استقبل الرئيس حافظ الأسد قبل ظهر أمس في دمشق العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين في أول زيارة له الى سوريا بعد تسلمه مهامه الملكية خلفا لوالده الراحل·
وكانت العلاقات السورية - الأردنية قد دخلت في وتيرة متصاعدة من التحسين منذ أن قام الرئيس الأسد بمشاركته اللافتة وسط ظروف العلاقات السابقة في تشييع الملك الأردني الراحل·
وهذه الزيارة تدل على رغبة قاطعة في تحسين العلاقات مع سوريا، وتجديد التعاون معها في شتى المجالات وخاصة الاقتصادية، بالإضافة الى التزام الأردن بالموقف السوري من عملية التفاوض مع إسرائيل، وهو وجوب التزام الدولة العبرية بالانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة·
وفي خلال مسيرة التحسن هذه قام العقيد الركن بشار الأسد، الذي يتهيأ الى دور قيادي مركزي في القيادة السورية، بزيارة الملك عبدالله في عمان لتقديم التعازي بوالده الراحل، فضلا عن تجديد وتنشيط علاقات الصداقة الشخصية بينهما، حيث كان الرجلان في أثناء التقارب الذي سبق توقيع الأردن معاهدة السلام المنفردة مع إسرائيل، على صلة دائمة وزيارات متبادلة في الإطار العائلي·
وفي ما كان ينتظر أن يقوم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بزيارة الى الأردن في الأسبوع الماضي، أعداد لزيارة العاهل الأردني الى دمشق، التقى الوزير السوري مع زميله الأردني عبدالإله الخطيب في شتوتغارت (ألمانيا) أثناء المؤتمر الأوروبي - المتوسط حيث تم إعداد معظم بنود جدول أعمال ومباحثات الملك عبدالله والرئيس الأسد غدا·
وتقول الأوساط المقربة إن الصفحة الآن بين البلدين، بيضاء وجديدة وأن الجانبين قاما بإعدادها بحيث لا تكون هناك أية ظلال تشوب استئنافا جيدا ونشطا لعلاقات البلدين وحساسيتها لكليهما معا·
وحسب هذه الأوساط فقد قامت دمشق بإيضاح ما يسمى بمشكلة المعتقلين الأردنيين لديها، حيث أطلق من ليس لديه مشكلة حقيقية، وبقي من هم قيد الإدانة القانونية الواضحة·
وإلى ذلك سوف يعاد النشاط الى اللجنة العليا المشتركة السورية - الأردنية برئاسة رئيسي وزراء البلدين· وهذه تعني بتحريك وتفعيل الاتفاقات والنشاطات الاقتصادية والتجارية· وهناك الموضوع المهم الآن وهو موضوع المياه· فقد توافر الاتفاق من أجل المبادرة بتشييد "سد الوحدة" على نهر اليرموك وهو يخدم عملية الري بين البلدين، وقد تمكنت اتصالات مشركة مع جهات عربية ودولية من توفير التمويل لمباشرة العمل·