· د. البغدادي: ماحدث استكمال للقيمة الناقصة في حياتنا
· د. الحمود: سيكون لنا لقاء مع المرشحين المعارضين لحقوقنا في ديوانيتهم العامرة
· المنيس: المرأة والرجل ثنائي مهم لابد من تناغمه من أجل تنمية متقدمة
· الحق السياسي ليس ترفاً للتباهي وإنما عنصر مهم للمسيرة التنموية
· د. بشارة: تصريحات مسؤولي الأحزاب الإسلامية تعد فاضح ومرفوض على كرامة مجتمع المرأة
· د. حياتي: الرأي الراجح في الفقه الإسلامي يجنح للاعتراف بالحق السياسي للمرأة
· المحميد: المطلوب ترشيد مقاييس الترشيح لمن تحمل أمانة ومصلحة البلد
· القطامي: القرارأعاد الحق لأصحابه وأسعد الآلاف داخل ا لكويت وخارجها
تغطية سنجار محفوض:
أكد المتحدث في المهرجان الخطابي الذي أقامته الجمعية الثقافية النسائية مساء الأحد الماضي أهمية المطالبة بمكرمة أميرية أخرى لإصدار مرسوم بقانون يتيح بموجبه ترشيد مقاييس الترشيح وتشترط الكفاءة العلمية والفكرية والميدانية والأخلاقية خاصة لمن يحمل أمانة ومصلحة البلد·
وأشاد المتحدثون في المهرجان الذي أقيم بمناسبة إعلان مجلس الوزراء بناء على رغبة سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد أنه سيصدر مرسوما بإعطاء المرأة الكويتية حق الترشيح والانتخاب بمبادرة سمو الأمير بإعطاء المرأة الكويتية هذا الحق·
فيما أكد أن مبادرة سموه جاءت منسجمة مع متطلبات تطور العملية الديمقراطية في الكويت ومتوافقة مع أحكام دستور البلاد ونصوصه التي أقرت مبدأ المساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم بغض النظر عن جنسهم·
وقد دعت شيخة النصف رئيس الجمعية الثقافية النسائية في كلمة ألقتها بالنيابة عن جمعيات النفع العام الكويتية إلى أهمية تعامل الناخبين في الانتخابات المقبلة بوعي مع موقف المرشحين من قضية حقوق المرأة والنظر إليها كأحد المعايير الأساسية في التصويت الانتخابي، ومن جانبه أكد الدكتور أحمد البغدادي عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت أن القول إن المرأة ناقصة عقل ودين لم يعد مقبولا ونحن مقبلون على القرن الحادي والعشرين مشيرا إلى أن المرأة مثلها مثل الرجل تخطئ وتصيب ومن المهم أن تمارس هذا الحق لتصبح المساواة قيمة حقيقية متكاملة وحذرت د· موضى الحمود من المخاطر التي تترتب على وضع قضية المرأة في واجهة الصراع السياسي والاجتماعي·
وفي السياق نفسه أكد مرشح الدائرة العاشرة والنائب السابق سامي المنيس أن مسألة حقوق المرأة السياسية لم تعد ترفا شكليا للتباهي به وانما هو عنصر مهم في المسيرة التنموية إذا ما أردنا أن تكون جزءا فعالا في عالمنا هذا·
وبدورها قالت المهندسة سلوى العنزي إن مبادرة سموه ما هي إلا تأكيد على ثقته بدور وإمكانات المرأة الكويتية في العمل والمشاركة في إبداء الرأي والسيطرة على الصعوبات وتذليلها·
وفي ردة فعل على تصريحات المسؤولين في الأحزاب الإسلامية على مبادرة سموه قال الدكتور أحمد بشارة إن تلك التصريحات ماهي إلا تعد فاضح ومرفوض على كرامة مجتمع المرأة·
فيما أكد الدكتور يعقوب حياتي على أن الرأي الراجح في الفقه الإسلامي يجنح نحو الاعتراف بالحق السياسي للمرأة أكثر من ذلك الرأي الذي يرى عدم الاعتراف بهذا الحق·
ولخصت خديجة المحميد في كلمتها في ختام فعاليات المهرجان مهام عمل المرأة في المرحلة المقبلة محذرة المرأة التحرك من موقع ردة الفعل والاستدراج في قضايا هامشية يبعدها عن القضايا الأساسية المستهدف تحقيقها مستقبلا·
وكانت فعاليات المهرجان على النحو التالي·
استهلت شيخة النصف رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية فعاليات المهرجان الخطابي بكلمة ألقتها بالنيابة عن جمعيات النفع العام الكويتية رحبت في مستهلها بالحضور·
وقالت إن جمعيات النفع العام تلقت بغبطة وارتياح وفرح التوجيه الأميري السامي للإقرار بالحقوق السياسية الكاملة للمرأة الكويتية انتخابا وترشيحا في المجالس النيابية مشيرة إلى أن هذه المبادرة الأميرية السامية جاءت منسجمة مع متطلبات تطور العملية الديمقراطية في الكويت ومتوافقة مع أحكام دستور البلاد ونصوصه التي أقرت مبدأ المساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم بغض النظر عن جنسهم·
وأضافت أن النصوص الدستورية لم تكن تمنع المرأة من ممارسة حقوقها الكاملة كمواطنة لولا الوضع القانوني الخاطىء الذي خالف الدستور وحرم المرأة من حقوقها السياسية وأوضحت أن المادة الأولى من قانون الانتخابات حصرت حق الانتخاب بالكويتيين الذكور دون الإناث متعدية بذلك على نص المادة 82 من الدستور التي لم تشترط الذكورة في الناخب ولا في عضو مجلس الأمة·
وعبرت النصف عن خالص مشاعر الامتنان والوفاء لصاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح على مبادرته الكريمة وحيت سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح على مواقفه الإيجابية ومساندته الشجاعة لقضية المرأة واستعرضت النصف سجل المطالبات الدؤوبة للحركة النسوية الكويتية للإقرار بحقوق المرأة وما تقدم به النواب السابقون في مجالس الأمة الماضية من اقتراحات تشريعية لتعديل المادة الأولى من قانون الانتخابات·
وقالت إن الحق السياسي سيخول المرأة الدخول للبرلمان الأمر الذي سيساعدها على عرض قضايا كثيرة شائكة وحقوق كثيرة ضائعة وقوانين ظلمت المرأة وتحتاج إلى إعادة النظر فيها·
وطالبت في ختام حديثها أهمية تعامل الناخبين في 3 يوليو المقبل بوعي مع موقف المرشحين من قضية حقوق المرأة والنظر إليه كأحد المعايير الأساسية في التصويت الانتخابي·
د· أحمد البغدادي
ومن جانبه قال الدكتور أحمد البغدادي عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت ورئيس قسم العلوم السياسية إن المساواة شيء جميل لابد أن نؤمن بها وأن نعلمها لأبنائنا كما يجب أن نتمسك بها ونعمل على تطويرها مؤكدا أن ما حدث هو استكمال للقيمة الناقصة في حياتنا التي نأمل أن تمتد حتى تشمل آخرين مثل غير محددي الجنسية "البدون" وغيرهم·
وأشار إلى أن حق المرأة السياسي وتقدير المرأة عبّر عنه سمو الأمير في خطابه التاريخي أثناء الاحتلال وما كان متوقعا من نواب الأمة بأن يكون لديهم الحصانة السياسية بأن يتقدموا بهذه الخطوة ويلبوا هذه الرغبة السامية لكن للأسف وعلى مدى سبع سنوات لم تعرض هذه القيمة المهمة "المساواة - الحرية - العدالة" موضع الاعتبار في وقت تقدمتها قضايا سطحية مثل "الدجاج المثلج - النقاب - الاختلاط" وما إلى ذلك وطوال سبع سنوات كاملة معظمها ذهب هدرا إلى أن جاء سمو الأمير لكي يقدم هذا الحق ويتيح للمرأة إيمانا من سموه بهذا الحق وبأن المرأة يحق لها أن تمارس حقا ظل مدة طويلة منقوصا·
وطالب د· البغدادي المرأة الكويتية باستكمال مسيرتها وكسر الحلقة الضيقة المسماة سياسة لكي تنطلق في آفاق القضايا الاجتماعية المهملة كليا سواء من قبل النواب أو المثقفين منوها إلى أن هناك الكثير من القضايا الاجتماعية المهمة والملحة مثل قانون الأحوال الشخصية وما يشوبه من ثغرات ظالمة بحق المرأة إضافة إلى قضايا إساءة معاملة الطفل وإهدار موضوع المساواة وغيرها من القضايا·
وقال إن المطلوب من المرأة إذا ما وفقت في الوصول إلى البرلمان تحمل أعباء العمل النضالي لإقرار القوانين التي تحقق المزيد من الحرية والعدالة كما هو مطلوب منها أن لا تنتظر حتى عام 2003 بل عليها المبادرة لتشكيل لجان تمهد وتحدد ما الخطوات المطلوبة لعملها وإنجازها وطرح القضايا الاجتماعية بالتعاون مع المرشحين والمختصين المؤيدين لحقوقها·
وأكد البغدادي أن القول إن المرأة ناقصة عقل ودين لم يعد مقبولا ونحن مقبلون على القرن الحادي والعشرين وإنما المرأة مثلها مثل الرجل تخطىء وتصيب وما هو مطلوب منها الحرص على ممارسة هذا الحق على وجهه الصحيح وأن تعطي أفضل صورة للمرأة الكويتية في عملها ونضالها البرلماني حتى تصبح المساواة قيمة حقيقية متكاملة·
د. موضي الحمود
وحددت الدكتورة موضى الحمود في كلمتها ثلاث فئات، الأولى المرشحون لمجلس 99 حيث ناشدتهم الإيمان بالديمقراطية وبالمخاطر التي يمكن أن تترتب على وضع قضية المرأة إلى واجهة الصراع السياسي والاجتماعي·· والعمل معا لمواجهة المخاطر الحقيقية التي تواجه البلد والتأكيد على أن المرأة ليست منها·
وذكرت الدكتورة الحمود أن المرأة تشكل ما نسبته 50.3 في المئة من أفراد المجتمع كافة وستمثل هذه النسبة في عام 2005 أي بعد الانتخابات بسنتين منوهة إلى أن الكتلة النسائية التي سيحقق لها الانتخاب في عام 2003 ستفوق الكتلة الرجالية التي سيكون لها نفس الحق مؤكدة أن عدد النساء عام 2005 ممن تتراوح أعمارهن "20 حتى أكثر من 70 سنة" سيبلغن 233.875 في حين سيبلغ الرجال بنفس فئات السن 221.811 ينقص منهم العسكريون وغيرهم ممن لا يحق لهم الانتخاب·
وتساءلت د· الحمود هل تعلم أخي المرشح أن من سيكون في سوق العمل في عام 2005 هو 84.793 امرأة يساهمن في البناء الحقيقي لمجتمعهن في مختلف المواقع· وهل تعلم أن نسبة الإناث في التعليم العالي بعد الثانوي تزيد عن نسبة الذكور حيث بلغت 54 في المئة في جمع المعاهد والكليات والدورات التدريبية "الجامعة - الهيئة العامة للتعليم التطبيقي" وقد زادت نسبتهن عن 64 في المئة في الجامعة في عام 1997·
وقالت إذا كان هناك إمكانية لإقصاء المرأة عن ممارسة حقها في الميدان السياسي وفي صناعة مستقبل وطنها فسوف يكون لنا مع المرشحين المعارضين لهذا الحق لقاء بعد انتهاء عملية الانتخابات وفي ديوانيتهم العامرة وليس في المجلس وجاء في كلمة د· الحمود إلى الجمعيات النسائية الناشطة أن ما تحقق لم يكن جهد فرد ولا هو جهد جماعة صغيرة وإنما هو نتاج جهد جماعي ونضال أخذ سنوات طويلة من عمر رائدات في مجال العمل التطوعي النسائي ممن آمنّ بحق المرأة في كل الميادين ومنها الميدان السياسي مؤكدة أن المطلوب في المرحلة الآتية التكاتف وتوحيد الجهود ووضع أجندة متكاملة تبدأ من المبادرة السامية وتشتد مع بدء دور انعقاد مجلس الأمة المقبل، وتستمر حتى يتحقق تواجد المرأة الفعلي في مجلس 2003·
وأشارت إلى أهمية فتح قنوات الحوار الفكري الحر والموضوعي مع المعترضين، ودعم وشد أزر المؤازرين وتوعية المجتمع بكافة أفراده ومنشآته ونبذ الاختلاف وتنحية القضايا الجانبية والتركيز على القضايا الرئيسة كمحور للعمل المقبل··
وناشدت د· الحمود المرأة الزميلة والأخت والابنة المزيد من الثقة بالنفس لإثبات أهليتها وإمكانياتها في ممارسة هذا الحق وأن تكون أهلا لما توسمه القائد في المرأة الكويتية·
لولوة القطامي
وقالت لولوة القطامي إن يوم "السادس عشر من مايو 1999 أعاد إلى أنفسنا الفرحة بعد أن نسيناها سنين طويلة وأعزنا فيه قادتنا، لذلك لا نملك إلا الحمد لله عز وجل والشكر لولاة أمورنا إذ كرمونا بعد طول صبر وطول انتظار، نشكر الخالق ونحمده لأنه أضاء قلوبهم وأنار بصيرتهم فلم يحجبوا عنا حقا رأوا نصف هذا الشعب جديراً به، فأعادوا لنا آدميتنا كبشر ومواطنين كرمنا الخالق عز وجل فلا يجوز لمخلوق أن يسلبنا هذه المكارم وأن يذلنا وقد أعزنا الإسلام وأعزنا الدستور الذي وضعه وارتضاه هذا الشعب بوحي من روح الإسلام وروح الحق والعدل والديمقراطية"·
وأضافت "إذا كان هذا القرار أعاد الحق لأصحابه وأسعد الآلاف داخل الكويت وخارجها، وأعاد إلى نصوص دستور الكويت هيبتها، فإنه أقام الدنيا في الوقت نفسه ولم يقعدها لدى الكثير ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على حقوق البشر وكرامتهم، وهم وحدهم المفسرون لتعاليم الدين، يفسرونه كيفما شاءوا وهم وحدهم الذين يحق لهم المنح والمنع باسم الكويت وباسم الإسلام، كل ذلك يحدث من دون خشية أو رادع إلا هوى مصالحهم ومنافعهم"·
ورأت أنه "كان عليهم أن يحرصوا على جمع شمل هذا الشعب الصابر بدلاً من تفرقته وتشتيته تحت هذا المسمى أو ذاك، وتوحيد الصف بدلاً من تقسيمه وتجزئته في وقت نحن أحوج ما نكون إلى وحدة الكلمة والصف"·
ودعت إلى أن يكون "هذا القرار بداية انطلاقة هذا المجتمع ليتحمل مسؤولياته الجسام، وبداية لوحدة الصف ولم الشمل وليس العكس"·
وتابعت: وسط هذا الصخب الذي يتذرع بالدين والعادات والتقاليد ليعود بنا إلى عصر الجاهلية الأولى علينا أن نعرف جيداً خطواتنا تجاه المسؤوليات التي تنتظرنا رجالاً ونساء، وأن ننسى الأضواء والمكاسب الذاتية، وأن نتحمل الرأي الآخر بصدر رحب يتسع لسماحة الإسلام وخلقه القويم ولا نلتفت إلى ما يعوق مسيرتنا كشعب وآدميتنا كبشر أسوياء"·
وخلصت إلى القول: "باختصار، علينا أن نكون بمستوى قامة هذا القرار ومستوى الكويت الحضارة، وقبل كل هذا بمستوى الدين الذي قال لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ولا لإنسان على إنسان إلا بالخلق القويم"·
سامي المنيس
وقال مرشح الدائرة العاشرة وعضو مجلس الأمة سابقا سامي المنيس إن تطور دور المرأة في الانماء الاقتصادي والاجتماعي الذي شهده القرن العشرين جعل من المرأة قوة اقتصادية مهمة لا يستهان بها ومثلت في العديد من الدول ما يقارب خمسين في المئة من قوة العمل إضافة إلى مساهماتها في تنمية مجتمعاتها وما تحصل عليه من تعليم جعلها تطالب بكل حق ومشروعية بحقوقها السياسية لتساهم في صياغة الحياة وصناعة القرار السياسي·
وأشار إلى أن الحقوق السياسية للمرأة واكبت التطورات الاجتماعية والاقتصادية في الكثير من البلدان الدينية والإسلامية ولم يشذ عن هذه التطورات سوى بلدان الخليج العربي باستثناء "عمان وقطر" حيث أخذت المرأة أخيرا في هذين البلدين تمارس حقوقها بالانتخابات والترشيح للمجالس التشريعية والبلدية·
وأكد المنيس أن المبادرة السامية لصاحب السمو أمير البلاد جاءت لتصحيح أوضاع غير طبيعية ولمعالجة تناقض قانون الانتخاب مع روح ونصوص دستور عام 1962 بحيت تتمكن المرأة من ممارسة حقوقها بالانتخاب والترشيح منوها إلى أن التأخير في إعطاء المرأة هذا الحق كان نتاج هيمنة القوى المحافظة على السلطة التشريعية لسنوات طويلة ولعدم جدية السلطة التنفيذية في أخذ زمام المبادرة لإنجاز التعديل المناسب على قانون الانتخاب·
وقال إن الحقوق السياسية للمرأة الكويتية مشروعة بعد أن أثبتت المرأة جدارتها كأم وكامرأة كاملة تساهم في عملية التنمية مؤكدا أن ممارسة المرأة لهذا الحق سيتيح لها القدرة على معالجة أوضاع عديدة كانت معيقة لتنمية قدراتها ومساهماتها كما سيتيح لها القدرة على إصلاح الأوضاع المتعلقة بحقوقها المدنية وأضاف إن المنبر الديمقراطي الكويتي منذ انطلاقته في أواخر عام 1991 ومن خلال برامجه السياسية يؤكد أن المرأة عنصر أساسي في مجتمعنا وتشكل مع الرجل ثنائيا مهما لابد من تناغمه من أجل الوصول إلى تنمية متقدمة مواكبة لتطور العالم في هذا العصر·
وأكد المنيس أن مسألة حقوق المرأة السياسية لم تعد شرفا شكليا للتباهي به أمام العالم المتقدم وإنما هو عنصر مهم في المسيرة التنموية هذا إذا ما أردنا أن نكون جزءا فعالا في عالمنا هذا·
سلوى العنزي
وقالت المهندسة سلوى العنزي إن مبادرة سموه زادتنا فخرا واعتزازا وفي هذه المناسبة يطيب لي أن أشكر مضيفتنا الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية متمثلة في رئيستها السيدة شيخة النصف وجميع أعضاء مجلس إدارتها شاكرين لهم هذه البادرة الطيبة، وليس بجديد على هذه الجمعية ما قامت وتقوم به من عمل تطوعي في مجال الخدمة العامة من أجل إعلاء اسم الكويت ليطول الأفق وليبدو واضحا لكل الأمم·
كما إنه لشرف عظيم أن يوكل إلينا مهمة المشاركة في خدمة الوطن في هذا المجال الذي سعينا لنيله·· لنكون كنساء كويتيات عنصرا أكثر فعالية من أجل رفعة وبناء الوطن·
مؤكدة أن المرأة الكويتية تشهد لها إنجازاتها في مختلف المجالات خصوصا الصعبة منها ·· وما كانت مقتصرة على الرجال فقط حتى عهد قريب ·· مثال على ذلك القطاع النفطي وما أثبتته المرأة الكويتية من جدارة في إنجاز العمل الشاق على أكمل وجه وما أبدته من صبر في تحمل ساعات العمل الطويلة، وكفاءة عالية بالقيام بكل ما يسند إليها سواء كانت أعمال فنية أو إدارية·
وأشارت العنزي بقولها من هذا المنبر ·· باسمي وباسم لجنة المرأة العاملة بالقطاع النفطي أشيد بدور اتحاد البترول وصناعة البتروكيماويات على دوره في تأسيس لجنة نسائية تمثل المرأة العاملة في هذا القطاع ··· وهي خطوة تنم عن وعي وإدراك لأهمية مشاركة المرأة في إبداء الرأي وقيامها بطرح قضاياها ومحاولة إيجاد حلول لها·
وأضافت إن هذه التجربة تعتبر تجربة ناجحة في مسيرة عمل المرأة الكويتية ودليل واضح على قدرتها في العمل والمشاركة وإبداء الرأي والسيطرة على الصعوبات وتذليلها وما الرغبة الأميرية السامية إلا تأكيد على الثقة في المرأة الكويتية مؤكدة أهمية أن يتبع هذه الخطوة عمل جاد من النساء الكويتيات كل من موقعها ·· من أجل دعم هذا القرار ودعم كل من يؤمن به والعمل على إنجاحه حتى تترك المرأة بصمتها على المجلس المقبل في يوليو 99·
ونكون حجر الأساس في تطبيق هذا القرار وإخراجه لأرض الواقع·· لمستقبل الأجيال المقبلة وكويت مشرقة مستقرة·· ومزدهرة·
د. أحمد بشارة
وقال الدكتور أحمد بشارة أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي إن تاريخ المنطقة سيشهد أن يوم السادس عشر من مايو 1999 خاص ومهم لا تقل أهميته عن ذلك اليوم من نوفمبر عام 1962 حين صدر دستور الكويت لتكون وثيقته الشمعة الأولى التي أضاءت ظلام المنطقة عندما ساوى بين المواطنين في الكرامة والحقوق والواجبات ودشن البرلمان وقنن نظام الحكم الديمقراطي·
وأضاف أن التاريخ وكما سُمي بحق المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح (أبو الدستور) سيكتب بأحرف من نور لسمو الشيخ جابر الأحمد الصباح كأب لحقوق المرأة السياسية مؤكدا أن مبادرة سموه جاءت لتصحيح الخلل وتعزيز مبدأه المساواة في المواطنة بعد أن تلكأ الكثير ممن يفترض بهم أن يكونوا نواب الأمة عن واجبهم الدستوري فكتبوا الموت لمشاريع القوانين المتتالية بشأن حقوق المرأة السياسية·
وأشار إلى أهمية أن يفتح هذا التحول التاريخي فرص الترقي والتعيين أمام المرأة على مصراعيه ووفق الكفاءة بما في ذلك تقلد المناصب الوزارية لتسهم المرأة إلى جانب الرجل في بناء الوطن والمجتمع·
وأكد د· بشارة أن خطوة سموه التاريخية أثارت حفيظة الأحزاب الإسلامية المحافظة بشكل غير مسبوق وبعنف لفظي غير معهود على الساحة المحلية وألفاظهم ما هي إلا تعد فاضح ومرفوض على كرامة مجتمع المرأة·
وقال إن التصريحات المنسوبة للمسؤولين في الأحزاب الإسلامية مهانة لمخلوق كرّمته شرائع الخالق وقوانين العباد وأهل الكويت الخيرين لا يقبلون بأي تفوه غير مسؤول بحق المرأة تحت أي ذريعة أو مرجعية·
ودعا د· بشارة الجمعيات والهيئات النسوية والأهلية مقاضاة كل من تسول نفسه التطاول على المرأة وكرامتها والرد الصاعق على أعداء حقوق المرأة كما جاء في دعوة سمو ولي العهد مؤكدا أهمية تشكيل لجنة دفاع قانونية دائمة تتقصى وتقاضي كل من يشهّر بكرامة المرأة الإنسانية·
د. يعقوب حياتي
ومن جانبه قال الدكتور يعقوب حياتي إن الحديث عن الرغبة الأميرية السامية التاريخية والراقية التي أبداها حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح، أمير البلاد في يوم الأحد الموافق 1999/5/16 بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الانتخاب والترشيح ، يثير نقاطا عدة من أهمها:
إن الكويتيين كشعب وفي يشكرون ويذكرون بكل صنوف التقدير والعرفان والثناء المبادرة السامية لسمو أمير البلاد رئيس الدولة ورمز البلاد على هذه اللفتة الحانية الموغلة في الرقي والإبداع نحو "ابنة الكويت" التي هي دوما وأبدا في نظري عطر الكويت المتضوع·
إضافة إلى أن القضية الخاصة بحق المرأة السياسي في دولة الكويت، لا ينبغي أن ينظر إليها على أنها تخص فئة الإناث فقط، بل هي قضية كل المجتمع الكويتي بكافة قطاعاته وانتماءاته بدون تجزئة أو تبعيض فهي قضية المجتمع الكويتي والإنسان الكويتي مما يترتب على ذلك الدفاع عن قضية الحق السياسي للمرأة الكويتية، على اعتبار أنها شأن عام وليس شأنا خاصا بالمرأة الكويتية وحدها يقف الرجل الكويتي مع المرأة الكويتية جنبا إلى جنب ويدا بيد وصفا كالبنيان المرصوص في الحلوة والمرة·
وأضاف حياتي أن المرسوم بالقانون بإعطاء المرأة حقها السياسي ليس مرسوما عاديا بل هو تعديل تشريعي يتضمن حكما قانونيا بتصحيح حكم المادة الأولى من قانون الانتخاب رقم 35 لسنة 1962، وإرجاعها إلى جادة احترام الدستور وعدم مخالفة أحكامه·
وأشار إلى أن مسيرة المرأة الكويتية طوال العقود الأربعة المنصرمة اتسمت بكل أنواع الصبر والاناة وتحمل المشاق من أجل نبل الهدف وروعة المسعى فجاءت الخاتمة بالنسبة لها مفرحة أيما فرح·
ودعا د· حياتي المعارضين لحق المرأة السياسي عدم الابتعاد عن أدوات الحوار الإسلامي القائم على الحكمة والموعظة الحسنة والمدافعة بالتي هي أحسن والقول اللين والابتعاد عن كل المقذوفات اللفظية الجارحة والحارقة والنأي عن الفظاظة والغلظة في الطرح والمجادلة·
موضحا أن جوهر الحق السياسي للمرأة هو من طبيعة اجتماعية صرفة تتفاوت فيها أفهام المجتمعات بشكل مختلف بين مؤيد ومعارض مؤكدا أن الراجح في الفقه الإسلامي يجنح نحو الاعتراف بالحق السياسي للمرأة أكثر من ذلك الرأي الذي يرى عدم الاعتراف بهذا الحق السياسي·
يعقوب الرشيد
وقال يعقوب الرشيد إن خطوة سمو الأمير الرائعة جعلت الشارع الكويتي يموج بالفرح الغامر مؤكدا أن هذه الخطوة ما هي إلا رجعة لعادات وتقاليد أهل الكويت الماضية التي سايرت ركب التقدم والحضارة العالمية من حنان وحب وتفكير جاء في مصلحة الكويت والمجتمع الكويتي·
وأضاف الرشيد أن سمو الأمير في مبادرته هذه كان ينظر من خلال سقوف الظلام التي عمت الكويت خلال الفترات الطويلة فقيدت حركتها، ورأى العالم وقد تخطانا بمراحل كثيرة، وبخطوات واسعة فقرر إصدار أمره بإعطاء المرأة حقوقها كاملة لتقف مع أخيها الرجل مادامت قد حققت الكثير من الأعمال في مجالات عدة·
خديجة المحميد
ولخصت خديجة المحميد في كلمتها في ختام فعاليات المهرجان عددا من المهام المطلوب من المرأة القيام بها في المرحلة الآتية من أهمها التأهيل الميداني بالنزول إلى الساحة السياسية الشاملة والواسعة والتعرف على القضايا المحلية والإقليمية والعالمية في محاولة لجمع جهد النساء بشكل جمعي مع جهد الرجال المؤيدين لحقوقها ووضع الخطط الناجحة لحركة تأهيلهن بحيث يصبح لديهن حس سياسي تجريبي لماح لفهم الأمور وقراءة ما بين السطور وأخذ القرار المناسب والموضوعي والناجح في عملية الحل الشامل وليس الحل الكويتي محذرة بذلك المرأة الكويتية من التحرك من موقع ردود الأفعال لأن مثل هذه التحركات كثيرا ما تستدرج المرأة إلى قضايا هامشية تبعدها عن قضاياها الأساسية·
ونوهت إلى أن المجتمعات التي تحمل مخزونا حضاريا ينظر إلى المرأة على أنها ناقصة عقل ودين وغير مؤهلة لا يمكن تغيير نظرته في يوم وليلة دائما مثل هذا الأمر يحتاج إلى تخطيط واع من موقع المبادرة للتعامل مع هذه النقلة الحضارية·
وأشارت المحميد إلى أن توسعة قاعدة المشاركة الشعبية بدخول المرأة الكويتية يتطلب النظر إلى المجاملات التي تحتاج إلى الإصلاح وترشيد مقاييس الترشيح حتى لا يتاح لمن هم أو هن غير أكفاء بالدخول إلى هذا المجال ويحملون أمانة تقرير مصالح بلد وشعب·
وأكدت أهمية المطالبة بمكرمة أميرية أخرى لإصدار مرسوم بقانون لترشيد مقاييس الترشيح تشترط أولا الكفاءة العلمية والفكرية كحد أدنى والكفاءة الميدانية والتجريدية ومن ثم الكفاءة الأخلاقية الشخصية إنطلاقا من الإيمان بأن من يحمل أمانة مصلحة البلد لابد أن يكون متمتعا بأخلاق وقواعد وأصول اللعبة السياسية السليمة إضافة إلى أهمية استحداث وسائل اتصالية جديدة لتوسيع وتعميق الحالة الاتصالية الفكرية بين المرشح والناخب بحيث يعرف الناخب مقاييس المرشح الصادق وكيف يطبقها ويختارها.