بعد أن تجاهلت مجلة "المجتمع" لسان حال "الإخوان المسلمين" في الكويت الأحداث الدامية في كوسوفو بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على تصاعدها، حيث خلت المجلة من أي موضوع يعالج أزمة كوسوفو، وفي حين كانت أحداث كوسوفو هي المهيمنة على أغلفة المجلات والصفحات الأولى لمعظم صحف العالم ومطبوعاته شرقه وغربه· فإن مجلة "المجتمع" أفردت صورة لأذن بشرية على غلافها لموضوع يتعلق بالمخابرات المركزية الأمريكية (C.I.A)· وتحدثت الافتتاحية عن الحج علي الرغم من مرور أكثر من أسبوع على عودة حجاج بيت الله·
وبعد أن أثار موضوع التجاهل هذا تساؤلات عدة في أوساط الشارع الكويتي المتعاطف مع شعب كوسوفو ومع تدخل حلف "الناتو" لإنقاذهم في آن واحد، قامت المجلة (في عدد يوم أمس) في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بتغطية واسعة ولكن مليئة بالمغالطات للحديث عن أزمة شعب كوسوفو، كما لم تخلُ "التغطية" من أمور أقل ما يقال عنها أنها سخافات بمعنى الكلمة· فما هذه المغالطات وتلك السخافات؟
لنتحدث أولا عن السخافات، إن أهم ما يشغل بال القائمين على إدارة مجلة "المجتمع" هو عدم ظهور صور النساء على صفحات المجلة، فما هي الطريقة التي تفتقت عليها أذهان مسؤولي المجلة لتحاشي صور "النسوة" خصوصا أن كل صور مأساة شعب كوسوفو إنما تعبر عن واقع الحال في التشريد والترحيل للرجال والنساء والأطفال على حد سواء؟ لقد قامت المجلة بوضع "شوارب" على صور النساء للإيحاء بأنهم رجال فمن العار لدى أصحاب المجلة أن تظهر صور النساء على صفحات مجلتهم حتى ولو كن مشردات جائعات تائهات!
كنا نعتقد أن هذا العبث بالصور بهذه الطريقة إنما هي لعبة يتسلى بها الأطفال، ولم يدر بخلد أحد أنها من ممارسات مجلة تنتمي الى عالم الصحافة منذ ثلاثين عاما·
هذا ما يتعلق بسخافات "المجتمع"، أما المغالطات فإننا نوردها في النقاط التالية:
1 - في تعليق "المجتمع على صورة لمجموعة من الكوسوفيين وهم يسقون أحد مواطنيهم الماء، تقول: "إن أوروبا لم تسقِ العطشى في كوسوفو رغم أنهارها"·
وهذه مغالطة كبرى في التعميم الذي درجت عليه الأحزاب الدينية كلها - ومنها حزب الإخوان المسلمين - دون التبصر في حقيقة الموقف وفهمه، والجميع يعلم أن الدول الأوروبية قدمت مساعدات هائلة لكوسوفو منذ اندلاع الأزمة عبر التبرعات الرسمية والأهلية·
2 - تحت عنوان "ليس لإنقاذ مسلمي كوسوفا" كتب حازم غراب في "المجتمع" مقالا شكك فيه بدوافع حلف "الناتو" في التدخل وإعادة أسطوانة الأسباب التي حالت من دون تدخل الحلف في فلسطين وهو ما يذكرنا بموقف الأحزاب الإسلامية من تدخل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في غزو العراق للكويت والتي انتهت باندحار الغازي·
3 - أما موقف حركة "حماس" الفلسطينية فإنه يدعو للاستغراب حيث قال إبراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم الحركة: "إن الأولى بالصرب أن يحاربوا الناتو والولايات المتحدة، لا أن يحاربوا شعبا بريئا ويمارسوا ضده أبشع حملة تهجير وتطهير عرقي" ولا ندري لماذا تدعو "حماس" الى محاربة أمريكا وحلف "الناتو"؟ ولماذا إذن تطالب كل الفصائل الفلسطينية بما فيها الإسلامية بتدخل الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية في المساعدة في دفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين؟
هذه تغطية مجلة "المجتمع" لأحداث كوسوفو، فهي واقعة بين نارين، الأولى أنها تريد أن تجاري الشارع الكويتي المتعاطف بشدة مع شعب كوسوفو، والمؤيد بشدة أيضا لتدخل حلف "الناتو" في ضرب الصرب وإيقاف حملاتهم في التطهير العرقي الذي يمارسونه في الأقليم، والنار الثانية هي ما تعلنه تنظيماتهم الأم في الخارج في البيانات المتشنجة ضد الولايات المتحدة، الأمر الذي جعل هذه الحركات تتناسى المأساة وتركز على التشكيك في دوافع تدخل الولايات المتحدة في حل الصراع·
بعد أن تجاهلت مجلة "المجتمع" لسان حال "الإخوان المسلمين" في الكويت الأحداث الدامية في كوسوفو بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على تصاعدها، حيث خلت المجلة من أي موضوع يعالج أزمة كوسوفو، وفي حين كانت أحداث كوسوفو هي المهيمنة على أغلفة المجلات والصفحات الأولى لمعظم صحف العالم ومطبوعاته شرقه وغربه· فإن مجلة "المجتمع" أفردت صورة لأذن بشرية على غلافها لموضوع يتعلق بالمخابرات المركزية الأمريكية (C.I.A)· وتحدثت الافتتاحية عن الحج علي الرغم من مرور أكثر من أسبوع على عودة حجاج بيت الله·
وبعد أن أثار موضوع التجاهل هذا تساؤلات عدة في أوساط الشارع الكويتي المتعاطف مع شعب كوسوفو ومع تدخل حلف "الناتو" لإنقاذهم في آن واحد، قامت المجلة (في عدد يوم أمس) في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بتغطية واسعة ولكن مليئة بالمغالطات للحديث عن أزمة شعب كوسوفو، كما لم تخلُ "التغطية" من أمور أقل ما يقال عنها أنها سخافات بمعنى الكلمة· فما هذه المغالطات وتلك السخافات؟
لنتحدث أولا عن السخافات، إن أهم ما يشغل بال القائمين على إدارة مجلة "المجتمع" هو عدم ظهور صور النساء على صفحات المجلة، فما هي الطريقة التي تفتقت عليها أذهان مسؤولي المجلة لتحاشي صور "النسوة" خصوصا أن كل صور مأساة شعب كوسوفو إنما تعبر عن واقع الحال في التشريد والترحيل للرجال والنساء والأطفال على حد سواء؟ لقد قامت المجلة بوضع "شوارب" على صور النساء للإيحاء بأنهم رجال فمن العار لدى أصحاب المجلة أن تظهر صور النساء على صفحات مجلتهم حتى ولو كن مشردات جائعات تائهات!
كنا نعتقد أن هذا العبث بالصور بهذه الطريقة إنما هي لعبة يتسلى بها الأطفال، ولم يدر بخلد أحد أنها من ممارسات مجلة تنتمي الى عالم الصحافة منذ ثلاثين عاما·
هذا ما يتعلق بسخافات "المجتمع"، أما المغالطات فإننا نوردها في النقاط التالية:
1 - في تعليق "المجتمع على صورة لمجموعة من الكوسوفيين وهم يسقون أحد مواطنيهم الماء، تقول: "إن أوروبا لم تسقِ العطشى في كوسوفو رغم أنهارها"·
وهذه مغالطة كبرى في التعميم الذي درجت عليه الأحزاب الدينية كلها - ومنها حزب الإخوان المسلمين - دون التبصر في حقيقة الموقف وفهمه، والجميع يعلم أن الدول الأوروبية قدمت مساعدات هائلة لكوسوفو منذ اندلاع الأزمة عبر التبرعات الرسمية والأهلية·
2 - تحت عنوان "ليس لإنقاذ مسلمي كوسوفا" كتب حازم غراب في "المجتمع" مقالا شكك فيه بدوافع حلف "الناتو" في التدخل وإعادة أسطوانة الأسباب التي حالت من دون تدخل الحلف في فلسطين وهو ما يذكرنا بموقف الأحزاب الإسلامية من تدخل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في غزو العراق للكويت والتي انتهت باندحار الغازي·
3 - أما موقف حركة "حماس" الفلسطينية فإنه يدعو للاستغراب حيث قال إبراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم الحركة: "إن الأولى بالصرب أن يحاربوا الناتو والولايات المتحدة، لا أن يحاربوا شعبا بريئا ويمارسوا ضده أبشع حملة تهجير وتطهير عرقي" ولا ندري لماذا تدعو "حماس" الى محاربة أمريكا وحلف "الناتو"؟ ولماذا إذن تطالب كل الفصائل الفلسطينية بما فيها الإسلامية بتدخل الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية في المساعدة في دفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين؟
هذه تغطية مجلة "المجتمع" لأحداث كوسوفو، فهي واقعة بين نارين، الأولى أنها تريد أن تجاري الشارع الكويتي المتعاطف بشدة مع شعب كوسوفو، والمؤيد بشدة أيضا لتدخل حلف "الناتو" في ضرب الصرب وإيقاف حملاتهم في التطهير العرقي الذي يمارسونه في الأقليم، والنار الثانية هي ما تعلنه تنظيماتهم الأم في الخارج في البيانات المتشنجة ضد الولايات المتحدة، الأمر الذي جعل هذه الحركات تتناسى المأساة وتركز على التشكيك في دوافع تدخل الولايات المتحدة في حل الصراع·