رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 11- 17 صفر 1420هـ 26 مايو - 1 يونيو 1999
العدد 1378

الخطوط العامة لحكومة باراك: استبعاد المتدينين واستكمال السلام

صاغ رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب إيهود باراك بعض الخطوط العامة للنقاش والتفكير ليطرحها على الأحزاب السياسية· وهذه الخطوط شفافة: فباراك ينوي مواصلة عملية السلام· وكانت ردة الفعل الإيجابية على انتخابه الصادرة من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، والتقدم المحقق في المفاوضات أيام رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين - حين كان باراك عضواً في الفريق المفاوض - كفيلين بتسهيل استئناف المفاوضات مع سوريا من النقطة التي بلغتها عام  1996·

لا يتمتع باراك بفرصة استئناف المفاوضات مع سوريا فحسب، إنما بتفويض من الناخبين للتقدم على جبهات أخرى، أي إرساء ترتيبات مع سوريا تؤدي إلى اتفاق سلام، وإعادة النظر في وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحتلة في جنوب لبنان، مع إدراك كامل لحقيقة منادها أن الرأي العام الإسرائيلي لم يعد يعارض انسحاباً وحيد الجانب ربما يؤيده كثير من زعماء تكتل اليكود بمن فيهم وزير الخارجية الحالي أرييل شارون·

وهناك أسس أخرى يمكن البناء عليها أيضاً مع الفلسطينيين فاتفاق واي ريفر الذي أبرمه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ينتظر التنفيذ وربما يمثل هذا التنفيذ عتبة تؤدي نحو مفاوضات الوضع النهائي، وهناك أفكار كثيرة مصوغة على طاولة الحكومة بما في ذلك وثيقة (يوسي) بيلين وأبومازن (محمود عباس) مع أفكار أخرى صيغت في السنوات الثلاث الأخيرة·

ويجب التفكير بعناية في استعداد الليكود والحزب الوطني الديني للسير في هذا الطريق قبل توزيع حقائب الحكومة· فعلى هذين الحزبين أن يتخذا قراريهما بنفسيهما إذا ما قرر باراك اعتبار خطوطه العامة أساساً للنقاش، حتى يفكرا بالانعكاسات المتصلة بالأراضي المحتلة ومرتفعات الجولات· وعلاوة على ذلك، يجب على هذين الحزبين أن يدركا أن الحكومة الجديدة لن تتباطأ في المفاوضات·

ومن الممكن أن تظهر إبان عهد باراك جهود رامية إلى استكمال القوانين الأساسية المتصلة بالحقوق المدنية والوضعية الصحيحة للنظام القضائي· ومن الواضح أنه سيحدث على طول ذلك صراع بين التيارين العلماني والديني بشأن التشريع· وهناك احتمال تام لأن يكون أي عضو في الائتلاف الحكومي شريكاً في هجمات ضارية على المحكمة العليا والنظام القضائي (الفتة إلى أرجحية استبعاد حزب شاس)·

وثمة عنصر آخر في الخطوط العامة للحكومة المقبلة وهو ليس انتزاع وزارة الداخلية من أيادي حزب "شاس" فحسب، إنما التأكيد على أن الرعاية الاجتماعية يجب أن تديرها حكومة مركزية عبر ممثليها أي المحافظات· فالديمقراطية الإسرائيلية لا تستفيد أبداً من تدخل "شاس" في النظام التعليمي، وهذا يعني ضرورة مساعدة كثير من العائلات في تعليم أطفالها، فهذه العائلات تصوت في صناديق الاقتراع لكل من يدعمها·

هآرتس

طباعة  

كوسوفو: الرأي العام الغربي يتململ من طول التدخل وبطء الدبلوماسية
 
إسرائيل مع باراك: إلى أين؟