رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء28ذي الحجة1419 - 5 محرم1420 -14-20 أبريل1999
العدد 1372

في لقاء مع عضو المجلس البلدي أحمد لاري:
بعض أعضاء المجلس البلدي يتبنون رغبات المواطنين على حساب المصلحة العامة

·         المجلس البلدي بدأ متأخراً في قضايا التعدي على أملاك الدولة

·         لمجلس الأمة دور أساسي في مسيرة حياتنا الديمقراطية

·         الصراع الموجود داخل المجلس البلدي شخصي ونجهل أهدافه

·         المطلوب من مجلس الأمة تعديل قانون الانتخاب لتنال المرأة حقها في الترشيح والانتخاب

 

حاوره - سنجار محفوض:

أكد أحمد لاري عضو المجلس البلدي أن انجازات المجلس الحالي جيدة واستطاع من  خلال الأعمال والمشاريع التي قام بطرحها وإنجازها حل الكثير من المشاكل التي كانت عالقة منذ أكثر من ثلاثين عاما·· وأشار لاري في حديث خاص "للطليعة" إلى أن المأخذ الوحيد على أداء المجلس الحالي عدم تبنيه لقضايا التعدي على أملاك الدولة في وقت يفترض أن يكون له رأي وموقف حاسم تجاه هذه القضايا·

وأضاف أن أداء عضو مجلس البلدي كثيرا ما يعكس طموحات ورغبات المواطن سواء أكانت سلبا أم إيجابا مشيرا إلى أن البعض من الأعضاء كثيرا ما يعملون على تلبية رغبات المواطنين من دون النظر إلى المصلحة العامة للبلد·

وأكد لاري أن لمجلس الأمة دورا أساسيا في مسيرة حياتنا الديمقراطية وله الكثير من المواقف الإيجابية فيما يتعلق بطبيعة القوانين والقرارات الخاصة بمهام عمل المجلس البلدي·

وأوضح لاري أن طبيعة الصراعات والخلافات الموجودة داخل المجلس البلدي هي في الغالب شخصية يقوم بتصعيدها بين الحين والآخر تكتل من الأعضاء غير معروف هدفهم من وراء مثل ذلك·

وأكد أن أهم الأولويات التي يجب أن يتبناها المجلس البلدي المقبل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والقضاء على الروتين والرشوة والفساد الإداري وتنظيم المخطط الهيكلي للبلد· وكان نص اللقاء كالتالي:

 

أداء المجلس

 

بداية وبعد أربع سنوات من عمر المجلس البلدي ما هو تقييمكم لأدائه؟

- بعيدا عن الفهم الدعائي أو الإعلاني للمجلس التقييم العلمي جيد أما لماذا؟

أقول: لأننا فعلا حققنا إنجازات على مستوى أهداف المجلس فمن ناحية التنظيم بمعناه الواسع الذي يشمل جميع ما تم إقامته على الأرض·

أولا هناك مشاريع عدة كانت معلقة سنوات عدة لاستطاع المجلس أن يصدر بها قرارات ومن بين هذه القرارات المهمة منطقة شرق القرين فهذه المنطقة بعد أن كانت غير منتظمة وقسائمها عشوائية لمدة أكثر من ثلاثين سنة استطاع المجلس الحالي أن يصدر بها قرارات وسيعلن المطابقات والتنظيم الذي  تم اعتماده لهذا والمتوقع نهاية السنة أن يتم الانتهاء من عملية التبادل واعطاء أصحاب القسائم الفروقات لينهي المجلس بذلك معاناة الملاك فيها·

إضافة إلى ذلك منطقة خيطان وتحديدا القطعتين 3 و 4 حيث أصدر المجلس قرارا بتنظيمها وغيرها منطقة المقوع الشرقي وإنهاء معاناة أكثر من 128 عائلة كانت بيوتهم قديمة وشعبية وتنتظر مثل هذه القرارات وتحويل المنطقة من منطقة سكنية إلى منطقة استثمارية يسمح فيها البناء بنسبة 40 في المئة وإلى عشرة أدوار والقرار الرابع والمهم يتعلق بشارع عبد الله الأحمد الذي سيرى النور خلال الـ 3 أو 4 سنوات المقبلة وشارع قسم إلى ثلاثة أقسام ثم طرح قسمان منه على القطاع الخاص "القرية الحرفية بتفاصيلها ومكوناتها وأسواقها وفنادقها على النمط القديم إضافة إلى الجزء الإسكاني وهذا سيبنى على طريقة نظام شقق التملك والأولوية فيه ستكون للرعاية السكنية وللقطاع الخاص" أما الجزء المهم من شارع عبد الله الأحمد وهو الجزء التجاري فهناك حاليا أكثر من رأي، الأول أن يكون هناك بيع للقسائم بالمزاد العلني على أن يصرف إيراد البيع على توفير الخدمات التحتية لهذه المنطقة ووصلها بالخدمات الأساسية مثل المجاري والكهرباء والطرقات والماء وغيرها··

وفيما عدا ذلك من مشاريع أنجزها المجلس سوق شرق وسوق الواجهة البحرية وشاطىء السلام والمسلخ وأسواق الخضراوات في مختلف المحافظات وهناك حاليا أكثر من 40 مشروعا مطروحا مثل الاستراحات الموجودة على الطرق السريعة، وغير ذلك الكثير من المشاريع·· أما من الجانب القانوني فالمجلس أصدر لوائح عدة منها لائحة الإعلانات - نظام البناء في السكن· الخاص - تعديل الارتفاعات في البناء الاستثماري - لائحة تراخيص المحال لائحة السيارات المتنقلة·

- لائحة المدافن وتجهيز الوفيات، إضافة إلى ذلك كان هناك الكثير من اللوائح معلقة أصدر فيها المجلس قرارا ولائحة داخلية قيد الإنجاز وفي لمساتها الأخيرة·

وبالإضافة إلى ذلك المجلس أدى دوره في توفير أكثر من 40 ألف وحدة سكنية سواء أكانت أراضي للبناء أم وحدات مستقلة على نظام الشقق فإنجازات المجلس جيدة والقضية الأساسية والوحيدة التي كنا نتمنى أن يكون للمجلس فيها رأي وموقف حاسم قضية التعدي على أملاك الدولة وإن كان بدأ بهذا الشيء أخيرا

 

هل باعتقادكم يوجد حالة من الرضى الشعبي على أداء المجلس البلدي؟

- أنا أحب دائما أن يكون طرحي وتقييمي علميا·· وللإجابة عن هذا السؤال بحاجة لاستبيان من خلاله نعرف موقف الشارع الكويتي من أداء المجلس·

 

ماذا عن أداء أعضاء المجلس والمجلس هل كان بمستوى تطلعات المواطنين؟

- "كيفما تكونوا يولى عليكم" فأنا مقتنع بهذه المقولة ·· بمعنى أن أداء الأعضاء يعكس طموحات الناس وهذه هي فلسفة المجلس وبالتالي إن كانت الطموحات سلبا أو إيجابا عليهم تحملها فمثلا قد يكون للبعض طموح بأن يبني مظلة أو حديقة بشكل ما يريحه شخصيا ويكون هذا الشيء على حساب المصلحة العامة فمن المفروض أن يكون للأعضاء دور في عملية إقناع المواطن بالجانب السلبي لمثل هذه الرغبات أو  الطموحات إنما للأسف الشديد هناك دور واضح للأعضاء في هذا الاتجاه ويقومون بتلبية رغبات المواطن بالشكل الذي يريده من دون النظر إلى المصلحة العامة·

 

متى يكون عضو المجلس البلدي عضوا فاعلا؟

- عندما يكون مخلصا وملتزما بالقسم الذي أداه ·· وعندما يحافظ على القانون ويعمل بما جاء به الدستور ويعطي الأولوية للمصلحة العامة ويكون متابعا لمهام عمل البلدية ويتطلع لتنفيذ القرارات ويصحح الخلل أينما وجد كما من المفروض أن يكون عنده رؤية آنية ومستقبلية لمهام عمله يستمدها من خلال زياراته الميدانية لمواقع العمل محليا أو خارجيا أثناء السفر بمهمات رسمية وهناك دور أساسي ورئيس للعضو في عملية اختيار رئيس البلدية لأن الذي يعكس قرارات المجلس وطموحاته هو رئيس البلدية بصفته يملك أعلى سطلة تنفيذية في جهاز البلدية فعندما يكون الاختيار صحيحا يعطي دافعا قويا لنجاح مسيرة عمل البلدية بشكل عام والعكس صحيح عندما يكون الاختيار غير صحيح·

 

مسؤوليات المواطن

 

ما هي المسؤوليات التي يتحملها المواطن في عملية اختيار العضو الكفء للمجلس البلدي؟

- كما أشرت سابقا "كيفما تكونوا يولى عليكم" البعض يعطي صوته للعضو الذي يقدم له مصلحته الشخصية على المصلحة العامة والبعض الآخر ينظر إلى مدى إمكانيات العضو في أداء مهامه داخل المجلس من حيث ما يحمله من تصورات واقتراحات والتقييم هنا يختلف من منطقة إلى أخرى حسب درجة وعي المواطن ونظرته الخاصة أو العامة·

وإنما وبشكل عام أقول إن المواطن يتحمل المسؤولية في عملية اختيار العضو عندما يكون أداء العضو سلبياً·

 

دور مجلس الأمة

 

ماذا عن دور مجلس الأمة وموقفه من المجلس البلدي؟

- لمجلس الأمة دور أساسي في مسيرة حياتنا الديمقراطية وله العديد من المواقف تجاه المجلس البلدي والقوانين والقرارات المتعلقة بمهامه وأداء عمله ومن بين هذه المواقف موقفه من اقتراح تعديل المادة "22" التي تعتبر مصدر قوة المجلس البلدي·

إضافة إلى ذلك هناك تعاون إيجابي مع لجنة التحقيق في تجاوزات البلدية وتعاون آخر يتعلق بالقضية الإسكانية وعدد من القضايا الأخرى وهناك العديد من الاقتراحات الأخرى يتم تداولها ودراستها تحال إلينا من قبل الإخوان في مجلس الأمة ونتبادل حولها وجهات النظر وبشكل عام نعتبر كل منهما يكمل الآخر وإن كان المجلس البلدي متخصصا في إطار عمل البلدية ومجلس الأمة في الإطار العام والشامل للتشريع والرقابة·

 

اقتراح المليفي

 

ما تعليقكم حول الاقتراح الذي تقدم به عضو مجلس الأمة أحمد المليفي بشأن استقلالية عمل مجالس البلدية في كل محافظة؟

- القانون المقترح من وجهة نظري قد يكون ناجحاً على مستوى دولي مثل مصر أو غيرها من الدول إنما لدولة الكويت لا أعتقد بأنه يصلح··· وإن كان صحيحا  أن هناك نوعا من المركزية في عمل المجلس البلدي الحالي لكن ليس صحيحاً أيضاً أن يهمش دور المجلس أو أن يتم إضعاف دوره وإلغاء سلطته ولو سألتني عن اقتراح قانون الحكومة في عملية فصل جهاز البلدية عن المجلس البلدي لغرض المسألة من قبل مجلس الأمة فلمثل هذا الاقتراح سلبياته وإيجابياته وأنا أقترح تطوير القانون البلدية على أن يكون مشابها لقانون البلدية المعمول به في الشقيقة لبنان من حيث إن عمر المجلس البلدي عندهم مدته 6 شهور والرئيس ينتخب من قبل الأعضاء وفي أول جلسة لكن بعد مرور ثلاث سنوات يحق للأعضاء أن يطرحوا الثقة في الرئيس وهذا الحق يعطى لربع الأعضاء بحيث يمكنهم طرح الثقة في الرئيس ويكون التصويت لأغلبية الأعضاء وأعتقد أنه بهذه الطريقة يمكن أن تحل الاشكالات الموجودة عندنا حالياً·

 

ما مدى إمكانية تقبل اقتراحكم؟

 

طبيعة الصراعات

 

- أنا بصدد الإعداد لهذا الاقتراح وقد أرفعه قريباً كتابياً لوزير الدولة للدراسة والاطلاع·

 

ما طبيعة الصراعات الموجودة حالياً بين الأعضاء داخل المجلس البلدي؟

- هناك تكتل يثير ما بين الحين والآخر صراعاً داخل المجلس يتبنى بعض القضايا ويقوم بتصعيدها وأنا شخصياً لا أعرف ما الهدف من ذلك وقد سبق أن حاولت من أعضاء هذا التكتل معرفة أهدافهم كما حاولت معهم دراسة الأولويات التي يجب أن يلتزم بها الرئيس إنما حقيقة لم أجد عندهم أي تجاوب وما يهدفون إليه مازال غامضاً لدي·

 

هل عدم التجاوب متعمد؟

- ما أتصوره إنه لا يوجد عندهم الجدية في تحديد الأولويات···· وهم راضون بالوضع كما هو·

 

هل تعتقد أن طبيعة الصراع داخل المجلس البلدي ناتجة عن خلافات شخصية أم غير ذلك؟

- أنا أميل إلى أكثر من ذلك··· صحيح هم يقولون إن همهم المصلحة العامة·· إنما أنا أقول إن أساس الصراعات أو الخلافات شخصية·

 

الأولويات

 

ما أهم الأولويات الممكن أن يتبناها المجلس المقبل؟

- أهم الأولويات في رأيي تتعلق بالوضع الإداري بمعنى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والقضاء على الروتين والرشوة والفساد الإداري·

والأمر الآخر تنظيمي يتعلق "بالمخطط الهيكلي" أي من حيث الشكل العام للبلد والمدن والطرق والمستشفيات· لأن كل هذه الأمور تنعكس على المخطط الهيكلي واللائحة الداخلية مهمة لحسن سير العمل والاستفادة من الوقت وإذا ما تم إقرارها في المجلس المقبل فسوف تعمل على تنظيم العمل بشكل أفضل ومن الأولويات أيضاً القضية الإسكانية على أساس أن يكون هناك فلسفة إسكانية صحيحة وليس تلبية احتياجات وتوزيع قسائم وأنا بودي من المجلس المقبل أن يتبنى موضوع القطاع الخاص بشراكة ثلاثية " الدولة - البلدية - القطاع الخاص" على أساس أن يكون هناك تمثيل لكل منهم لتكون القرارات الصادرة نافذة كما هو في العديد من الدول·

 

المشكلة الإسكانية

 

ماذا عن تفاقم مشكلة الرعاية السكنية بخاصة بعد أن رمت كل جهة الكرة في ملعب الجهة الأخرى؟

نحن في المجلس البلدي المفروض أن لا ننطلق من منطلق محدد خاص بنا··· وأنا سبق أن تقدمت مع 9 أعضاء في المجلس باقتراح تشكيل لجنة إسكانية إنما تم رفضه ولو تمت الموافقة عليه لكان هناك إمكانية لتفعيل مثل هذه القضية وما أود ذكره في هذا الصدد أن القضية ليست متوقفة على مدى ما نوفره من أراض، إنما المهم في رأيي أن يكون عندنا فلسفة إسكانية صحيحة ولجنة إسكانية 'الأمر مع المختصين في الرعاية السكنية ومع وزير المالية وحتى مع وزير الدولة لمعرفة مدى إمكانية إيجاد الحلول المناسبة لإنهاء هذه المشكلة·

 

ما الجهة التي تتحمل مسؤولية تفاقم مشكلة الرعاية السكنية؟

الدولة طبعاً لأنها الجهة التنفيذية وإن كانت تعلل ذلك بأنها ملزمة بفلسفة معينة للرعاية السكنية وعمل منصب وفق هذه الفلسفة·

 

انخفاض أسعار النفط

 

ما مدى تأثير انخفاض أسعار النفط على الموازنة العامة للدولة··؟ وهل مبررات العجز في الميزانية مقنعة في عدم إمكانية تغطية تكاليف المشاريع الإسكانية؟

الجزء المقنع هو صحيح في انخفاض أسعار النفط وهذا الأمر واقعي أما الجزء الآخر غير المقنع فهو طريقة الصرف التي لا تتناسب مع الوضع الذي عليه الميزانية العامة للدولة حيث هناك هدر حقيقي وبشكل خاص في عملية التسليح والأمور الإدارية والتشريعية في وقت يفترض أن تكون الدولة قدوة في عملية ضبط المصروفات حتى تقنع المواطن بالعجز الموجود عندنا·

 

حق المرأة السياسي

 

ما موقفكم من حق المرأة الكويتية في عملية الانتخابات والترشيح لعضوية المجلس البلدي··· ؟وماذا عن التجربة القطرية في هذا الخصوص؟

لقد سبق أن شاركت في ندوة أقامتها جمعية الخريجين وكان لي رأي واضح في هذا الشأن وأنا مع المرأة في عملية الترشيح والانتخابات وهذا ليس رأيا شخصيا وإنما مستمد من آراء قانونية ونصوص دستورية أي بمعنى أن دستور الدولة لم يميز في هذا الحق بين الإناث والذكور وإنما المادة الأولى من قانون الانتخاب هي التي أوجدت هذا التمييز·

 

ما مدى إمكانية مشاركة المرأة في انتخابات المجلس البلدي المقبل؟

- لا أتوقع ذلك·· بل مستحيل لأنه كان من المفروض على مجلس الأمة أن يتبنى هذه القضية ويعمل على تعديل قانون الانتخاب بخاصة فيما يتعلق بانتخابات المجلس البلدي·

طباعة  

بلغت استقالات الكويتيات منهن حوالي 200 ممرضة وغيرالكويتيات 2000 في خمس سنوات
وزارة الصحة تتفرج على استقالات "ملائكة الرحمة"!

 
في ندوة بديوان النائب سامي المنيس حول العمالة الوطنية
غلوم: المطلوب خلق مؤسسات صناعية كبيرة حكومية وأهلية لاستيعاب العمالة الوطنية

 
أقامته الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية
يوم مفتوح ...وحملة تبرعات لصالح "مهجري" كوسوفو

 
رغم المشاكل الاقتصادية وملاحظاته المتكررة.. الحكومة لم تتخذ أية إجراءات جدية
ديوان المحاسبة: 294,6 مليون دينار لم ُتحصّل حتى نهاية السنة المالية 1997