Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15-21 ذي القعدة 1419هـ - 3 - 9 مارس 1999
العدد 1367

أفق

بازار ثقافي

 

نشمي مهنا

"1"

 

الثقافة بجميع طيوفها، لا تحتمل إلا أن تكون مجردة، ذات قيم سامية، وبُعد كوني، لكننا بإرادتنا·· أو تتبعا لخطى مثقفينا، كثيرا ما تنتهي بنا المتاهات إلى دوائر مغلقة، تضيق بنا، فتضيق بها أنفاسنا·

قد تبدأ بدائرة نتصّور أنها الأرحب هي القومية، وتتوالى على شكل هرمي مقلوب إلى أن تصل بنا إلى الإقليمية، والقطرية، أو حتى الأقاليمية والقبلية··

 

"2"

 

نزعات: فرعونية وفينيقية، عربية وفرانكفونية، مشرقية ومغربية، دعوات مختلفة، ومعارك فكرية طاحنة تدار بسهام "مثقفة" حادة، قد تصل إلى حد إلغاء الآخر، ونفيه·

طه حسين عميد الأدب العربي أراد يوما ما أن يبرأ مما عُمِّد عليه، وفضل عمادة فرعونية، سعيد عقل في إحدى شطحاته الفينيقية طالب بنفخ الروح  في جثث أجداده الهامدة وإحيائها لغة وحرفا·

عناوين براقة لمعارك فكرية، يُؤمّل منها إثراء الفكر العربي المعاصر ، تتمخض عن سجال "إلغائي" ومقاصد أخرى، فمفكر مغربي كالجابري يُميل كفة ميزانه الفكري في إحدى حلباته منتصرا جغرافيا لمعقول المغرب ممثلا بابن رشد على لا معقول المشرق ممثلا بالفكر الصوفي عند ابن عربي وينتقده، من جهة  أخرى يرد مشرقي آخر من بلاد الشام "طرابيشي" محاولا إعادة الاعتبار للامعقول الشرقي و"ينتقد هذا النقد"·

شاعر مغربي آخر كمحمد بنيس يُتهم - في مقابلة صحفية - بأنه لم يدع الشعراء المصريين لمهرجان الشعر العالمي الذي يترأسه متعمداً!! فيرد: " في المقابل لم أجد مصريا واحدا اشتغل على الشعر المغاربي أو المغربي، هذه أيضا مسالة نظرية خطيرة جدا··"·

لافتات "الكترونية" جذابة·· معلّقة على بوابات دور العرض الثقافي، ما إن ندخلها حتى نفاجأ بمشاهد باهتة بالأبيض والأسود لحروب داحس والغبراء!

 

"3"

 

غبار تلك المعارك والنزعات القُطْرية قد يصلنا هنا ويسدل غشاوته على أعيننا، لكن ماذا لو رفضنا أن يُمارس ضدنا؟ هل نُواجه بالتهمة نفسها؟

معد سابق لإحدى الصفحات الثقافية في صحافتنا المحلية (مشهود له بمهارته الصحفية) يردد دائما أن الساحة هنا في الكويت خالية، بل قاحلة من أي نبت يستحق العرض، لذا هو يُهدينا باقات من زهور بلده كل صباح، هذا المعد بالغ كثيرا··· حتى نشر في أيامه الأخيرة (نقصدأيام عمله في الصحيفة) موضوعا مطولا عن أحد شعراء بلده العاميين والمعروف بشعر الزجل؟!

لا نريد أن نُدخل أنفسنا أيضا طواعية في هذه الدوائر الخانقة التي حذرنا منها! لكن ألا يوجد في هذا البلد من "نوير" أو "خزامى" صحراوي (مجاراة لتشبيه المحرر السابق) ما يستحق أن يعرض في مرآة صحفنا المحلية؟

لماذا تُركن هذه النبتات البرية لتجف في زوايا منسية؟

صباحاً·· عندما نقرأ هذه الصفحات يُخيل إلينا شكل سريالي "لمجمع" ثقافي حاصل على حق الامتياز لفتح فروع له من بلد المنشأ، لعرض الماركات الأجنبية·· كما هو حال مجمعات أسواقنا الحديثة!

بالطبع لا نريد التقوقع بدائرتنا·· لكننا نريد توسعة قطرها أو كسر تلك الدوائر ·· ليصلنا الضوء!

طباعة  

أخبار اللجنة الدولية للصليب الأحمر
 
أخبار ثقافية
 
فجر التحرير يشرق في سماء الكويت بعد شهور من عذاب المحنة ومأساة الاحتلال
أحاسيس ومشاعر كتبها الشعراء والأدباء بدم الروح تعبيراً عن فرحة الحرية ويوم الخلاص من محنة الغزو

 
إصدارات
 
قراءة في كتاب "قلق التأثر" لهارولد بلوم
حين يرقى النقد الأكاديمي الموهوب إلى مستوى الإبداع

 
استسلامي
 
"العلوم الاجتماعية" تدخل الإنترنت وتعرّف بهويتها وأسرة تحريرها
 
ضوء
 
نافذة
 
أجراس