بعد صدور توجيه سمو الأمير بإعطاء المرأة حقوقها السياسية، انفجر غضب الشيخ خالد المذكور وانهار التوازن وأدلى بتصريحات حادة ضد أمر سمو الأمير مما ساهم في تأجيج المشاعر لدى من يثقون بتدين ووقار الشيخ المذكور فساعد بذلك "الحاكم بأمر الله" عبدالله المطوع رئيس جمعية الإصلاح الذي لم يبق إلا أن يعلن الجهاد، وهدد بقلب الكويت على من يرى ما لا يراه وتجييش جيوش المتظاهرين من الجهرة الى الأحمدي·
ولكن ما أن تفكر المطوع بما فعل حتى هرع يطلب تحديد موعد للاعتذار على ثلاث مستويات من السلطة دون طائل فأخذ مع أصحابه يتلاومون·
السبب في انفجار المطوع أنه نسي نفسه وأن خيرات الأحزاب الإسلامية "وبربعتها" في الدسم الذي لا يشبع منه المشايخ كلها من الحكومة ورضاها لها باستغلال صدقات وزكوات الناس· أما الشيخ المذكور فقصته قصة أخرى، وهذا هو السيناريو:
1 - في 17 مايو صرح الشيخ المذكور في الصحافة بغضب أن إعطاء المرأة حقوقها في الترشيح والذي أمر به الأمير مخالف للشريعة الإسلامية·
2 - بعد ذلك بأيام ورد خبر بالصحافة أن الديوان الأميري قد أخذ في إعداد الأوراق والملفات لفك ارتباط اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والتي يرأسها الشيخ المذكور، وإلحاقها إما للشؤون وإما للأوقاف·
3 - بعد صمت من قبل اللجنة صرّح الشيخ المذكور··إن الحقوق السياسية في حقيقة الأمر ليست بهذه البساطة وأن هناك آراء شرعية واختلافات·
4 - في 30 مايو صرح للقبس بأن حقوق المرأة السياسية لها أبعادها الشرعية والاجتماعية وهي من الموضوعات المختلف عليها من الناحية الشرعية، وأنه "إذا كان هذا الموضوع مختلفا فيه شرعا وليس هناك دليل قاطع فيه، فإنه يجوز لولي الأمر أن يختار من هذه الأقوال ما يراه مناسبا، وباختياره يحسم النزاع في هذا الأمر"·
وأضاف بأن صاحب السمو أمير البلاد قد اختار القول بانتخاب وترشيح المرأة للمجالس النيابية، وأن حقوق المرأة السياسية قد حسمت ولا داعي للتأجيج"·
5 - صدر في نفس اليوم مواكبا له يدا بيد مرسوم الصفح والغفران وصرح الشيخ ناصر محمد الأحمد الجابر الصباح وزير شؤون الديوان الأميري أنه "لا صحة لما ورد أخيرا في بعض الصحف من أن اللجنة العليا لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ومكتب الشهيد ومكتب الإنماء الاجتماعي سوف تلحق ببعض الوزارات، وستبقى هذه المؤسسات ملحقة بالديوان الأميري"·
ولا داعي للتأجيج!!