لندن - الطليعة - خاص:
قالت مصادر قريبة للجهة التي تجري التحقيق في قضية محاولة إحدى المقيمات من الجنسية السورية رشوة أحد موظفي بنك الكويت الوطني لإصدار شهادة مزورة تبين أن لديها رصيدا بالبنك قدره مائة مليون دولار، إنها لا تستبعد أن تُجرى دمدمة للموضوع وإطلاق سراح المتهمة الرئيسية· وقالت إن جهات التحقيق فوجئت بعدد من الشخصيات الكبيرة وذات النفوذ التي هبت للسؤال عنها في محاولة لتخليصها· كما فوجئت بتعيين أربعة محامين للدفاع عنها·
وكانت المتهمة - ومعها آخرون - قد تقدمت لموظف في فرع البنك الوطني في حولي لرشوته، واستخراج الشهادة المطلوبة متحاشية التعامل مع كويتيين، إلا أن الموظف الغيور أبلغ إدارته التي قامت بدورها فوراً بتبليغ الإدارة العامة للمباحث وأجبرت المتحايلين على التعامل من خلال الفرع الرئيسي بدعوى أن الشهادات بهذه المبالغ لا تصدر إلا من هناك، وإمعانا في خداع المحتالين للإيقاع بهم قامت الإدارة بإنشاء قسم وهمي خاص لإتمام العملية، وأوكلت أمر هذا القسم الى أحد الشباب الكويتيين المتميزين الذي ضلل عصابة الاحتيال والتزوير على أنه غير كويتي ليكسب ثقتهم بينما شكّل رجال المباحث جزءا من موظفي المكتب يحملون أيضا هويات البنك الوطني· الى أن تم تقديم الرشوة بالفعل وأعطيت الإشارة فانقض رجال المباحث للقبض على المتهمين· وذكرت مصادر "الطليعة" أن من يقف وراء المتهمين ينوي القيام بعمليات احتيال ونصب كبرى في الخارج حيث يمكن استخدام هذه الشهادة كدليل ملاءة مالية للمتهمة يتم من خلالها عقد صفقات كبرى والحصول على تسهيلات مالية ضخمة من المؤسسات المالية·
وقالت مصادر "الطليعة" إنه تبين أن المتهمة هي أحد أفراد عصابة وقع جزء منها في أيدي رجال الأمن، بينهم عدد من الكويتيين المشاركين في عملية الرشوة والتزوير والاحتيال، وتبين أن أحد أفرادها هو مرشح لعضوية مجلس الأمة يخوض الانتخابات حاليا في إحدى المناطق الداخلية· وأضافت المصادر أنها تعتقد أنه لو أخذ التحقيق أبعاده فإنه سيكشف عن مشاركين ذوي نفوذ يخشون افتضاح أمرهم·
وأبلغت المصادر أن كبار رجال الأمن الشرفاء أبدوا اهتماما بالغا وتعهدوا بأن يذهبوا في التحقيق الى آخر مدى ليقدموا المذنبين للعدالة، إلا أن المصادر قالت إنها تخشى أن تتكرر السوابق وتأتي قرارات عليا لها الغلبة ويطلق سراح المتهمين·