رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 18- 24 صفر 1420هـ - 2- 8 يونيو 1999
العدد 1379

لتفادي المساءلة السياسية ولخيبة الأمل من النتائج
صحوة الحكومة لتجريم الفرعيات.. مشبوهة أيضا!!

كتب المحرر المحلي:

لم يستغرب المراقبون من الحركة المسرحية الهزلية التي أثارتها الحكومة قبل يومين من خلال إحالتها لبعض وقائع الانتخابات الفرعية إلى النيابة العامة وكأنها صحت فجأة و"فزعت" لتطبيق القانون وحمايته من العابثين، لم يستغرب أحد ذلك لأن مخطط إجراء انتخابات فرعية بعد صدور قانون تجريمها إنما هو في البدء والمنتهى مخطط حكومي مئة بالمئة، لأنه من غير المعقول أن يفاجأ الجميع بحل المجلس وبعدها بساعات يتم تنظيم الفرعيات بدرجة عالية من الدقة حيث بدأت باستخدام تكنيكات الكترونية عبر الكمبيوتر مرورا بانتخابات "العينة العشوائية، وانتهاء بالانتخابات الكاملة لجميع ناخبي القبيلة·

 وتقول أوساط مراقبة إن كل تفاصيل "الفرعيات" لا يمكن أن تتم بالسرعة التي تمت فيها من دون تنسيق الحكومة وإشرافها·

وتضيف الأوساط بقولها : إن مما يؤكد الشكوك حول خطوة الحكومة هو ما أثاره أكثر من مسؤول حكومي - قبل أيام قليلة - في أنه لا يوجد دليل على إجراء انتخابات فرعية أقامتها القبائل، وطرح المسؤولون في هذا الصدد مسألة حرمة البيوت وأعادوا إسطوانة "عاداتنا وتقاليدنا لا تسمح بذلك" وغيرها من الحجج المكشوفة التي تبرر لهم عدم التدخل في الفرعيات، وإذا شئنا حصر تلك التصريحات الحكومية التي عبرت عن ذلك فهي جاءت كما يلي: أول تصريح حكومي كان من نصيب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار الذي قال "دلّونا على الانتخابات الفرعية واحنا نتصرف" ثم جاء تصريح الشيخ صباح الأحمد في اجتماعه برؤساء تحرير الصحافة المحلية حين قال "إن ما يتم بالدواوين هو تصفيات وتزكية وليست انتخابات وهذا ما يحدث في التجمعات السياسية الأخرى" ثم أدلى وزير الداخلية بتصريح يؤكد فيه عدم تدخل الوزارة إلا بوجود مُبلِّغ يحدد الجريمة وأصدرت وزارة الداخلية أيضا بيانا أكدت فيه على مضمون ما جاء في تصريح وزيرها·

 

ماذا حدث بعد ذلك؟

 

وبعد أن وضعت "الفرعيات" أوزارها أرادت الحكومة أن تظهر أمام الجميع بأنها حريصة على تطبيق القانون لذلك جاءت تلك الصحوة المتأخرة بإحالة منظمي بعض "الفرعيات" إلى النيابة العامة، وتعتقد الأوساط المراقبة أن وراء هذه "الصحوة" ثلاثة أسباب:

 

السبب الأول:

 

أن كل الفرعيات التي كانت الحكومة "تترقب" نتائجها انتهت وبالتالي فإن هذا التدخل الحكومي لم يأت من البداية ليعرقل "الفرعيات" ونتائجها وإنما جاء بعد أن انتهت اللعبة التي تديرها الحكومة، وإذا تساءل البعض عن فرعيتي الرشايدة في الفروانية والعوازم في السالمية اللتين لم تجريا بعد فإننا نقول إن نتائجها لا تهم الحكومة أبدا خصوصا بعد ترشيح د· عبد المحسن المدعج نفسه في الدائرة الثامنة·

 

والسبب الثاني:

 

الذي دفع باتجاه التحرك الحكومي هذا هو رغبة الحكومة بتغطية موقفها قانونيا أمام احتمالات فتح ملف "الفرعيات" في المجلس الجديد والذي ربما تصل نتائجه لتطال رئيس الحكومة نفسه عن التقاعس الخطير في تطبيق قانون واضح وصريح باعتبار أن الحكومة المشرفة على الانتخابات مسؤولة برمتها عن ذلك التقاعس·

 

أما السبب الأخير:

 

وهو من أهم الأسباب - فهو يتمثل في عدم نجاح ما كانت تصبو إليه الحكومة من إنجاح مرشحيها وإسقاط المرشحين الذين يخوضون الفرعيات ممن لهم مواقف معارضة وهؤلاء المرشحون هم حصرا: وليد الجري وسعد طامي وراشد سيف الحجيلان وخميس طلق عقاب· وفي مقابل نجاح هؤلاء، سقط أكبر مرشح موالٍ للحكومة وهو هادي هايف الحويلة الذي نجح في خمس دورات برلمانية متتالية منذ عام 1975·

وأكبر دليل على أن مخرجات "الفرعيات" قلبت المخطط الحكومي رأسا على عقب ما ذكرته جريدة الوطن  الموالية للحكومة في صدر صفحتها الأولى في عدد يوم أمس حيث قالت الوطن:" وتركز الحديث كثيرا حول التأثير السلبي بين بعض أبناء قبيلة العجمان في الدائرة "22" إثر طعن المرشح هادي هايف الحويلة في نتائج الانتخابات الفرعية ورفض اللجنة المنظمة الرضوخ لطلب الحويلة الذي خسرها بفارق صوت واحد بإعادتها، وقال البعض ــ والكلام ما زال للوطن ــ إن تأثير هذا الخلاف لم ينحصر في إطار قبيلة العجمان في هذه الدائرة، لكنه امتد إلى باقي القبائل في الدوائر التي تم إجراء انتخابات فرعية فيها"!!

فماذا يعني قول "الوطن" إن الخلاف امتد إلى باقي القبائل في الدوائر الأخرى؟ إن هذا يؤكد أن نتائج الفرعيات لم تعجب الحكومة لذلك كانت هذه الحركة المسرحية الهزلية هي الخيار الوحيد أمام الحكومة فهي من جهة أظهرت نفسها أنها تدافع عن القانون وبذلك تتحاشى قضية المساءلة السياسية في المجلس الجديد ومن جهة أخرى تريد أن "تشوش" على مخرجات الفرعيات التي لم تعجبها ولم تتوقع وصولها، وقبل هذا وذاك فإن الفرعيات التي كانت تترقب نتائجها قد انتهت ولم يتبق "فرعيات" تحسب لمرشحيها أي حساب·

طباعة  

رافضا رأي الشيخ المذكور بحق ولي الأمر في الكويت حسم تعدد الفتاوى
الشايجي: الذي يحسم الفتاوى هو ولي الأمر الشرعي.. والدستور الكويتي مخالف للشريعة!!

 
ماذا يحدث للمال العام في غياب المجلس؟!(1)
وزير الدفاع قد لا يعود إلى وزارته...
تمرير صفقة مستعجلة بزيادة 46 مليون دولار

 
يواصلون إثبات أنهم حزب انتهازي أصيل
"الإخوان".. والسعدون!!

 
القضاء البريطاني يضيق الخناق على مختلسي الناقلات
الرومي: أخشى تدخل المسؤولين