رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء26 محرم 1 صفر 1420هـ 12 - 18 مايو 1999
العدد 1376

من المسؤول عن حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد؟
الحكومة تتهم النواب.. وتعلن عن حل كل المشاكل خلال شهرين!

·         شطحات ومزايدات بعض النوابشجعتها أطراف معادية للديمقراطية

·         الاتهامات ومحاولات الكسب السياسي ستستمر إن لم تتغير العقلية الحكومية

·         مجلس الأمة تصدى لقضايا التوظيف والصحة والإسكان و"المال العام"

 

من المسؤول عن حالة الإرباك وعدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد؟·· سؤال يتردد بين الكافة وتتعدد الإجابات عنه·· فالحكومة تحمل مجلس الأمة بنوابه مسؤولية ذلك وتتهمه في الرسائل التي تبودلت بين أقطابها قبيل حل المجلس بتهم عدة، والنواب يؤكدون أن عجز الحكومة وعدم قدرتها على الإنجاز سبب ذلك·

وللإجابة عن هذا السؤال من وجهة نظر المراقبين علينا أن نستعرض مسيرة عمل السلطتين، فمجلس الأمة افتتح أعماله بالتركيز على عدة قضايا كان على رأسها التوظيف وتحسين الخدمات الصحية والقضية الإسكانية واستمرار الرقابة والمتابعة لقضايا الدفاع عن المال العام العالقة·

ورغم شطحات التيارات الدينية الممثلة في مجلس الأمة حول قضايا معرض الكتاب والاختلاط في الجامعة ومنع الحفلات وتبديد عدد من الجلسات في هذه القضايا، استطاع المجلس أن ينجز عدة قوانين مؤثرة أهمها قانون دعم وتشجيع العمالة الوطنية في القطاع الخاص والذي ردته الحكومة لاحقا وكان في سبيله للإقرار بعد أن أقرت اللجنة المالية البرلمانية عدة تعديلات تقدمت بها الحكومة بهذا الشأن لولا حل المجلس، بالإضافة الى قانون صندوق الحرفيين لتمويل مشاريع الشباب الكويتي الخاصة·· وهي جميعها مبادرات نيابية·

 

الخدمات الصحية

 

وفي مجال تحسين الخدمات الصحية، واستجابة للشكاوى المتكررة من الجهاز الصحي الحكومي بعدم قدرته على التطور في ظل محدودية الإيرادات والإعداد الكبيرة من طالبي الخدمات الصحية، أقر مجلس الأمة بالتعاون والتشاور مع هذا الجهاز مشروع التأمين الصحي لتوفير إيرادات إضافية وتخفيف الأعباء على المرافق الصحية الحكومية·

وفي مجال التعليم كان للمجلس السبق في اقتراح إنشاء الجامعات الأهلية لحل مشكلة استيعاب مخرجات التعليم العام، وظلت اللجنة التعليمية البرلمانية في حوارات متواصلة مع الحكومة لتزويدها بتصوراتها لإنجاز هذا القانون الذي تقدم عدد كبير من النواب باقتراحات بشأنه، ولكن الحكومة لم تتجاوب بالشكل كامل إلا بعد أن تفجرت أزمة القبول في جامعة الكويت والكليات التطبيقية الصيف الماضي، وعندها أعلنت عن نيتها التقدم بمشروع بقانون في هذا الشأن لم تنجزه إلا قبل أسابيع قليلة·

 

وعود حكومية

 

وفي مجال الرعاية السكنية مازالت الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان تراوح في مكانها رغم الاجتماعات الطويلة والوعود الكبيرة التي قطعتها على نفسها في هذا المجال وما زالت أيضا المشاريع التي تحدثت عنها تتجول بين المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبلدية الكويت وإدارة المناقصات العامة وعدة جهات حكومية أخرى من دون تنفيذ أو بروز بارقة أمل لتخفيف حدة المشكلة وطوابير الانتظار الطويلة·

وبشكل عام يمكننا أن نجد عشرات الأمثلة عن دور الحكومة الغائب والمتراخي عن التصدي عن القضايا الرئيسة في البلاد، رغم الإشارات الغريبة الآن عن نيتها بحل جميع هذه القضايا خلال شهرين فقط، وهنا يطرح السؤال العام أين كانت الحكومة خلال السنوات الماضية؟

والحديث عن ما قدمه المجلس من جهة وتقصير الحكومة من جهة أخرى لا يعني بأي حال من الأحوال إخلاء طرف المجلس وأعضائه من المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع من شلل وجمود· ومجلس 96 كان محل لوم وانتقاد من أوساط الناخبين لما شاب أداؤه من عجز وقصور، إلا أنه يجب أن لا يغيب عن البال أن مجلس 96 بإجماع آراء المراقبين هو بأغلبيته مجلس أمة موال للحكومة، وإن كانت هناك شطحات من بعض النواب محدودي الخبرة السياسية الذين كانوا يقومون بممارسات تركز على القضايا الهامشية، وإن كانت هناك عدة علامات استفهام حول من كان يقوم بتشجيعهم ودفعهم للعب هذه الأدوار·

 

المساءلة السياسية

 

أما فيما يخص المساءلة السياسية فقد استخدم هذا الحق الدستوري ثلاث مرات في مجلس 96· وإذا كانت وجهات النظر قد تتباين في تقييم الاستجوابات الثلاثة إلا أنه لا اختلاف على أن الاستجواب الأول لوزير المالية السابق كان الأهم باعتبار أنه تناول التحديات الاقتصادية والمالية الكبيرة التي تواجه البلاد، أما بقية حالات المساءلة السياسية فهي تمثل توجهات تيارات سياسية وإن اختلفت وجهات النظر في المجتمع الكويتي حول تقييمها، ولكن لا أحد ينكر أنها كانت ضمن آليات العمل البرلماني التي يجب أن يمارس وفقها وتحترمها السلطتان التنفيذية والتشريعية· والصورة العامة لمجلس 96 تعطي انطباعا بأنه انعكاس لواقع الحياة السياسية والاجتماعية للبلاد وللأدوار التي يقوم بها البعض لوأد الحياة الديمقراطية وتضييق فرص نمو القوى الوطنية والديمقراطية المؤمنة بالدستور والديمقراطية والتي يشكل تواجدها مع انتشار الوعي السياسي حصنا منيعا ضد محاولات إجهاض الحالة الديمقراطية تلك المحاولات التي لم تتوقف واستمرت طيلة العقود الثلاثة ولهذا السبب نجد إصرار الحكومة على تحميل المؤسسة البرلمانية مسؤولية عجزها وعدم قدرتها على حل مشاكل البلد والتي ستستمر ما دامت العقلية التي تدير الحكومة لم تتغير وما زالت عند إصرارها بتكفير المواطنين بالدستور والديمقراطية·

طباعة  

في لقاء للطليعة مع الفعاليات السياسية والقانونية حول حل مجلس الأمة
إجماع على فشل الحكومة الحالية..وتحذير من استغلال الشهرين في خلق "أزمة مراسيم" جديدة

 
عبدالمجيد يؤكد مبدأ المصارحة قبل المصالحة في ندوة "الإعلام" في القاهرة
الحجي: تداعيات الغزو طالت الشارع العربي من مشرقه إلى مغربه

 
الطليعة تنشر نص برنامج "المنبر الديمقراطي الكويتي"
برنامج للنهضة يجمع بين درجة من التغيير ومستويات من الإصلاح تتناسب وموازين القوى الاجتماعية والسياسية

 
الطليعة تنشرنص حكم محكمة التمييز في القضية
"التمييز" أسدلت الستار على قضية اغتيال النيباري وقالت كلمتها الفصل:
المتهمون شرعوا في قتل النيباري وزوجته مع سبق الإصرار والترصد