· ترك المجال مفتوحاً أمام التعددية الفكرية داخل المنبر في الإطار الديمقراطي والتقدمي والإنساني
· الموقف من السلطة يتحدد انطلاقاً من مدى التزامها بأحكام الدستور وموقفها تجاه الديمقراطية
· ضرورة مكافحة قوى الفساد وتطبيق القانون ووضع تدابير لمنع استغلال النفوذ ومحاربة الاختلاسات والرشاوى
· ضمان حركة الفكر والإبداع والتعددية الثقافية والتصدي لممارسات الإرهاب الفكري التي تمارسها بعض الأطراف
· تمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في العملية التنموية مع تحمله تبعات اختياراته الاقتصادية
· الدعوة إلى الإقرار بالحقوق السياسية الكاملة للمرأة ومساواة مركزها القانوني بأخيها الرجل
أنجز "المنبر الديمقراطي الكويتي" برنامجه الإصلاحي تحت عنوان: "طريق الكويت نحو النهضة والتغيير"، ويقدم المنبر خلال هذا البرنامج ملامح عامة للمشروع النهضوي للكويت مجتمعاً ودولة، وقد اشتمل البرنامج على معالجة عدد من التحديات التي تواجهها الكويت، فبعد أن استعرض البرنامج الهوية الفكرية للمنبر الديمقراطي الكويتي، عرج إلى طرح القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحدد موقفه منها بجلاء ووضوح·
يذكر أن هذا البرنامج أقره المنبر الديمقراطي الكويتي في الجلسة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 12 مارس 1999·
وفيما يلي نص البرنامج:
برنامج المنبر الديمقراطي الكويتي
"طريق الكويت نحو النهضة والتغيير"
أولاً: مقدمة:
يقدم برنامج المنبر الديمقراطي الكويتي الملامح العامة للمشروع النهضوي للكويت مجتمعاً ودولة، وهو ليس برنامجاً للتغيير الثوري غير المواتي، الذي يعتمد القفزة النوعية، حيث لا تتوافر ظروفها الموضوعية ولا إمكاناتها··· كما أنه ليس مجرد برنامج لإصلاحات جزئية متناثرة··· بل هو برنامج للنهضة يجمع بين درجة من التغيير ومستويات من الإصلاح، تتناسب وموازين القوى الاجتماعية والسياسية ومستويات التطور وإمكاناته، مؤكدين أن رؤيتنا وتحليلنا وبرنامجنا، بقدر ما هي منطلقة من معطيات الحاضر فإنها لا يفترض أن تتجاهل احتمالات المستقبل واتجاهات التطور اللاحق، وهذا ما يتطلب منا نظرة ثاقبة وتقديرات موضوعية·
ثانيا ً: الهوية الفكرية للمنبر الديمقراطي الكويتي :
نشأ المنبر الديمقراطي الكويتي بالأساس كتنظيم وطني عام يجمع في صفوفه مجموعة من القوى والعناصر الوطنية بمشاربها الفكرية المختلفة وتجاربها التنظيمية السابقة·
وجاء تأسيسه في فترة اتسمت باهتزاز العديد من الأفكار، وبخاصة الأفكار التقدمية والقومية مما حال دون الاتفاق على تبني المنبر هوية فكرية محددة بعينها·
إلا أن المنبر الديمقراطي الكويتي، وإن لم يحدد هويته الفكرية استناداً إلى أيديولوجية بعينها، فإنه ينطلق من التوجهات والمبادىء والقيم العامة، التي تشكل ملامح عامة لهويته الفكرية، وهي:
- السيادة الوطنية·
- الديمقراطية بأبعادها السياسية والاقتصادية ــ الاجتماعية والإنسانية، واحترام حقوق الإنسان، والالتزام بسيادة القانون، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات·
- المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والدفاع عن مصالح الفئات الاجتماعية العريضة·
- الاقتصاد ذو التوجه الاجتماعي·
- البعد القومي العربي والانتماء إلى الحضارة العربية الإسلامية والبعد الإنساني العام·
- الاستفادة من منجزات الفكر الديمقراطي والتقدمي الإنساني وإسهاماته·
وذلك مع ترك المجال مفتوحاً أمام التعددية الفكرية داخل المنبر وحرية أعضائه في تبني الاتجاهات الفكرية ذات البعد الديمقراطي والتقدمي والإنساني·
ثالثاً : القضايا السياسية :
(1) القوى التي يمثلها المنبر :
إن القوى التي يسعى المنبر الديمقراطي الكويتي للتعبير عنها وتمثيلها، هي قوى أوسع من أن تنحصر في طبقات اجتماعية ذات دور طليعي، إذ إنها تشكل "كتلة اجتماعية وطنية" تشمل فئات عديدة من طبقات اجتماعية مختلفة لها مصلحة في الدفع باتجاه التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والتطور الديمقراطي، وتكوّن النقيض الموضوعي لقوى الفساد والتخلف، وهذه "الكتلة الاجتماعية الوطنية" يمكن أن تكون عناصرها متوافرة رأسياً في صفوف طبقات المجتمع الكويتي المختلفة، حيث لا يُقتصر وجودها في نطاق طبقة اجتماعية بعينها·
وفي إطار هذه "الكتلة الاجتماعية الوطنية" يرى المنبر الديمقراطي الكويتي أن الفئات الشعبية الواسعة من المواطنين، وفي مقدمتها ذوو الدخول المحدودة، هم أصحاب المصلحة الأكثر انسجاماً في تحقيق تنمية مستدامة وتقدم اقتصادي مطرد وتطور ديمقراطي متسق وعدالة اجتماعية أوفر·
(2) التناقض الرئيسي:
إن التناقض الرئيسي، الذي تتمحور حوله مختلف القضايا والمهام والاصطفافات والمواقف في بلادنا ومجتمعنا يتمثل في التناقض بين الطبيعة الريعية والمتخلفة للاقتصاد والمجتمع الكويتي وبين متطلبات تحقيق التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والتطور الديمقراطي، وبالتالي فإن طبيعة المرحلة التاريخية التي تواجهها الكويت هي الخروج من الطريق الحالية المسدودة كدولة معتمدة على مورد وحيد هو النفط المتذبذب الإيرادات والآيل إلى النضوب، لتستعيد الكويت دورها ومكانتها كميناء مزدهر ومركز تجاري حيوي في منطقة شمالي الخليج العربي، مع العمل على تنويع مصادر الدخل والاستثمار في الصناعة والخدمات والاهتمام بشكل خاص بالاستثمار في التقنيات الحديثة·
(3) السلطة والدستور والإصلاحات السياسية :
إن موقفنا من السلطة، بسبب طبيعة تكوينها ومصالحها، يتحدد انطلاقاً من مدى التزامها بأحكام الدستور وموقفها تجاه قضايا التنمية والتقدم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية·
إن الدستور يمثل أهم مكسب أحرزه الشعب الكويتي بعد نيل الاستقلال وفق ظروف تاريخية، ويدعو المنبر الديمقراطي الكويتي للالتزام بالدستور نصاً وروحاً ويعمل من أجل تطبيقه، دون انتقاص من حق الشعب الكويتي في التطلع إلى ضمانات دستورية أكثر ديمقراطية·
ومن هنا فإننا ندعو لإحداث إصلاحات سياسية جدية، تبدأ بالأساس في إصلاح السلطة التنفيذية باعتبارها المدخل لأي إصلاحات أخرى، بحيث تكون هناك حكومة ذات رؤية تنموية معبرة عن أوسع المصالح الوطنية والاجتماعية، وأن تتشكل على أساس مراعاة أحكام الدستور وأن تقدم برنامج عمل واضحاً وأن يكون المنصب الوزاري سياسياً وليس منصباً إدارياً، وأن تنال الحكومة ثقة مجلس الأمة عند تشكيلها، مع إلغاء أي احتكار للمناصب الرئيسية فيها والفصل بين المنصب السامي لولاية العهد والمنصب السياسي الخاضع للمساءلة لرئاسة مجلس الوزراء، وصولاً إلى إعمال مبدأ التداول الديمقراطي للسلطة·
(4) العمل البرلماني :
ومع تأكيد المنبر الديمقراطي الكويتي أهمية العمل البرلماني في إطار العمل السياسي كمنبر علني وكمؤسسة دستورية تشريعية ورقابية، إلا أن المنبر لا يستطيع أن يتجاهل العقبات التي تعوق إمكانية الاستناد إلى العمل البرلماني ، من انقطاع متعمد ومتكرر لمسار العمل البرلماني، ومحاولات إفساد الممارسة الانتخابية وتشويهها، ونواقص الممارسة البرلمانية في ظل غياب التقاليد والمؤسسات الحزبية، واستبعاد آلية التداول الديمقراطي للسلطة، ومن هنا فإن المنبر الديمقراطي الكويتي يضع في مقدمة اهتماماته المطالبة بإصلاح حال النظام الانتخابي وتطويره كأحد متطلبات الإصلاح السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، والتطبيق الحازم لقانون الانتخابات ومنع التدخلات غير المشروعة فيها، وفرض وجود مؤسسات العمل العام، وتحقيق المواءمة بين العمل البرلماني والعمل الجماهيري، وتطوير الحياة السياسية وتنظيمها، من خلال وجود أحزاب سياسية علنية تعمل في إطار قانوني·
كما يحرص المنبرالديمقراطي على التعاون والتحالف مع القوى الوطنية والديموقراطية في ما يخدم المصلحة الوطنية والعمل الديمقراطي·
وسيسعى المنبر الديمقراطي الكويتي لترجمة برنامجه الانتخابي إلى أعمال برلمانية ملموسة كاقتراحات بقوانين واقتراحات برغبات وأسئلة وطلبات مناقشة عامة وغير ذلك، ومتابعة تنفيذها·
(5) إصلاح التشريعات وسيادة القانون ومحاربة الفساد :
إن المنبر الديمقراطي الكويتي ينطلق من أن هناك حاجة لأن تتلاءم التشريعات والقوانين مع نص الدستور وروحه وأن تنسجم مع متطلبات التنمية والتقدم والتطور الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، وأن تُسد الثغرات القانونية التي كشفتها الحياة والممارسة وأن يتم تطوير التشريعات والقوانين وتعديلها، وفي مقدمتها قوانين المحكمة الدستورية، والمحكمة الإدارية، والانتخابات، والاجتماعات العامة والمواكب، وجمعيات النفع العام، والمطبوعات والنشر، والجنسية، بحيث يتم توسيع حق المواطنين في مباشرة التقاضي أمام المحكمتين الدستورية والإدارية وإلغاء الاستثناء الوارد لبعض القضايا، وتمكين المرأة من ممارسة حقوقها الانتخابية وتخفيض سن الناخب إلى 18 سنة، وإطلاق حريات المواطنين في التجمع والتعبير عن الرأي والنشر والنشاط الاجتماعي وإلغاء حق الحكومة في الإسقاط الإداري لجنسية المواطن وحصره في الأحكام النهائية للسلطة القضائية·
كما يؤكد المنبر الديمقراطي الكويتي مبدأ استقلال القضاء وإصلاحه والالتزام بتنفيذ الأحكام و القوانين وتطبيقها على الجميع وعدم استثناء أحد من الخضوع للقانون مهما كان موقعه ونفوذه، ذلك أن سيادة القانون هي أساس العدالة و أهم المتطلبات الحيوية اللازمة للمجتمع والدولة للسير على طريق التنمية والتقدم والديمقراطية·
ويؤكد المنبر الديمقراطي الكويتي ضرورة مكافحة قوى الفساد وتطبيق القانون ووضع إجراءات وتدابير لمنع استغلال النفوذ ومحاربة الاختلاسات والرشاوى، وكشف التجاوزات ومحاولات التطاول على المال العام، مع تعزيز أجهزة الرقابة الدستورية والشعبية·
(6) السياسة الخارجية :
يؤكد المنبر الديمقراطي الكويتي ضرورة التمسك بثوابت السيادة الوطنية والوفاء للالتزامات القومية وبناء علاقات حسن جوار إقليمية كأسس للسياسة الخارجية للكويت، مع العمل على تعزيز الروابط التي تجمعنا بدول مجلس التعاون الخليجي في مختلف المجالات وإقامة مشروعات تنموية مشتركة، وكذلك التفريق بين الموقف من النظام الديكتاتوري العدواني في العراق وبين الشعب العراقي، والتضامن مع قواه الوطنية في كفاحها من أجل إقامة عراق ديمقراطي موحد ومسالم·
ويعلن المنبر الديمقراطي الكويتي أنه بقدر ما ينطلق من الاعتبارات المحلية للكويت، فإنه يأخذ بالاعتبار الأبعاد الإقليمية والعربية والدولية، التي لا يمكن تجاهل تأثيراتها المتنوعة·
ويرى المنبر أن التحديات الأمنية التي تواجهها الأقطار العربية ومستلزمات التنمية الاقتصادية في عصر العولمة تتطلب ايجاد تكتل اقتصادي وسياسي بين الدول العربية·
ولذا فإن المنبر الديمقراطي الكويتي يسعى بالتعاون مع القوى الوطنية العربية لتحقيق الاندماج الاقتصادي والسياسي بين دول الخليج العربي بخاصة والأقطار العربية بعامة، بحيث يأخذ شكل كتلة أو اتحاد اقتصادي أو اتحاد سياسي كونفدرالي أو فيدرالي·
رابعاً: القضايا الاقتصادية:
منذ بدء إنتاج النفط وتصديره في العام 1946 تحولت الكويت من مركز تجاري وميناء نشط يخدم منطقة شمالي الخليج العربي إلى دولة ذات اقتصاد ريعي يعتمد بالأساس على مورد وحيد هو الإيرادات المتأتية من بيع النفط الخام، ولئن كانت الإيرادات النفطية قد وفرت للدولة موارد ضخمة للإنفاق منها على تكوين البنية التحتية وتقديم الخدمات الأساسية، إلا أنها في الوقت ذاته أدت إلى هيمنة الدولة على النشاط الاقتصادي، حيث أصبحت هي المالك والمنفق والمستخدم الأكبر، بينما اعتمد القطاع الخاص في نشاطه على الإنفاق الحكومي·
ولم تُستخدم الموارد النفطية استخداماً رشيداً كما لم توظف لصالح التنمية، إلا أن المشكلات الهيكلية للاقتصاد الكويتي لم تبرز بشكل واضح إلا مع تدني أسعار النفط وتآكل الاحتياطيات المالية للدولة وبروز العجز في الموازنة في الفرق المتنامي بين الإيرادات والمصروفات، فلم تعد الدولة قادرة كما كانت في السابق على الاستمرار في سياسة التوظيف في المؤسسات الحكومية والعامة، وكذلك لم يعد ممكناً استمرارها في تقديم الدعم لأسعار الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين مجاناً أو بأسعار مخفضة، مما يتطلب ربط تسعير هذه الخدمات بكلفةإنتاجها وتطوير إدارتها مع مراعاة الاحتياجات الأساسية لأصحاب الدخول المحدودة وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في تقديم بعض هذه الخدمات، كما بدأت تتضح ملامح الفساد والتخلف في إدارة القطاع العام وتدني كفاءته، في الوقت الذي استمر فيه القطاع الخاص في الاعتماد على دعم الدولة دون أن يفي بالتزاماته تجاه المجتمع، وهذا ما يتضح في موقفه السلبي تجاه استخدام العمالة الوطنية·
وإزاء المصاعب الناجمة عن تدني أسعار النفط فإن الحكومة تَطرَح بين الحين والآخر دعوات حول زيادة الإيرادات غير النفطية، وهي تتفاوت بين الدعوة لزيادة قيمة الرسوم على الخدمات والدعوة لفرض ضرائب على المبيعات، ولكنها تتجنب تبني سياسة ضريبية جادة وعادلة تبدأ بفرض الضرائب على أرباح الشركات الكبرى·
كما تطرح الحكومة بعض مشروعات الخطط التنموية الخمسية، وهي في أغلبها مشروعات نظرية تتضمن حشداً من الأفكار والأهداف والشعارات ولكنها تفتقد الرؤية التنموية الاستراتيجية الواضحة والمشروع التنموي البديل لنهج الاقتصاد الريعي والمجتمع الاستهلاكي، كما تفتقد هذه الخطط آليات التنفيذ الملزمة·
وبدأت الحكومة في تبني مشروعات لتخصيص مساهماتها في العديد من الشركات التي تم اقتناؤها في سنوات السبعينيات والثمانينيات، أو تلك التي تمت فيها مساهمة الحكومة كأسهم تأسيس، وفي الأغلب فإن هذه العملية كانت مجرد عملية بيع أصول، ولكن التوجه الداعي لتخصيص بعض المرافق والمؤسسات العامة كالكهرباء والمواصلات وبعض الخدمات الأساسية، بحجة تخفيض تكاليف الإنفاق العام وزيادة فعالية الأداء، يتطلب مراعاة العديد من الاعتبارات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، بدءاً من الجدوى الاقتصادية لنقل الملكية وإمكانية الاستفادة من دور القطاع الخاص عن طريق عقود الإدارة والتشغيل والموقف من التمركز الاحتكاري مروراً بمراعاة مصالح المستهلكين وانتهاءً بالالتزام الجدي في تشغيل العمالة الوطنية·
إن التوجهات الاقتصادية التي يدعو المنبر الديمقراطي الكويتي إلى تبنيها تتمثل في:
- التوافق على مشروع تنموي بديل يستهدف استعادة الكويت لدورها كميناء ومركز تجاري ومالي وخدمي في منطقة شمالي الخليج العربي·
- تمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في العملية التنموية، مع تحمله تبعات اختياراته الاقتصادية دونما لجوء إلى استخدام الأموال العامة في إنقاذ مشروعاته الخاسرة·
- تأكيد دور القطاع العام في المساهمة في العملية التنموية، على أساس من إعادة تنظيم مؤسساته وتنشيط فعاليتها وفقاً لأصول الإدارة العلمية واستحداث أساليب ونظم محكمة لمتابعة نشاط هذه المؤسسات العامة ومراقبتها ومحاسبتها·
- تشجيع المشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص وتطوير القطاع المشترك ليسهم في تنفيذ خطط التنمية·
- عدم نقل المرافق الاقتصادية المنتجة والناجحة، التي تشكل مصدراً لعوائد الدولة، إلى القطاع الخاص·
- إصلاح القطاع التعاوني وتشجيعه ليسهم في دور مناسب في العملية التنموية، انطلاقاً من كون المؤسسات التعاونية مؤسسات اقتصادية اجتماعية لها دورها المفترض على مستوى تقدم الخدمات العامة وتنمية المجتمع·
- تنمية الموارد البشرية المحلية وتأهيل قوة العمل الوطنية وترشيد استخدام العمالة الوافدة بالاعتماد على العمالة الماهرة والمستقرة·
- عدم المساس بالعمالة الوطنية، والعمل على زيادتها في القطاعات الفنية لمرافق الدولة العامة·
- تبني سياسة تكويت واقعية، والاهتمام بتدريب العمالة الوطنية مهنياً ووضع خطة وطنية تستهدف تطويرها والارتفاع بقدرات العاملين ورفع كفاءتهم، وإتاحة فرص العمل المناسبة لقدراتهم ومؤهلاتهم واختياراتهم، والتركيز عل التوجه نحو المجالات الصناعية والتقنية·
- إبراز قيمة العمل المنتج البناء كمعيار أساسي للمواطنة، والالتزام بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين دونما تمييز·
- معالجة التضخم الوظيفي في القطاع الحكومي وتشجيع العمل في القطاعين المشترك والخاص، ووضع نظام للحوافر مع إلزام المؤسسات والشركات الخاصة بتشغيل نسب من العمالة الوطنية وفق نظم تشجيع وجزاءات مناسبة·
- ربط عملية الإصلاح الإداري بالإصلاح السياسي، وإصلاح الإدارة الحكومية وإعادة هيكلة الجهاز الإداري الحكومي على أسس علمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية، بحيث تكون الإدارة الحكومية أداة قادرة على خدمة العملية التنموية والمواطنين·
- معالجة مشكلات انخفاض الإنتاجية والفساد الإداري، والالتزام بأسس موضوعية للترقية والتقدم الوظيفي، والحد من البيروقراطية والتعسف الإداري·
الموقف من التخصيص:
- عدم دستورية التصفية النهائية والكاملة للقطاع العام استناداً لأحكام المادة 20 من الدستور·
- استكمال الشروط اللازمة من خطة تنموية واضحة وبيئة تنافسية مناسبة وقطاع خاص مؤهل وتشريعات ملائمة والتزام بسيادة القانون قبل البدء بعملية التخصيص·
- عدم نقل تجارب خارجية مثيرة للجدل في بلدانها، قد لا تتناسب مع بيئة الكويت، بما في ذلك تجنب التعامل مع توصيات بعض المنظمات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي كمسلمات غير قابلة للنقاش والنقض·
- الاهتمام بتأهيل القطاع الخاص للقيام بدوره الاقتصادي والوفاء بالتزاماته الاجتماعية، مع تشجيعه للمساهمة في مشروعات مشتركة مع القطاع العام·
- السماح للقطاع الخاص بإدارة بعض الأنشطة الاقتصادية العامة·
- إلغاء الدعم الحكومي غير المبرر اقتصادياً للقطاع الخاص، والاكتفاء بتقديم حوافز ضرورية ضمن شروط محددة·
- الالتزام بمبدأ العدالة الاجتماعية وفقاً لأحكام الدستور، وضمان عدم المساس بمصالح الفئات الشعبية وحقوقها، بتوفير الحماية للمستهلكين، وضمان وفاء القطاع الخاص بالتزاماته الاجتماعية تجاه قوة العمل الوطنية·
- إشراك العاملين في المؤسسات العامة التي يتم تخصيصها في ملكية هذه المؤسسات والمشاركة في الإدارة·
خامساً: القضاياالاجتماعية:
تعرض المجتمع الكويتي لتغيرات عميقة وسريعة خلال نصف القرن الأخير، من حيث تكويناته السكانية وعلاقاته الاجتماعية، وقد جرت هذه التغيرات على أرضية الاقتصاد الريعي وشيوع القيم الاستهلاكية المترفة والموقف السلبي من العمل·
(1) الوحدة الوطنية :
وفي هذا الإطار برز اتجاهان متوازيان أولهما هو الاتجاه نحو الاندماج بين المواطنين، وثانيهما تمثل في تنامي النزعات الفئوية و العائلية والقبلية والطائفية، ومما زاد في تعميق هذه الانقسامات التعديلات السلبية على قانون الجنسية، وتشجيع الحكومة لبعض الممارسات التي تكرس الانتماءات الفئوية والعائلية والقبلية والطائفية على حساب الانتماء الوطني والوحدة الوطنية، مما يقتضي تعزيز روح المواطنة في إطار الحقوق والواجبات الدستورية للمواطنين وسيادة القانون وتكافؤ الفرص وإلغاء أي تمييز بسبب الأصل أو الطائفة أو الفئة، والتصدي لمحاولات تأجيج النعرات الفئوية والطائفية والقبلية، وتأكيد مبدأ الوطن للجميع·
(2) الاختلال السكاني :
من بين الاختلالات الهيكلية في الكويت الاختلال السكاني، حيث تم جلب عمالة وافدة هامشية متدنية التأهيل تمثل نسبتها أكثر من 70 بالمئة من العمالة الوافدة، وتفاقمت مشكلة "البدون"، التي تشكلت أساساً بسبب السياسات الحكومية، ويتطلب الأمر معالجات جدية تبدأ بسياسة استخدام عمالة وطنية، ومكافحة تجارة الإقامات، وحل مشكلة "البدون" بتعديلات قانونية مناسبة مع مراعاة الاعتبارات الإنسانية والتنموية وذلك بتجنيس من يستحقون الجنسية الكويتية ومنح الحق في العمل والعلاج والتعليم والإقامة الدائمة لمن ولدوا في الكويت واستمروا في الإقامة فيها وانقطعوا عن بلدانهم الأصلية وذلك وفق ترتيبات خاصة ·
(3) حقوق المرأة :
تعاني المرأة الكويتية تمييزاً واضحاً ضدها على أكثر من مستوى من حيث حرمانها من حقوقها السياسية وعدم حصولها على فرص متكافئة في العلاوات الاجتماعية والخدمات، وكذلك جراء بعض النصوص في قانون الأحوال الشخصية، علاوة على المشاكل النوعية التي تعانيها بعض الفئات كالكويتيات المتزوجات من غير كويتيين، ويدعو المنبر الديمقراطي الكويتي إلى الإقرار بالحقوق السياسية الكاملة للمرأة ومساواة مركزها القانوني بأخيها الرجل، وتمكينها من أداء دورها كمواطن كامل الحقوق·
(4) إصلاح التعليم :
رغم ما حققه التعليم من تطور كمي، إلا أنه لا يزال غير مرتبط باحتياجات التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للبلاد، كما يعاني تخلف المناهج وضعف صلتها بمتطلبات سوق العمل ، مما يستدعي إصلاحاً للتعليم، بوضع فلسفة للتعليم وتطوير مناهجه لتعالج متطلبات الحياة المعاصرة ولتعوّد النشء على التفكير العلمي وتعدهم لحياة المستقبل، وتوجيههم نحو التخصصات التي تحتاجها البلاد، والاهتمام بالتعليم التطبيقي والتدريب، وضمان استقلالية التعليم الجامعي وحرية البحث العلمي فيه، والسماح بوجود جامعات ومعاهد تطبيقية ومهنية خاصة ضمن معايير وضوابط مناسبة، وتقديم تعليم مناسب لذوي الاحتياجات الخاصة والتعليم الموازي، والاهتمام بمناهج حقوق الإنسان والثقافة الدستورية·
(5) مؤسسات المجتمع المدني :
إن جمعيات النفع العام والنقابات العمالية والجمعيات المهنية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني لها دورها ومساهمتها في العملية الديمقراطية والتنموية، دون أن ننكر السلبيات التي تعانيها مؤسسات المجتمع المدني، والمتمثلة في تعثر عمل كثير من هذه المؤسسات وتراخيها عن القيام بأدوارها المحددة وفقاً لأنظمتها الداخلية، ومحدودية مشاركة عضويتها في نشاطاتها، وطغيان بعض الممارسات والعلاقات الطائفية والقبلية والعائلية على عملها لأسباب اجتماعية وقانونية·
إن المنبر الديمقراطي الكويتي في تعامله مع مؤسسات المجتمع المدني لا يقر طغيان الطابع السياسي على واجبات هذه المؤسسات، حرصاً على أن تؤدي هذه المؤسسات واجباتها ومهامها المقررة في أنظمتها الداخلية وأغراض إنشائها، دون انعزال عن المساهمة الإيجابية في القضايا العامة للمجتمع والبلاد، مع تأكيد الطبيعة الاجتماعية المدنية المستقلة عن الدولة لهذه المؤسسات، وتحريرها من وصاية الأجهزة الحكومية·
ويدعو المنبر إلى استنهاض القوى الديمقراطية والعناصر الحية في هذه المؤسسات لتنشيط عملها ووضع برامج لتحركاتها وتنسيق جهودها···
كما يؤكد المنبر مطالبته بتعديل "قانون جمعيات النفع العام"، وإلغاء العراقيل التي تضعها الحكومة أمام تأسيس جمعيات ونقابات جديدة، وإطلاق حرية إقامة مؤسسات المجتمع المدني، وممارسة نشاطها بحرية·
(6) الثقافة:
يدعو المنبر الديمقراطي الكويتي إلى الاهتمام بتنمية الثقافة وضمان حرية الفكر والإبداع ورعاية الأدب والفن والانفتاح على الثقافة الإنسانية، مع ضمان التعددية الثقافية ومعارضة احتكار الدولة وحدها البث التلفزيوني والإذاعي، والتصدي لممارسات الإرهاب الفكري التي تمارسها بعض الأطراف·
وضمان الوصول الحر إلى مصادر المعلومات والاستفادة من الثورة التقنية والمعلوماتية، دونما تفريط بالهوية الثقافية للمجتمع وتراثه·
والاهتمام بثقافة الطفل، ونشر المكتبات العامة والمراكز الثقافية والعمل على تعويد الناشئة على القراءة وترسيخها كعادة اجتماعية·
(7) البيئة:
يدعو المنبر الديمقراطي الكويتي إلى الاهتمام بالبيئة وحمايتها من التلوث، والحفاظ على الموارد الطبيعية وبخاصة النفط والمياه الجوفية وترشيد استهلاكها، وإعداد خطط للحد من التلوث والتصحر، مع إيلاء اهتمام خاص لزيادة الوعي البيئي بين المواطنين والمقيمين·
(8) الشباب:
يعلن المنبر الديمقراطي الكويتي اهتمامه بالشباب وقضاياهم ويدعو إلى العمل على حل مشكلاتهم لاسيما مشكلتي الفراغ والمخدرات، وضمان مشاركتهم في الحياة العامة وتعزيز قيم العمل والموقف الاجتماعي الإيجابي لديهم، والعمل على توفير مجالات للاستفادة من الطاقات الشبابية وتنميتها·
هذا هو برنامجنا، طريق الكويت نحو النهضة والتغيير، الذي نلتزم به ونسعى إلى تجميع قوى الكتلة الاجتماعية الوطنية من أجل الانطلاق نحو التنمية والتقدم الاقتصادي والتطور الديمقراطي والعدالة الاجتماعية·