رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء28ذي الحجة1419 - 5 محرم1420 -14-20 أبريل1999
العدد 1372

في ندوة بديوان النائب سامي المنيس حول العمالة الوطنية
غلوم: المطلوب خلق مؤسسات صناعية كبيرة حكومية وأهلية لاستيعاب العمالة الوطنية

·     المنيس: الخلل في الخطاب الإعلامي السياسي والاقتصادي وراء تفاقم مشكلة التوظيف

 

تغطية سنجار محفوض:

أكد عضو مجلس الأمة سامي المنيس أن تفاقم مشكلة توظيف العمالة الوطنية ليست بسبب قلة وجود فرص العمل وإنما نتيجة الخلل الموجود في طبيعة اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والإداري وفي مبدأ تنفيذ القوانين وطبيعة الخطاب الإعلامي لتوجه عمل القطاع الخاص·

وأشار إلى أن المشكلة ليست وليدة الظرف الآني وإنما تم التنبه إليها منذ بداية السبعينيات عندما كان هناك توجه موضوعي لخلق قيادات وسطى في سوق العمل الكويتي والذي أسفر "التوجه" عن خلق مؤسسة  التعليم التطبيقي والتدريب لتلبي احتياجات ومتطلبات سوق العمل من حرفيين وفنيين إلا أن هذا التوجه أجهض·

وحذر النائب المنيس في مداخلته في ندوة العمالة الوطنية التي أقامها في مقر ديوانيته من خطورة تفاقم المشكلة وانعكاساتها على المجتمع والدولة مشيراً إلى أن المشكلة خلقت مؤخراً توجهاً جديداً ليس على نطاق إدارات الدولة فحسب وإنما على نطاق الأسرة والفرد في الاتجاه نحو الكليات العلمية في الجامعة لضمان تأمين فرصة العمل بعد التخرج، الأمر الذي أحدث خللا في الموازين على مختلف الأصعدة·

ومن جانبه قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السابق عبدالله غلوم الذي شارك في الندوة إن قضية توظيف العمالة الوطنية من القضايا الساخنة التي تفرض نفسها على الساحة المحلية مشيراً إلى أن المعطيات الآنية والمستقبلية خاصة المتعلقة منها الجانب الاقتصادي والدخل القومي كثيراً ما تتحكم في هذه القضية إضافة إلى مؤشرات أخرى ليست أقل أهمية·

وأضاف أن الكويت ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تعاني من هذه القضية وإنما هي قضية عالمية حتى لدى الدول المتقدمة مشيراً إلى أن مشكلة البطالة خلقت الكثير من الأزمات السياسية الحادة في مواقع عديدة من دول العالم·

وأكد غلوم أن إيجاد حل مناسب لمشكلة البطالة هو في حقيقة الأمر إيجاد مخرج علمي لعدم الوصول إلى حالة يجد فيها الإنسان نفسه عاطلاً عن العمل ولا يستطيع مواصلة الحياة داخل نطاق مجتمعه أو أسرته·

وقال إن استمرار الكويت في الوضع الحالي من دون إيجاد مخرج لمشكلة توظيف العمالة سوف يؤهلها للدخول في النادي الدولي للبطالة بحيث تصبح ضمن زمرة الدول التي تدرج أسماؤها في القوائم التي تعدها المنظمات المعنية في قضايا البطالة في العالم ليكون للكويت مؤشر خاص بها  ليس  سليما بعد أن كانت أي "الكويت" من الدول الجاذبة للعمالة·

وذكر غلوم أن مجموع العاملين في القطاع الخاص حسب إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لعام 99 حوالي 640 ألف عامل ويمثلون  حوالي %98 من إجمالي قوة العمل وأن نسبة العمالة الهامشية %72 ممن هم بلا مؤهل مشيراً إلى أن عدد الكويتيين في القطاع الخاص لا يتجاوز الـ 10 آلاف عامل أي %1.5 أو أكثر بقليل من إجمالي قوة العمل·

وأضاف أن سجلات الهيئة العامة للمعلومات المدنية لعام 1998 تفيد أن عدد السكان في الكويت أكثر من مليونين و270 ألف نسمة لا يشكل الكويتيون منهم سوى 780 ألف أي بنسبة %38 من المجموع السكاني وأفاد غلوم أن المتوقع أن يصل عدد الكويتيين بحلول عام 2000 إلى 800 ألف نسمة الأمر الذي يجعلنا نتنبأ بخطورة المشكلة وتفاقمها مستقبلاً وسرعة التفكير بضرورة البحث عن مخرج لهذه القضية قبل تفاقمها·

وأشار إلى أن عدد الكويتيين الباحثين عن فرص عمل لأول مرة قدّر حسب إحصائيات هيئة المعلومات المدنية بـ 15 ألف مواطن وعدد العاطلين عن العمل من الجنسين 124 ألفا·

وقال غلوم إن الكويتيين يشغلون نسبة حوالي %98 من العاملين في القطاع العام والحكومي بتكلفة سنوية تصل إلى حدود مليار وثلاثمئة ألف دينار·

وأضاف أن الباب الأول المخصص للأجور والرواتب يستأثر أكثر من %70 من الإيرادات النفطية منوهاً إلى استحالة الاستمرار بالوضع الحالي  خاصة بعد انخفاض أسعار النفط عالمياً وأضاف أن دخل النفط لا يمكن له أن يغطي مستقبلاً تكلفة الباب الأول من الأجور والرواتب إذا ما بقيت الدولة معتمدة في عملية التوظيف على مورد عائدات النفط أو عائدات الاستثمار الخارجية كما لا يمكن للدولة أن تتخلى عن برامج التنمية والارتقاء بالخدمات وتكرس مواردها لتوظيف الناس في قطاعاتها المختلفة·

وأكد غلوم أن استمرار السياسة الحالية المتبعة في عملية التوظيف تتطلب من الحكومة توفير 15 ألف فرصة عمل سنوياً وبعد خمس سنوات 20 ألف فرصة·

وأكد غلوم أن الحل الممكن لمعالجة تفاقم المشكلة يتوقف على مدى جدية الحكومة في دعم القطاع الخاص لاحتضان الكوادر الوطنية وإقامة صناعات كبيرة مشتركة حكومية وأهلية تستقطب حجم العمالة المتزايدة مع مرور الزمن مشيراً إلى أن مؤسسات القطاع الخاص الحالية صغيرة لا تتجاوز عدد العمالة فيها عن 10 أفراد لا يمكن لها أن تستوعب حجم العمالة المرتقب تدفقها إلى سوق العمل·

طباعة  

بلغت استقالات الكويتيات منهن حوالي 200 ممرضة وغيرالكويتيات 2000 في خمس سنوات
وزارة الصحة تتفرج على استقالات "ملائكة الرحمة"!

 
أقامته الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية
يوم مفتوح ...وحملة تبرعات لصالح "مهجري" كوسوفو

 
في لقاء مع عضو المجلس البلدي أحمد لاري:
بعض أعضاء المجلس البلدي يتبنون رغبات المواطنين على حساب المصلحة العامة

 
رغم المشاكل الاقتصادية وملاحظاته المتكررة.. الحكومة لم تتخذ أية إجراءات جدية
ديوان المحاسبة: 294,6 مليون دينار لم ُتحصّل حتى نهاية السنة المالية 1997