رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء26 محرم 1 صفر 1420هـ 12 - 18 مايو 1999
العدد 1376

عبدالمجيد يؤكد مبدأ المصارحة قبل المصالحة في ندوة "الإعلام" في القاهرة
الحجي: تداعيات الغزو طالت الشارع العربي من مشرقه إلى مغربه

·         غزو دولة الكويت سيبقى علامة فارقة في تاريخ أمتنا العربية

·         المطلوب إعادة بناء التضامن العربي وليس ترميم ما حدث من شروخ

 

أكد وكيل وزارة الإعلام فيصل الحجي أهمية بناء تضامن عربي قوي ومتين يعيد الانسجام والوحدة الى الوجدان العربي من أجل مواجهة النظام العالمي الراهن·

وقال الحجي في ندوة بعنوان "دور الإعلام في دعم التضامن العربي" أقامتها جمعية الصداقة المصرية الكويتية في القاهرة وحضرها الدكتور عصمت عبدالمجيد أمين عام جامعة الدول العربية إن غزو النظام العراقي لدولة الكويت كان وما زال وسوف يبقى علامة فارقة في تاريخ أمتنا العربية مشيرا الى أن من أبرز آثاره وأخطرها ما أصاب العلاقات والروابط والمفاهيم والمبادئ والقوانين والأعراف من تدمير ليس بين الحكومات فقط وإنما امتدت آثارها لتشمل الشارع العربي بأكمله من مشرقه الى مغربه·

فيما أكد الدكتور عصمت عبدالمجيد في تعقيب على ما تضمنته فعاليات الندوة على ضرورة اعتذار العراق لجارته الكويت والدول العربية وتأكيده على مبدأ المصارحة قبل المصالحة·

وأشار في تعقيبه على أن الدور العربي أعطاه الأولوية في حل المشاكل في حينها ولكن العراق لم يستجب لهذا الدور وللدور المصري خاصة ودور الجامعة العربية بشكل عام وركز د·عبدالمجيد في تعقيبه على ثلاث نقاط من أهمها إدانة الغزو العراقية على دولة الكويت وانسحاب العراق الى حدود ما قبل الثاني من أغسطس 1990 وعودة الشرعية··

وتضمنت مشاركة وكيل وزارة الإعلام فيصل الحجي في الندوة التي شارك فيها كل من د· علي لطفي رئيس جمعية الصداقة المصرية الكويتية والدكتور يحيى الجمل والإعلامي حمدي قنديل ما يلي: بداية استهل الحجي حديثه بثلاث ملاحظات الأولى تمحورت حول مسمى الندوة "دور الإعلام في دعم التضامن العربي" وقال "ما كنت أود أن يكون عنوان الندوة هو دور الإعلام في إعادة بناء التضامن العربي" مشيرا الى أن التضامن العربي انهار وسقط وسقطت معه مفاهيم كثيرة بعد أحداث الثاني من أغسطس 1990· وأكد الحجي أن الحدث ترك شروخا وتداعيات في جسد الأمة عقب الجريمة التي اقترفها النظام العراقي بغزوه لدولة الكويت وقال إن الواقعة وما استتبعها من تداعيات تدعونا الى التفكير بجدية وعقلانية ليس في مجرد دعم التضامن العربي بل في العمل على إعادة بنيان التضامن العربي على أسس موضوعية تتلاءم وكل المعطيات التي ظهرت على الساحة بعد الجريمة وشدد على أهمية إدراك حقيقة إعمال العقل والخروج من دائرة العواطف المتشنجة التي طالما اعتقدنا بصحتها في وقت من الأوقات بخاصة ونحن على مشارف الألفية الثالثة وعصر "العولمة"·

وقال إن دعم التضامن العربي في المرحلة المقبلة وتحديد دور الإعلام العربي لا يمكن أن يتم إلا من خلال توصيف المرض وتحديد العلاج والنظر الى صورة الوطن العربي وكيف كان شكل التضامن العربي في سابق عهده·

وأوضح الحجي "إننا جميعا بلا استثناء داخل الوطن العربي كنا نعيش أحلاما عريضة ومترامية حول قدرتنا على صنع مستقبل هذه الأمة بدءا من التضامن العربي ونهاية الى الوحدة تأكيدا لهويتنا القومية العربية انطلاقا من الإيمان الحاسم بأن من يعتدي على شعب عربي فهو يعتدي على كل العرب"·

وأشار الى أن المواقف خلال نصف القرن الماضي بداية من حرب 1948 ونهاية بانتصار أكتوبر 73 وما أعقب ذلك من الوقفة المستميتة مع الشعب العربي في العراق خلال حربه مع إيران وما كان يدعيه النظام العراقي من أنه حامي البوابة الشرقية، كل هذه تؤكد حقيقة إيماننا بالوحدة وبهويتنا القومية العربية·

وقال الحجي إن النظام العراقي في اجتياحه لأرض دولة الكويت تخلى عن كل القيم الإنسانية والأعراف الدولية وتناسى كل شعاراته عن وحدة الدم والمصير وغيرها من الأطروحات القومية التي كان يتشدق بها زيفا وأضاف أن غزو النظام العراقي لدولة الكويت كان وما زال وسوف يبقى علامة فارقة في تاريخ أمتنا العربية بعد أن حقق الغزو أبشع تدمير شهدته أمتنا خلال القرن العشرين منوها الى أن التدمير لم يطل الكويت وحدها وإنما الأمة العربية ما زالت تعيش آثار الحدث وتداعياته ولعل من أبرزها وأخطرها ما أصاب العلاقات والروابط والمفاهيم والمبادئ والقوانين والأعراف التي كانت سائدة إضافة الي تدمير النفوس والعلاقات الإنسانية·

وأكد أن من أهم تداعيات الغزو العراقي لدولة الكويت اتساع دائرة الانقسامات العربية وانحسار الأفكار التي استلهمت أبعادها خلال نصف القرن الماضي من الحرص على التضامن وتأكيد الهوية العربية والالتزام بوحدة الأمن القومي العربي·

وقال "إنه ليس المطلوب الآن ترميم ما حدث من شروخ بقدر ما هو إعادة بناء تضامن عربي واضح المعالم يعيد الانسجام والوحدة الي الوجدان العربي ليس فقط من أجل تحقيق آمال وطموحات نحلم بها ولكن من أجل مواجهة النظام العالمي الراهن وأضاف أن المطلوب أن نواجه أنفسنا بشجاعة وإلا سوف ندخل في توترات كبيرة تزيد من تصدع الجبهة العربية وتعمق الانفصام في الهوية العربية·

وأكد الحجي أن الإعلام صاحب المسؤولية الأولى في تأكيد بناء ودعم التضامن العربي على كل المستويات·

وأشار الى أن المطلوب من الإعلاميين البدء في خطوة جديدة تعترف بمرارة كل ما جرى وتُقر بالواقع الذي حدث لا لكي نستسلم له وإنما للعمل على إقامة مستقبل مستقر من خلال الاستفادة من كل الدروس والتجارب المريرة السابقة في محاولة لتجنب السقوط مرة أخرى في حبائل الشعارات والكلمات الرنانة والمقولات التي لا تحمل إلا طنينا·

وأكد الحجي أن دور الإعلاميين في إعادة بناء ودعم التضامن العربي يتمحور في عدة محاور من أهمها التأكيد على الثوابت التاريخية والحضارية للوجود العربي مع القبول بتعدد الخبرات ومناهج العمل ومحاولة الخروج من دائرة الإعلام الموجه من الدولة إضافة الى التركيز على الثوابت في استعادة التضامن العربي على اعتباره ضرورة حتمية لا بديل لها ولا غنى عنها إضافة الى إعادة الثقة بين أطرافنا العربية اعتمادا على المبدأ القائل "المصارحة قبل المصالحة"·

واختتم وكيل وزارة الإعلام فيصل الحجي محاضرته قائلا: "إننا نحتاج الى فكر جديد مستمد من واقعنا وأن نصل معا في رسالتنا الإعلامية الى دراسة قومية موضوعية شاملة تحقق لنا الاعتراف بالتضامن والتكامل رغم الاختلافات التي قد تبدو بيننا وأن ندرك جميعا أهمية التنافس بلا عداء" مؤكدا أنه "لا مجال لنا الآن الدخول في القرن المقبل إلا بروح التضامن والتكتل"·

وعلى صعيد متصل أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري الدكتور محمد عبداللاه ضرورة أن يلعب الإعلام العربي الدور الأكبر والمؤثر في استعادة التضامن العربي على أسس سليمة وراسخة بعيدا عن "التهييج" الذي تمارسه بعض الفضائيات العربية·

وقال عبداللاه إن "كارثة الغزو العراقي للكويت قلبت المفاهيم في نظرية الأمن القومي العربي حيث جاء العدوان من الجار والشقيق العربي "مؤكدا ضرورة أن تكون هناك ضمانات لعدم تكرار هذا العدوان حتى لا تنشغل دولة عربية بجارتها العربية ومن قوتها العسكرية وتقدمها الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي·

 

الأثر السلبي للغزو

 

من جانبه أكد الإعلامي حمدي قنديل أن مشكلة الغزو العراقي للكويت ما زالت تؤثر تأثيرا سلبيا على أية محاولات لدفع الأمة العربية للأمام على أية أصعدة سياسية أو اقتصادية·

وطالب بأن تكون هناك رؤية إعلامية جديدة تسهم مساهمة بناءة في إعادة صياغة الوعي العربي بمشكلاته وأن تخفف الحكومات العربية من قبضتها على الإعلام، مضيفا أن زيادة التعاون الإعلامي ومبادلة البرامج التلفزيونية بين الفضائيات العربية يمكن أن يساهم في تقريب الأفكار·

من ناحيته أشار أستاذ القانون بكلية الحقوق في جامعة القاهرة الدكتور يحيى الجمل في الندوة الى أن مطلب التضامن العربي تفرضه الآن متغيرات متعددة على المستويات السياسية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية·

وأعرب عن اعتقاده بأن تكنولوجيا الإعلام لها تأثير على القرار السياسي بعد أن تحول العالم الى قرية إعلامية مفتوحة لا تسمح لأية أنظمة سياسية بالانعزال·

لا مكان للكيانات الصغيرة

وأكد رئيس جمعية الصداقة المصرية الكويتية الدكتور علي لطفي من جهته أن الواقع الحالي يفرض على الأمة العربية أن تسعى جاهدة لتحقيق تضامن حقيقي·

وقال الدكتور لطفي الذي شغل في السابق منصب رئيس وزراء مصر "إننا مقبلون على قرن جديد لا مكان فيه للكيانات الصغيرة"·

طباعة  

في لقاء للطليعة مع الفعاليات السياسية والقانونية حول حل مجلس الأمة
إجماع على فشل الحكومة الحالية..وتحذير من استغلال الشهرين في خلق "أزمة مراسيم" جديدة

 
من المسؤول عن حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد؟
الحكومة تتهم النواب.. وتعلن عن حل كل المشاكل خلال شهرين!

 
الطليعة تنشر نص برنامج "المنبر الديمقراطي الكويتي"
برنامج للنهضة يجمع بين درجة من التغيير ومستويات من الإصلاح تتناسب وموازين القوى الاجتماعية والسياسية

 
الطليعة تنشرنص حكم محكمة التمييز في القضية
"التمييز" أسدلت الستار على قضية اغتيال النيباري وقالت كلمتها الفصل:
المتهمون شرعوا في قتل النيباري وزوجته مع سبق الإصرار والترصد