· نعقد الأمل في قانون العمل الجديد
أكد رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة النائب السابق سامي المنيس أن اللجنة تتلقى وبشكل مستمر شكاوى عمالية فردية أو جماعية نتيجة مطالبتهم بدفع رواتب متأخرة، أو عدم دفع بعض أرباب العمل للرواتب المتفق عليها· وأشار أيضا إلى لقاءات اللجنة مع أركان وزارة الشؤون الاجتماعية في هذا المجال مستمرة ودائمة·
وأشار المنيس في لقاء مع الطليعة إلى أن القانون الخاص بالعمل الحالي قديم ومرت عليه فترة طويلة منذ صدوره، وأن الوزارة تعاني كثيرا في تطبيق بعض جوانبه نظرا للقصور وعدم المواءمة التي يتصف بها· وقال إن شكاوى منظمة العمل الدولية كثيرة على هذا القانون، وتصل إلىها العديد من الملاحظات والشكاوى الخاصة بانتهاك حقوق العمالة في القطاع الخاص·
وأضاف المنيس أن هذه الظروف التي يعايشها العمال دعت اللجنة إلى الإسراع في مناقشة الوزير المختص في بعض الظواهر التي يتضح فيها انتهاك لحقوق الإنسان إن كان ذلك على صعيد الأجر أو ساعات العمل أو الظروف المناخية التي يعملون بها وكذلك المعيشة من سكن ومواصلات وتوصلنا في ذلك إلى نتيجة واحدة وهي ضرورة الإسراع في تشريع قانون عمل خاص بالقطاع الأهلي يأخذ في الاعتبار كل الظروف التي أشرنا إليها، وهو الأمر الذي تقر به وزارة الشؤون وترى وتتلمس الحاجة والضرورة لإصداره·
وأوضح المنيس أن الحكومة أعدت تشريعا بهذا الخصوص وهو الآن معروض على إدارة الفتوى والتشريع للانتهاك من إعداد بصفة نهائية، وذلك ليتم تقديمه إلى مجلس الأمة لاحقا ومناقشته وإقراره·
وحول الالتماسات والشكاوى التي تقدم إلى اللجنة فردية كانت أو جماعية فإن آلية العمل المتبعة تتلخص في دعوة اللجنة إلى الجهات المعنية في الوزارة لمعرفة مدى التزامها بتطبيق الاجراءات والقوانين ذات الصلة بالحدث، ومدى متابعتها لها·
وأوضح المنيس أنه تبين للجنة أن هناك قصورا من الجهات الرقابية في الوزارة وتباطؤ في الاجراءات اللاحقة من قبل الجهات المسؤولة مبررين ذلك بعدم وجود الصلاحيات الكافية للتدخل لاتخاذ الاجراءات اللازمة قبل وبعد الحدث، ومن هنا يهمنا أن نؤكد على أن الالتماسات الفردية والجماعية تعطي فرصة للجهات الرقابية كلجنة حقوق الإنسان ومجلس الأمة ككل لإعلان الموقف المبدئي للدفاع عن حقوق الإنسان والعاملين، وتصحيح مسار الاجراءات الإدارية وفق الملاحظات النقدية التي توجه من قبل أعضاء لجنة حقوق الإنسان على اعتبار أنها خطوة مبدئية قد تستدعي إصدار قرارات وتوصيات من قبل اللجنة أو المجلس لأحداث مشابهة لما سبق·
وأشار المنيس في نهاية حديثه إلى قضية وصفها بأنها "مهمة" وهي تتعلق بسرعة اتخاذ الاجراءات القضائية التي يخشى الكثير من العمال ضياع حقوقهم وذلك نتيجة دخولها في إجراءات تستغرق وقتا طويلا الأمر الذي يضطر بعضهم القبول بالرضا بما يسمى "الحل الوسط" والذي غالبا ما يضيع حقوقهم نتيجة الحل الودي، وقال "من خلال اطلاعاتنا فإن الكثير من هذه الحلول تكون على حساب عرق وجهد العمال، وهو ما يتطلب من الجهات المعنية في وزارة العدل وضع دائرة للتقاضي العمالي وهو نظام يُمكّن أصحاب الحقوق من نيل حقهم في وقت قصير حماية لهم ولمطالبهم"·