Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 ابريل 1999
العدد 1371

أفق

قراءات نقدية بمواد حافظة

 

"لمسات ضوئية" لعلي حسين الفيلكاوي، "كتاب الآثام" لسعدية مفرح، "هجير الشرق" للبصيري، "النواخذة" لفوزية شويش، "هذا الرجل سقط سهوا "لحسن أحمد عبد الله، "الأشياء" لباسمة العنزي وغيرها ·· مجموعة من ألوان الطيف الجميلة، تمر بأفقنا بين فترة وأخرى يقع بعضها بأيدينا بالمصادفة، فتترك في نفوسنا أعمق الأثر، وتملأ أعيننا بالخضرة، ونتساءل بُعيد الخروج من عوالمها الرحبة·· عن السبب في غفلة أعين نقادنا المتخصصين عن مثل هذه الأطياف التي تشيعها إبداعات أقلام شابة متميزة، فنحن في أمسّ الحاجة إلى عدساتهم النقدية ليسبروا أغوارها ويتبينوا ويبيّنوا لنا مواطن الإبداع فيها·

فالنص قد يكون بيتاً من الإبداع، أسواره عالية الغموض وعصّية عوالمه على العابر الرائي - القارىء ·· فلا تشف جدرانه عن جوهر مكنوناته، الزجاجّي فقط من هذه البيوت ــ الباذلة أسرارها بشكل فج - هي التي تنهار أساساتها أمنشمي مهنا

امنا - عادة - من أول عتبات صفحاتها الأولى·

كم نحن بحاجة إلى أيد أمينة تشرع لنا نوافذ هذي النصوص، خصوصا أن ساحتنا الثقافية لاتشكو الندرة، بل هي مليئة بأسماء نقاد أكفاء مثل د· مرسل العجمي، د· فايز الداية، د· سليمان الشطي، هاشم السبتي، د· نسيمة الغيث، د· سعاد عبد الوهاب، د· نجمة إدريس، د· مختار أبو غالي، ومحمد الأسعد·· وغيرهم الكثير· لماذا يمتنع نقادنا عن المساهمة بقراءات نقدية للنتاجات الأدبية المحلية في صفحاتنا الثقافية؟

لماذا يضن علينا - أساتذتنا الأفاضل - بقراءة نقدية أو تحليلية لديوان شعر أو رواية أو قصة، ويفضلون أن يحصروها بين دفتي كتاب فقط؟ لا نعرف السبب إلا أنه بإحجامهم هذا·· تظل الساحة الثقافية فارغة إلا من بعض شتات قراءات نقدية لبعض الصحفيين، بعضهم يسد فراغا بالفعل، والبعض الآخر يشوِّهه ·· ولمآرب أخرى! ففي بعض الصفحات الثقافية "صحف ومجلات" لايمكن أن يُشار إلى أي نتاج أدبي أو حتى عرضه ·· إلا إذا وُهب صاحبه قدرات فذة في صناعة العلاقات "النفعية"! والمكالمات الهاتفية "المتكلفة"!··

في هذا الجو الموبوء "غير الأدبي" يجد النفعيون ضالتهم ·· والمتسلقون يتحولون إلى تجار شنطة ثقافية· في هذا السياق ·· تخطر في البال حكاية طريفة حدثت في إحدى الشركات الأجنبية الشهيرة ·· عندما أجريت مقابلات شخصية لعدد كبير من المرشحين لشغل منصب مهم، وبختام كل مقابلة يطرح المدير العام للشركة سؤاله المكرر، والمغلَّف بالبديهية! ما حاصل 1+ 1؟

أغلبية إجابات المرشحين الجادين جاءت "اثنان بالطبع"، والبعض الآخر المتحذلق قال: أحد عشر·· إن وضعنا العددين جنبا إلى جنب! لم يجتز هذا السؤال "الفخ" إلا شاب مهذّب أجاب: ماذا تريدون النتيجة حضراتكم؟ بإمكاني أن أطوّع لكم العدد·· كما تشاؤون!

تجار الشنطة الثقافية لدينا شبيهون بهذا الشاب "المهذّب" فلديهم قدرات نادرة في "عجن" قراءات  نقدية عدة في الرواية، القصة، الشعر، الفلسفة، الفكر·· إلخ، ولا ينسون بالطبع أن يضيفوا إلى هذه القراءات والمقابلات و"الخلطات الثقافية" مواد حافظة تُبقيها صالحة لكل زمان ·· وصفحة! ينتظرون فقط زر مسؤول الصفحة الثقافية ·· ليدلوا أو يدلقوا - لا فرق - برأيهم فوق رأس هذا النص، أو ذاك الكاتب!

أحد هؤلاء "التجّار" سبّاق لاقتسام الكعكة في كل المناسبات، ففي أحد المهرجانات الثقافية التي تقام خارج البلاد، انتحل صفة محرر ثقافي لإحدى الصحف ورشح نفسه للمشاركة، لا لشيء إلا تفانيا منه في تقديم خدمات ثقافية "دسمة" حتى وإن كانت إقامته خلال تلك الرحلة في فنادق العشرة أصفار ·· وعلى بقايا وجبات البوفيه!!

قابل صاحبنا "المنتحل" الكثير من الشعراء والأدباء الكبار خلال تلك المهمة، إلا أنه لم يعد منها كما عاد "المسكين" حُنين، وإنما محمّلا بكتب مُهرت أغلفتها بتوقيعات مؤلفيها، بهدف أن يتفضل - صاحبنا - بعرضها والكتابة عنها·

كما أنه عاد أيضا·· بزيادة أربعة كيلو غرامات في وزنه خلال فترة الأسبوعين!!·

طباعة  

أقام معرضه الشخصي في طهران
فريد العلي ..يجعل أحرفنا تشعّ جمالاً

 
عبد الرزاق البصير ..في ذمة الله
 
إصدارات
 
أخبار ثقافية
 
جديد مجلة "عالم الفكر"
ابن رشد رائد التنوير

 
أسس مع زملائه منظمة لمقاومة "التجنيد الإلزامي"
سميح القاسم: حاولوا إسكاتي منذ الطفولة ..وسأريهم كيف سأتكلم!

 
قراءة في "الأشياء"
باسمة العنزي والذات التائهة

 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس