· النيباري: لترحل الحكومة··· وليس المجلس
أكد النائبان سامي المنيس وعبدالله النيباري أن توجه الحكومة نحو إعلان عدم التعاون مع مجلس الأمة ليس مستغرباً لأنه ليس الأول والأخير··
وأشارا إلى أن خطورة هذا التوجه تكمن في التأثير على الاستقرار والأمن في البلد·
وأعلن النيباري والمنيس في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء الماضي في ديوانية النائب سامي المنيس أن هناك اتصالات مكثفة مع كافة القوى السياسية لعقد اجتماع عاجل يناقش الأوضاع الحالية، معربين عن خشيتهما من أن بعض القياديين يجرون البلد إلى ما لا تحمد عقباه·
خطورة الاستعجال
وقال المنيس: "ندرك مدى خطورة أي قرار تتخذه الحكومة ويتصف بالاستعجال، لأن كل الحكومات التي تعاقبت منذ سنوات طويلة تتخذ أسلوب رد الفعل السريع في التعامل مع الأمور من دون إدراك لأبعاده ومضامينه ونتائجه متجاهلة النصوص الدستورية التي تربط العلاقة بين السلطتين"·
وأكد المنيس أن "كل الأزمات السابقة في العلاقة بين السلطتين تدل على أن هناك أطرافاً في السلطة غير مؤمنة بالعمل الديمقراطي وفي بعض الأحيان يطلقون مبررات غير مقنعة وعلينا عدم اليأس من الدفاع عن العمل الديمقراطي"·
وأوضح أن " الجماهير الشعبية بمختلف توجهاتها قادرة على مواجهة التحديات"، وقال: كلنا يتذكر اجتماع القوى السياسية الذي عقد قبل أشهر في ديوانية عبدالعزيز الصقر لحماية الدستور، الذي لن تصونه بكلمة تقال من أجل التغني، بل بعمل مستمر ودؤوب ومن دون كلل أو ملل"·
الأمر المؤسف
وقال المنيس: يحزننا كثيراً أن أصحاب القرار لم يستوعبوا الدروس الماضية بشكل سليم، ولذلك فإن التحديات لن تنتهي، مع إدراكنا أن كل فترة يغيب فيها العمل الديمقراطي تحدث فيها تداعيات ونتائج يدفع ثمنها الوطن في اقتصاده وحياته"·
وأضاف أن هناك "أمورا مؤسفة حدثت في الاجتماع العاجل لمجلس الوزراء، وهي ليست من وكالة (يقولون) ولكننا ندرك أن بعض الوزراء لم نتوقع منهم اتخاذ هذا الموقف وسيأتي الوقت الذي سنتحدث فيه بالاسم عن هذه المواقف"· وأضاف المنيس أن الحكومة الحالية "تعتبر حكومة ساقطة وفاقدة للشرعية إذ إنها عجزت عن تسمية وكيل وزارة، ومأساتنا الحقيقية هي أن مجلس الأمة إذا أراد الرقابة على أعمال الحكومة اعتبر أنه غير متعاون وهي تشجع أطرافا مسؤولة على عدم احترام القانون بالاختراق"·
وجدد المنيس المطالبة بمبدأ تداول السلطة "لتحقيق مزيد من الاستقرار والتنمية"، وقال: "آن الأوان للمؤمنين بالعمل الديمقراطي والذين يحبون شعب الكويت أن يجتمعوا ويتناقشوا ويتخذوا موقفا سريعا لأننا لا نقبل المساس بالدستور في أي حال من الأحوال"·
النيباري: سبب الأزمة
من جهته، قال النائب عبدالله النيباري إن سبب تأزيم الوضع السياسي الحالي في البلد هو القنبلة التي فجرها وزير المالية حين فسخ عقد 125 مليون سهم لهيئة الاستثمار وهي كمنحة للمشتري مقدارها نحو 20 مليون دينار من أموال آلت للمال العام"·
وأضاف أن ذلك وأمورا أخرى سابقة "أثبتت بشكل قاطع ضعف الحكومة التي يجب أن ترحل وليس المجلس وأن تأتي حكومة إنقاذ للبلد، وإلا فإن حل مجلس الأمة سيزيد الأمور تعقيدا"·
وقال النيباري إن ما حدث لهيئة الاستثمار مشابه لأجواء هدر الأموال العامة وإساءة التصرف فيها من جهة، وإتاحة الفرصة للعابثين والمتجاوزين على المال العام للمزيد من العبث وإعطائهم فرصة لمزيد من السيطرة على مؤسسات مهمة في البلد وعلى الاقتصاد الكويتي، حيث قاموا بشراء أسهم الشركة للاستحواذ على أموال سائبة·
"المالية" لم تقرر
وأكد النيباري أن اللجنة المالية لم تتخذ قرارا بهذا الشأن لأنها غير مخولة ولكنها ناقشت الموضوع، ولخص رئيس اللجنة الاجتماع بحديث عادي في أن هناك طرقا للحصول على سعر أفضل من 160 فلسا للسهم الواحد من أسهم الهيئة، الى جانب حديثه عن معالجة وضع أرض المعارض وأن الأمر موكل لوزير المالية ليتخذ القرار المناسب لتحقيق ذلك لأنها مسؤوليته·
وقال إن ما حدث من إلغاء للصفقة "إما أنه نوع من التسرع في غير محله من وزير المالية وعدم إحاطته بمعالجة هذا الأمر وذلك يشكل مخاوف من تصرفات الوزير، أو أن هناك قرارا سياسيا لا نعرف دوافعه، من الصعب أن يتخذه الوزير وحده بل مع الحكومة أو رئيس الوزراء، أو أنه قرار تنفيعي لإنقاذ شخص ما"·
نأمل بتغلب العقل
وتساءل النيباري: "لماذا عندما نتحدث عن مسائل حساسة تطرح مسألة حل مجلس الأمة"، وقال: "نأمل أن يتغلب العقل في هذا الظرف حفاظا على مصلحة البلد، لأن حل مجلس الأمة يعني استمرار صفقة هيئة الاستثمار والتغاضي عن قضية الناقلات وتمرير مشروع المدفع الأمريكي·
وأضاف النيباري: "من واجبنا في المنبر الديمقراطي إجراء اتصالات مع القوى السياسية للتحرك في مواجهة أية إجراءات متعجلة تضر بمصلحة البلد ومطلوب تشاور بين كافة القوى السياسية حتى لا يكون هناك انفراد في القرار يدخلنا في أزمات أخرى"·