رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12 - 18 محرم 1420هـ 28 ابريل 4 مايو 1999
العدد 1374

في حوار مفتوح حول "صورة المرأة والفتاة في المناهج الدراسية" أقامته الجمعية الثقافية النسائية
متخصصون أكاديميون أكدوا أهمية تطوير المناهج الدراسية لمواكبة تحديات العصر وتحسين صورة المرأة وإبراز دورها التنموي

·         د· الحمود مناهجنا إنشائية ومتحيزة للأشياء المثالية

·        العيسى: المسيرة التعليمية متغيرة والنقد عندما يكون بناء شيء طبيعي

·         د· الفريح: الصورة المشرقة للمرأة بالموروث العربي والإسلامي لم تستغل صحيحا

·       د· الحسن: مضامين الكتب المدرسية بعيدة عن أهداف وزارة التربية

·      الربعي: المعركة ليست قضية رجل وامرأة وإنما معركة تخلف وتقدم

 

تغطية سنجار محفوض:

أكد عدد من المتخصصين التربويين أهمية تطوير المناهج الدراسية لتواكب متطلبات العصر الحديث وتحدياته وشددوا في الحوار المفتوح الذي أقامته مساء السبت الماضي الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بعنوان "صورة المرأة والفتاة في المناهج التعليمية" على أهمية تشكيل لجنة مختصة من الأكاديميين والباحثين مهمتها متابعة تطوير المناهج الدراسية والتعاون البناء مع وحدة المناهج الدراسية في وزارة التربية إضافة إلى تحسين صورة المرأة والفتاة في المناهج الدراسية ووضعها في الإطار الصحيح، واستهلت الدكتورة سهام الفريح فعاليات الجلسة الحوارية التي ترأستها الدكتور موضى الحمود قائلة إن هناك تحيزاً واضحاً ضد المرأة سواء في المجتمعات العربية أم الغربية مشيرة إلى أن هذا الأمر رسخ مع الزمن في ذهنية المجتمع أن المرأة أقل مكانة وأقل عطاء من الرجل وقالت إنه على الرغم من التطور العلمي والفكري والتقني الذي شهدته المجتمعات كافة إلا أن وضع المرأة ما زال حوله تميز وتهميش وذلك حتى في المجتمعات الغربية وذكرت أن المناهج التربوية سواء في الكويت أو دول المشرق العربي ومغربه مازالت تنسب للرجل معظم الصفات والأدوار الإيجابية في المجتمع في حين تنسب للمرأة الصفات والأدوار التي تظهر فيها جانب الضعف وعدم الاستقلالية في إبداء الرأي أو اتخاذ القرار بحيث ترسخ هذه المناهج في أذهان النشء منذ المراحل الأولى من تعليمه صورة مشكوك فيها عن المرأة·

وأكدت د· الفريح أن الموروث العربي والإسلامي زاخر بالصور المشرقة للمرأة لم يتم استغلاله له كما يجب، وأوضحت أنه في سنة 87 و88 أغلب المؤلفين كانوا ذكورا وأشارت إلى أن الصورة الخاصة بالكتب أظهرت أن هناك 72 صورة للرجل و30 صورة للمرأة وعدد 4.7 في المئة مشترك، الأمر الذي يعطي صورة واضحة عن عدم الاهتمام بالمرأة وأضافت د· الفريح قائلة بالنسبة للابداع سواء في الكتابة أم الشعر فأغلب التمثيل للشعراء كانوا رجالا وهناك شاعرة واحدة فقط·· وكذلك الحال بالنسبة للجزائر حيث لا توجد  سوى شاعرة واحدة وهي نازك الملائكة·

إضافة إلى أن الحوار الموجود في الكتب المدرسية بين الأخ وأخيه ترسخ النظرة الدونية للمرأة وتصور على أنها ذات شخصية ضعيفة·

وأشارت إلى أنه في الصف الثاني الابتدائي في كتب دولة الكويت لسنة 97/96 ظهر  شيء من التطور حيث ظهر ستة رجال و4 نساء في أعداد الكتاب والمعدون كانوا ستة ذكور كما ظهرت في الصيغ والقوالب: بالنسبة للذكور 104 والاناث 40 والمشترك 49·

ومضت إلى القول انه تردد دائما أن المرأة أقل ابداعا من الرجل ومنذ نعومة أظافرها يردد دائما الرجل أولا ثم المرأة، وتبقى المرأة في ذهن الرجل على أنها واحدة من جملة اهتماماته·

تزييف وعي النشء

د·مريم الحسن

 

ومن جانبها قالت الدكتورة مريم الحسن إن للمدرسة دوراً مهماً في التنشئة التربوية والسياسية والاجتماعية كما تعتبر وسيطا لها دور من الأدوار والوسائط المختلفة وتوصف بالشمولية لأنها تصل إلى المواطن الكويتي إينما كان، وأضافت د· الحسن أنه من  خلال تحليل مضامين الكتب المدرسية نجد بأنها بعيدة كل البعد عن أهداف رسالة وزارة التربية بمعنى أنه ما هو معلن يختلف كليا عما يتم تنفيذه موضحة أن المناهج الدراسية تعمل على تزييف وعي الطالب في المراحل التعليمية الأولى وما أن يصل الطالب المرحلة الثانوية حتى نجده محبطاً نتيجة تلقيمه المعلومات الإيجابية عن كل ما يحيط بواقعه السياسي والاجتماعي والاقتصادي·

 وأشارت د· الحسن إلى أن وزارة التربية قامت بإعداد كتب الاجتماعيات لمرحلة الصف الرابع الابتدائي ولم تقم بالعمل ذاته لطلبة المرحلة الأولى مبررة بذلك أن مدركات الطفل لاتسمح بأن يستوعب ما هو خارج ذاته مع العلم بأن ما قامت بتقديمه يعتبر ممتاز خصوصا فيما يتعلق بالأسلوب وعملية ضبط المساحات الخاصة بالفقرات التي خصصت لأدوار المرأة والرجل إلا أنه على الرغم من ذلك نجد أن المناهج تعطي صورة سلبية لدور المرأة وأحيانا دوراً هامشياً مع أن الواقع يقول غير ذلك ولابد من أن يكون هناك نوع من العدل في توزيع الأدوار فمثلا عندما تقوم بتحليل كتب التاريخ تجد أن كافة القيادات السياسية يتولاها الرجال وهناك تهميش للأسماء النسائية اللاتي لهن دور تاريخي وحضاري لا يقل شأناً عن دور أي قائد تاريخ من أمثال جميلة بوحريدة وشهيدات دولة الكويت وغيرهن من النساء في العصر الإسلامي

د· الربعي

وتحدث الدكتور أحمد الربعي عن مفهوم التخلف والتقدم وقال إن المعركة ليست قضية رجل وامرأة وإنما هي معركة تخلف وتقدم·

وأشار إلى أن صورة المرأة سيئة في الكتب المدرسية ولابد من تغيير صادق من خلال لجنة تعمل دراسة للمناهج· وقال عندما كنت في موقع المسؤولية في وزارة التربية وتفحصت المنهج وجدت أخطاء حقيقية وعلى أساس ذلك تم تشكيل لجنة من الرجال والنساء لدراسة المنهج وإعداد منهج جديد وهذا ما تم بالفعل في منهج المرحلة الابتدائية والمتتبع يجد أن المرأة في المنهج ملازمة للرجل والأولاد سواء في المدينة الترفيهية أو في المطار أو المطعم ومن هذا المنبر أدعو الجمعية الثقافية النسائية قبل اختتام فعاليات الحوار المفتوح بشكيل لجنة من المتخصصات يتابعن الكتب ويقدمن لوزارة التربية تصوراتهن واقتراحاتهن وبكل تأكيد سوف تلبي طلباتهن لأنني أعتقد أن هناك من هو ضد هذه الأفكار المقترحة  التي تهدف  إلى تصحيح مسيرة المناهج الدراسية·

عبد الله الخضري

ومن جانبه قدم معد المناهج الدراسية في وزارة التربية عبد الله الخضري احصائية نسبية للموضوعات العامة والخاصة بالمرأة في كتب المرحلتين المتوسطة والثانوية وقال إن عدد الموضوعات التي تخص المرأة والرجل في المرحلة المتوسطة "الصف الأول" عددها 38 موضوعا عاما نسبة المرأة 3 موضوعات والرجل 5 أما في الصف الثاني متوسط فهناك 45 موضوعا عاما وفي الصف الثالث 48 موضوعا 3 للمرأة و5 موضوعات للرجال وفي الصف الرابع المتوسط51  موضوعا 41 موضوعا عاما6 للمرأة و4 للرجل·

وأوضح الخضري في حديثه أن القضية في طرح تفاصيل الموضوعات ليست لحصر ما هو خاص بالمرأة أو الرجل بقدر ما تحمل هذه الموضوعات من مضمون سواء كان موجها للرجل أو للمرأة فهناك الكثير من الموضوعات تكون موجهة للرجل إنما تحمل مضامين اجتماعية تفيد المرأة أكثر أو الرجل وبقدر ما تحمل هذه الموضوعات من فائدة سواء للرجل أو للمرأة هو في نهاية يقدم خدمة اجتماعية ويستفيد منها كافة أفراد مجتمعنا منوها إلى أن التأليف غالبا ما يعكس الواقع الاجتماعي الذي تعيشه النفوس والأمة·

وعلى صعيد متصل قالت رئيسة مديرة المناهج في وزارة التربية عبلة العيسى إن موضوع المناهج الدراسية يهم كل أفراد المجتمع ونحن في حوارنا هذا لا نريد أن نظهر أي فريق أقوى من الآخر بقدر مانريد أن نطرح أفكارا صحيحة لعملية تطوير المناهج بحيث تكون مواكبة للعصر·

وأشارت العيسى إلى أن وزارة التربية تعرضت لكثير من النقد فيما يتعلق بطبيعة مسيرتها التعليمية وهذا الشيء لابد من التأكيد عليه على أنه أمر طبيعي لأن التعليم هو في طبيعة الأمر متغير· وأوضحت العيسى أن مدلول الصورة في المنهج الدراسي هو المهم وليس عددها سواء كانت صورة رجل أو امرأة·

وتساءلت العيسى هل الصور ذات مدلول يعمل على تفعيل شأن المرأة وأشارت إلى أن الإشكالية تكمن في مضمون الصورة ولا يهم إن كانت موضوعات الرجل أكثر من المرأة ففي المرحلة الابتدائية قد تكون الصورة متكاملة لأنها تعالج مرحلة عمرية كما يكون التركيز فيها على أن تكون المرأة دائماً وسط أفراد العائلة·

أما في المرحلة المتوسطة والثانوية فإن دور المرأة يبرز أكثر في موضوعات تعالج قضاياها ويتم فيها التركيز على دور المرأة المجاهدة وفي ختام حديثها أعربت العيسى عن أملها في أن تتضافر جهود كافة المتخصصين والمهتمين في شأن التربية والتعليم لمناقشة الكتب المدرسية وتقديم اقتراحاتهم والتعاون البناء مع وحدة المناهج في وزارة التربية من أجل تطوير العملية التربوية بحيث تواكب متغيرات العصر وتحدياته·

وتحدث أحمد نوارج الباحث في وحدة المناهج في وزارة التربية عن حركة تطوير المناهج التي قامت بها الوزارة وقال إن وحدة المناهج مازالت تقوم بإصدار أكثر من 800 كتاب سنوياً رغم تحولها من إدارة إلى وحدة صغيرة·

وأكد على أن عملية التطوير مستمرة في الوزارة والتي كانت بداية انطلاقتها عام 1972 ومن ثم عام 93 عندما تم عقد مؤتمر لتطوير المناهج ومن ثم المؤتمر الثاني خلال الفترة من 16 - 13 فبراير 93 حيث كان الهدف من مجمل هذه المؤتمرات بحث كيفية إحداث نقلة نوعية في المناهج خصوصاً في مناهج اللغة العربية والتربية الإسلامية وأضاف أن أغلب الموضوعات الموجودة تتحيز للمرأة وليس ضدها إضافة إلى أن هناك موضوعات أخرى تتناول الشهيدات وبطولات نساء الكويت·

 وبدورها تحدثت فايزة الهولي من معدي مناهج التربية الإسلامية في وزارة التربية قائلة إن المرأة جزء أساسي في المجتمع ودورها بارز حتى في الخطاب القرآني والأحاديث وكتب التربية الإسلامية لبيان دورها الكبير في المجتمع·

وأوضح جاسم المسباح من معدي المناهج في وزارة التربية أن عددا كبيرا من كتب التربية الإسلامية تناولت جوانب حياة المرأة ونظرة الأمم لها في ما قبل الإسلام ونظرة الإسلام وحياتها بعد ذلك كما أوضح دور المرأة والأحكام الخاصة لها والأحكام الشرعية كذلك حيث بين مقرر 30 و50 من كتب المرحلة الثانوية لنظام المقررات حقوقها واحترام إنسانيتها وأحكام الزواج إضافة إلى عمل المرأة والنماذج الموجودة في المجتمع إضافة إلى الصحابيات وأدوارهن في الإسلام·وقالت د· سناء الحمود إن المناهج الدراسية إنشائية وفيها تحيز للأشياء المثالية غير الحقيقية· وأشارت إلى أن هناك الكثير من الموضوعات التي تتحدث عن المساواة بين الرجل والمرأة إلا أن هذا الشيء غير صحيح ونوهت إلى أن المرأة لا تتساوى مع الرجل في القوانين المعمول بها في البلد وأضافت د· الحمود أن الموضوعات التي تهم المرأة كالطلاق وتشرد الأولاد لا مكان لها في مناهج التربية وما هو موجود فقط صورة للمرأة الأم والمربية للأطفال ليس أكثر من ذلك·

طباعة  

في دراسة موثقة بالأرقام كشفت المستور
بلغت أكثر من 86 ألف دينار.. وضمتها "تحايلاً" إلى حالات الإفلاس والوفاة!
"أمانة الوقف" تعفي الجمعيات الدينية من الإيجارات المستحقة عليها

 
"الأمن" استحوذ على 880 مليوناً.. ونصيب الثقافة والفنون 3 ملايين فقط
9 جهات لم تجرِ تخفيضات على موازنتها من بينها مجلس الوزراء رغم الحديث عن "شد الحزام"

 
أكدا أهمية الدفاع عن الديمقراطية ومواجهة التحديات
المنيس: الحكومة تشجع أطرافاً مسؤولة على عدم احترام القانون

 
في ورقة عمل شرح فيها وجه نظر الحكومة تجاه "الاستثمار في الإنتاج النفطي في الكويت"*
السلطان: الاتفاق سينسجم مع الدستور ..وملكية النفط وعائداته ملك للدولة