والاعتداء الجنسي وفقدان الأقارب··· الخ، مازالت النساء في دولة الكويت يعانين معاناة يومية لوجود أسرى لهن في سجون العراق يتعرضون للتعذيب والتنكيل حيث يبلغ عددهم ما يقارب (625) أسيراً منهم (8) نساء ومازال حاكم العراق يرفض الاعتراف بوجودهم حتى الآن·
الإجراءات المتخذة:
- اهتمت الدولة بالمرأة وكفلت لها حقوقها التي نص عليها الدستور وازداد هذا الاهتمام بعد الدور الفعال الذي قامت به إبان فترة الاحتلال أثبتت جدارتها وقدرتها على الدفاع عن وطنها فكان هناك العديد من الشهيدات والأسيرات والتي تميزت مواقفهن بالشجاعة والبطولة·
- مما لاشك فيه أن دولة الكويت من الدول الداعية للسلام لإيمانها العميق بأن الحروب والمنازعات لا جني منها سوى الدمار والخراب وأن السلام من أهم الأمور التي يجب على الدول أن تأخذها في الاعتبار لبناء حياة آمنة ومستقرة لأجيالها المقبلة·
- تولي دولة الكويت الاعتبارات الأمنية أهمية خاصة نظراً للوضع الراهن الذي تشهده المنطقة واعترافاً منها بالاحتياجات الدفاعية الوطنية المشروعة وذلك على الرغم من عدم اختلال ميزانياتها المقدرة للنواحي التنموية الأخرى·
- تتبنى دولة الكويت الاتفاقيات الخاصة بحظر أو استعمال الألغام والأفخاخ المتفجرة لتأثيرها الخطر على الحياة الإنسانية·
- تؤكد دولة الكويت على حق الشعوب في تقرير مصيرها وبخاصة الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية وإن الاغتصاب أثناء النزاع المسلح يشكل جريمة ضد الإنسانية·
- تدعو دولة الكويت في كل المحافل الدولية إلى إدانة جميع أشكال ومظاهر الإرهاب واتخاذ الإحراءات ضده·
- كما تدعو دولة الكويت جميع المنظمات إلى تنفيذ ميثاق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة اللذين يهدفان إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لسكان البلدان المتضررة ولاسيما النساء والأطفال ويحقق لهم مستوى معيشي يتلاءم مع صحتهم ورفاههم وحقهم في الغذاء والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية·
- تشجع دولة الكويت حل النزاعات بالطرق السلمية وبرامج تبادل الشباب بإقامة العديد من مخيمات الكشافة والزيارات بين الدول من أجل التعايش السلمي وتشجيع التسامح وزيادة المعارف ونشر الثقافات بين دول العالم·
- صدر المرسوم الأميري بإنشاء مكتب الإنماء الاجتماعي التابع للديوان الأميري في 21 أبريل 1992 وذلك بعد العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت في 2 أغسطس 1990 وحددت اختصاصاته بالآتي:
- إجراء البحوث والدراسات التي تتعلق بالآثار المختلفة التي خلّفها العدوان العراقي·
- تقديم خدمة الإرشاد والمشورة النفسية والاجتماعية والتربوية التي تمكن الشخص من التغلب على مشاكله ولاستعادة قدراته النفسية المنتجة·
- إقامة البرامج التدريبية المتخصصة والمتنوعة التي تنمي المعارف والمهارات النفسية والاجتماعية والتربوية·
- تخطيط وتنفيذ البرامج الإعلامية في كافة وسائل الإعلام لزيادة الوعي بأهمية الاستشارة النفسية وإنتاج المواد الإعلامية التي تزيد من التأكيد على أهمية نشر الثقافة النفسية·