Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 ابريل 1999
العدد 1371

أقام معرضه الشخصي في طهران
فريد العلي ..يجعل أحرفنا تشعّ جمالاً

أقام الفنان الكويتي فريد العلي معرضه الفني الشخصي العاشر  في العاصمة الإيرانية طهران برعاية وزير الثقافة الإيراني الذي أناب عنه رئيس متحف طهران للفنون المعاصرة، وحضور  السفير الكويتي على السعيد وعدد من السفراء العرب والأجانب وعدد من المختصين والمهتمين· ولاقى معرضه الاهتمام الكبير، ولا سيما أنه أول معرض شخصي لفنان عربي في إيران·

 

بصمة كويتية

 

كان المعرض رسالة ثقافية وفنية نقلت إلى بلد العراقة والفن إيران صورة جميلة ومشرقة عن الكويتي ولاسيما في مجال "الفن الحروفي" الذي أبدع فيه الفنان العلي لوحاته المتميزة فقد أراد الفنان - كما يقول - أن يترك بصمة كويتية واضحة، وأن ينشر الفن الكويتي في أنحاء العالم الإسلامي خدمة للفن والثقافة·

والفنان فريد العلي لا يتعامل مع الخط العربي وفق منظور "الخط" فحسب وإنما يشكّل منه لوحات فنية تشكيلية توظف تقنيات الخط وتقنيات اللون توظيفا عالي المستوى، إذ إن العلاقات اللونية والخطية تتواشج وتتضافر لتخلق رؤية عميقة، تتوحد فيه لغة العين مع لغة الروح·

 

"ألفاظ وعبارات قرآنية"

 

يعتمد الفنان على الألفاظ والعبارات القرآنية ولفظ الجلالة التي تتشكل في فضاء لوني مناسب يضفي بعدا روحيا خاصا، فهو في كثير من لوحاته يجعل أحرفه المتعانقة تسبح في لون روحاني لا نهائي الأبعاد، وأحيانا أخرى يبتعد عن مناخاته الروحانية إلى لغة الزخرف البحت، التي تعتمد على الألوان الحارة والخطوط المتشابكة المتعاكسة، ليصل في بعض لوحاته إلى التجريد اللوني والشكلي، فتتحول لوحته إلى لحظة لونية ممتعة، تخاطب العين بلغة يسيرة ووضوح سلس، وحيناً يلجأ إلى فسيفساء يصنعه الحرف واللون معا، يحّول الحرف إلى عنصر جمالي ذي طاقة تأثيرية كبيرة، وهو في كل ما يقدّم من لوحات يهتم اهتماماً بالغاً بنظافة اللون ونقائه، كما يهتم بالتراسل اللوني والتناغم والانسجام إلاّ حين يقصد المفارقة لهدف فني·

 

الحرف·· كائناً فنياً

 

إن الفنّان فريد العلي وأمثاله ممن يمارسون هذا المذهب الفني، يضفون على الحرف العربي جمالا شكليا وبعدا روحيا وطاقات تأثيرية حتى ليغدو هذا الحرف كائنا فنيا ينبض بالحياة· إن هذا الفن بحث عن الجمال في أدواتنا المعرفية، وهويتنا الإنسانية، إذ إن الإحساس بأن الوسيلة التي نستخدمها للتعبير عن أفكارنا وعواطفنا - وهي الحرف - زاخرة بطاقات جمالية، ليجعلنا نؤمن بأنّ الجمال هو سرّ الوجود  الإنساني، وهو اللغة التي تتعارف بها الأشياء والكائنات·

نستطيع القول إن الفنّان استطاع أن يشكل من بضعة أحرف وبضع كلمات عالما فنيا فسيحا، ولكننا نتساءل: كم سيكون فسيحا هذا العالم لو أن أبعاده نسجت بكلمات وأحرف أكثر·· إن الحياة معجونة بالأحرف!

ر·ص

طباعة  

أفق
 
عبد الرزاق البصير ..في ذمة الله
 
إصدارات
 
أخبار ثقافية
 
جديد مجلة "عالم الفكر"
ابن رشد رائد التنوير

 
أسس مع زملائه منظمة لمقاومة "التجنيد الإلزامي"
سميح القاسم: حاولوا إسكاتي منذ الطفولة ..وسأريهم كيف سأتكلم!

 
قراءة في "الأشياء"
باسمة العنزي والذات التائهة

 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس