· صباح الأحمد: سقطنا في الامتحان.. يئست من إصلاح الأمور
كتب المحرر البرلماني:
اختلطت الأوراق، وانكشفت الحكومة وأصبح وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد الكليب قريبا من طرح الثقة فيه وعزله من منصبه الوزاري بعد أن تقدم عشرون نائبا بطرح الثقة عقب مناقشة الاستجواب المقدم له بشأن الأخطاء التي شابت طبع نسخ من المصحف الشريف من قبل الأمانة العامة للأوقاف·
تلك نتيجة جلسة الاستجواب أمس "الثلاثاء" فالوزير الكليب لم يستطع أن يقنع النواب بردوده ويتلافى تقديم طلبات طرح الثقة ولم يستطع الحصول على متحدثين يؤيدونه من النواب خلال المناقشة إلا بشق الأنفس· فيما شهدت الجلسة تأثيرا من التيارات السياسية كافة الممثلة في مجلس الأمة للاستجواب وطرح الثقة في وزير الأوقاف·
فالكتل الإسلامية وجدت نفسها بين مطرقة مصالحها السياسية وسندان قواعدها الانتخابية التي تابعتها قبل عام واحد وهي تستجوب وزير الإعلام السابق بشأن الكتب التي تعرضت للذات الإلهية وبالأمس كانت تراقبها في استجواب يتعلق بكتاب الله القرآن الكريم ·· وبعد عدة محاولات منها للتملص من هذا الموقف والتلاعب بالتصريحات الصحفية بين مؤيد ومعارض للاستجواب الجديد حزمت أمرها وأيدت الاستجواب بل وقّع بعض ممثليها على طلبات طرح الثقة·
فالحركة الدستورية التي كانت تناور لإنقاذ المحسوبين عليها في الأمانة العامة للأوقاف استسلمت للأمر الواقع بعد أن أحست بأن الموقف من محاسبة المسؤولين عن الأخطاء لايمكن تجاوزه·· والحركة السلفية من جهة أخرى تأكدت من أن رغباتها بأن يكون لها موضع قدم في الأمانة صعب المنال ويحتاج كثيرا من الجهد، والنواب والمحسوبون على الحكومة أحسوا بأن الوزير "طائر" لا محالة فأخذوا مقاعدهم في قطار المزايدة فكان مصير الوزير الكليب ما كان عليه بالأمس·
أما الحكومة فقد وضح مدى الفراغ والعجز السياسي التي تعاني منه بعد أن فشلت في قراءة الأحداث ومصير استجواب وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية فتركته لهذا الموقف الذي لايحسد عليه من دون أن يجد له مخرجا بالاستقالة أو غيرها لتلافيه، أو إنها كانت على علم وتريد أن تجعل الأمور تصل إلى حافة الهاوية·
وشهدت مناقشة الاستجواب بداية هادئة من النائب عباس الخضاري ركز فيها على النواحي العقائدية الدينية وفداحة الخطأ الذي ارتكب بحق المصحف الشريف والتقصير والإهمال في جهاز وزارة الأوقاف والأمانة العامة وفقدان التنسيق بينهما·
فيما اتسمت ردود الوزير الكليب بمحاولة إخراج الموضوع إلى الجوانب الشخصية واعتبار مادة الاستجواب بأنها طعن في عقيدته والعاملين في جهاز وزارته والأمانة العامة، كما أشار إلى أخطاء مماثلة في دول أخرى لتخفيف وتقليل من أهمية الموضوع·· كما أشار إلى مواقف سابقة للنائب الخضاري خلال استجواب وزير الإعلام السابق، وهو الأمر الذي قابله ردود عنيفة من النواب واعتبروه بمثابة ضرب للتضامن الوزاري·
وتطرق النائب الخضاري أثناء حديثه إلى المخالفات والتجاوزات التي تشوب عمل الأمانة العامة للأوقاف والأموال التي يتم صرفها كمكافآت وبدلات السفر والتي تخالف وصايا الواقفين وتهدر أموال الوقف·
وفي نهاية الجلسة تقدم بطلبين لطرح الثقة في الوزير الكليب الأول من النواب مفرج نهار وعبد السلام العصيمي ومسلم البراك ود· حسن جوهر وأحمد المليفي وصلاح خورشيد ومرزوق الحبيني وخالد العدوة ووليد الجري كما تقدم بالطلب الآخر كل من النواب فهد الميع وطلال السعيد ومبارك الدويلة ووليد الطبطبائي وحسين القلاف وعدنان عبد الصمد ومبارك الخرينج ومخلد العازمي وجمعان العازمي وحسين الدوسري وسيتم طرحهما للتصويت الثلاثاء المقبل·
وبعد الجلسة صرح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد بأنه يئس من إصلاح الأمور وأن الموضوع سيترك لرئيس مجلس الوزراء مشيرا إلى أنه لو كان هناك امتحان لسقطنا فيه، فأنا أكثر الناس التصاقا بالديمقراطية ومجلس الأمة، فنحن لم نفعل شيئا خلال 3 سنوات ويؤسفني أن نحرق بلدنا·
طالع ص محليات