· إعادة ترتيب الجبهة الداخلية والعلاقات الدولية والإقليمية مطلب لمواجهة الاحتمالات كافة
تغطية سنجار محفوض:
أكد مرشح الدائرة الحادية عشرة الدكتور أحمد الربعي أهمية تنظيم الجبهة الداخلية وإعادة ترتيب علاقات الكويت الدولية والإقليمية لتكون مستعدة لكافة الاحتمالات وقال بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي مساء أول أمس إنه لا يوجد في السياسة العالمية صديق ثابت ولا عدو ثابت، وصديق اليوم قد يصبح عدو الغد والعكس صحيح· وأشار الى أن الديمقراطية في الكويت أصبحت جزءا من الأمن القومي ومن حياة كل مواطن كويتي·
وأضاف أن الكويت لا يمكنها أن تعيش بدون ديمقراطية بالطريقة التي تعيشها اليوم·
مشيرا الى أن كل من لديه تفكير بغير ذلك عليه التوقف عن هذا التفكير لأنه خطر عليه وعلى الدولة والمجتمع·
وأكد ضرورة قيام النظام السياسي بتطهير نفسه وتحديدا من سراق المال العام الذين أساؤوا للنظام وللبلد·
وقال د· الربعي في مستهل حديثه إن أخطر ما في حياتنا السياسية أن لا نتعلم من الماضي منوها الى أن الأمم التي لا تتعلم من الماضي لا يمكن لها إلا أن تكون أسيرة ذلك الماضي·
وأضاف أن البعض يعتقد أننا نعيش في جزيرة نائية معزولة عن العالم وليس لها علاقة بحركة التاريخ والإنسان حتى أصبحنا نتقن إضاعة الوقت ولا نعرف له قيمة·
وأشار الى أن الثلاث سنوات الماضية كانت مثالا صارخا على خطورة أننا لم نتعلم شيئا وستكون أكثر خطورة ومأساة إذا مرت السنوات المقبلة ونحن بنفس العقلية والتفكير، صراع بين فريقين حكومي وبرلماني بلا أهداف محددة·
ونوه الى أن الكويت اليوم تعيش في معمعة صراعات دولية وإقليمية تحتم عليها عدم التصرف بسذاجة أو باحتقار للوقت أو للمستقبل·
وقال إن علينا ونحن ندير اللعبة السياسية الكويتية أن ننتبه للثابت الجغرافي لأنه مهم وخطر ويستوجب الحذر لما يجري حولنا من أحداث إقليمية ودولية خاصة بعد أن أثبتت الأحداث أن هذه المنطقة قابلة للاشتعال في أية لحظة ويمكن التوقع ما هو غير متوقع فيها·
وحذر د· الربعي من الاتكال الكلي على الترتيبات الدولية والإقليمية لضمان الأمن وتجاهل ترتيب البيت الكويتي الداخلي·
وقال إن عالم اليوم هو عالم العولمة والتقارب وعالم الكبار والاندماج وإن لم نستعد للتعامل مع هذا العالم الجديد فسنغيب ونضيع أمام قطار الترتيبات الدولية الجديدة بخاصة إذا ما عرفنا جيدا أن العولمة ليست مؤامرة وإنما هي حقيقة اقتصادية واجتماعية·
وأكد أهمية قيام السلطة السياسية بتغيير عقليتها القديمة والانتقال الى مستوى الجيل الجديد من الكويتيين المؤمنين بالنظام السياسي والإصلاح بما هو خير للصالح العام للبلاد·
وقال إن الاستمرار في مساعدة مجموعة من الجهلة والبصّامين وتأكيد انتماءات القبلية والطائفية على حساب المجتمع والتدخل في الانتخابات ليس من مصلحة النظام السياسي ولا من مصلحة البلد ككل مشيرا الى أن خير مثال لا بد من الاستفادة منه التشكيلة البرلمانية في مجلس 96 وما قام به الأغلبية من الأعضاء المحسوبين على الحكومة من أعمال ابتزازية للوزراء وحتى لرئيس مجلس الوزراء مستغلين بذلك صلاحياتهم الدستورية لخدمة مصالحهم الشخصية والفئوية·