Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24-30 شوال 1419هـ - 10-16 فبراير 1999
العدد 1364

زعماء العالم يشيعون الحسين إلى مثواه الأخير في موكب جنائزي مهيب

عمان - أ· ف· ب، رويترز، أ· ش· أ - ودع العالم أمس الأول العاهل الأردني الملك حسين، في جنازة مهيبة شارك فيها الزعماء والقادة بمن فيهم ألدّ الأعداء، الذين توافدوا الى العاصمة الأردنية لوداع الملك الراحل·

فقد جمعت الجنازة في مكان واحد مسؤولين أمريكيين وعراقيين، والرئيس السوري حافظ الأسد ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، وكذلك الرئيسين التركي سليمان ديميريل والقبرصي غلافكوس كليريديس، وحتى الرئيس الروسي المريض جدا بوريس يلتسين، زار عمان مخالفا نصائح أطبائه، غير أنه خلافا للقادة الآخرين لم يلق نظرة الوداع على نعش العاهل الراحل·

بدأت جنازة الملك حسين الذي توفي الأحد عن 63 عاما، في الثانية عشرة ظهر أمس الأول واستمرت ثلاث ساعات، وانطلق موكب الجنازة من قصر باب السلام عندما تحركت عربة عسكرية مكشوفة تحمل نعش الملك حسين الملفوف بالعلم الأردني·

وسار الموكب في رحلة حزينة وسط شوارع العاصمة الأردنية التي كانت تتعرض لموجة باردة تسببت بهطول الأمطار، بينما احتشد الأردنيون على طول الطرق التي مر بها الموكب وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على مليكهم·

واختلطت دموع آلاف الأردنيين في الشوارع بالأمطار التي هطلت، بينما تحولت العاصمة الى سرادق عزاء كبير ضم الملايين من محبي العاهل الأردني الراحل، وقد حمل الآلاف صوره واتشحت النساء بالسواد وعلا نحيبهن وبكاؤهن·

وواصل الموكب الجنائزي، الذي ضم رتلا من السيارات أقلت أمراء الأسرة المالكة وكبار المسؤولين الأردنيين، اختراقه لشوارع عمان وسط مئات الآلاف من الجماهير التي احتشدت منذ الصباح الباكر·

وحرص العديد من الناس على متابعة الموكب جريا على الأقدام رغم طول المسافة التي تصل الى حوالي عشرين كيلومترا، فيما كانت شبكات التلفزيون العربية والعالمية تتابع نقل مراسم التشييع على الهواء مباشرة الى كل أنحاء العالم·

وعكست شبكات التلفزيون في تغطيتها للمراسم مظاهر الحزن الشديد التي عمت الشعب الأردني في هذا اليوم الحزين، ونقلت الشبكات صورا حية لمختلف طبقات الشعب وهي تودع ملكها الراحل··

وعلت حناجر مئات الآلاف في الشوارع بالدعاء الى الله بأن يتغمد الملك الراحل برحمته ورضوانه، وترديد شعارات التأييد والولاء للملك الجديد عبدالله بن الحسين، وشكل الأردنيون بمشاعرهم وعواطفهم لوحة حزن لن ينساها التاريخ طويلا وهم يودعون ملكا أحبوه وأخلصوا لسياساته·

وفور وصول موكب الجنازة الى قصر رغدان، حيث توجد المقابر الملكية، اخترقت العربة المكشوفة المقلة للجثمان حرس الشرف، الذي اصطف لتحية الموكب، ثم قام ثمانية من الضباط بحمل الجثمان على أكفهم الى داخل القصر وعزفت الموسيقى السلام الجنائزي·

ومن قاعة العرش في قصر رغدان تحركت الجنازة فتقدمتها فرقة موسيقية وحملة الأوسمة والنياشين التي حصل عليها الملك الراحل، وفور وصول الموكب الى مقابر الأضرحة الملكية عزفت الموسيقى السلام الجنائزي، ثم تقدم الملك عبدالله وتسلم العلم الأردني الملفوف به جثمان الملك الراحل من رئيس هيئة الأركان المشتركة·

وتم إنزال الجثمان الى مثواه الأخير الى جوار والده طلال، بينما وقف الملك عبدالله وولي عهده الأمير حمزة وأشقاؤه وعمه الأمير حسن ولي العهد السابق وأعضاء الأسرة الملكية في مشهد حزين ومؤثر، وعزفت الموسيقى السلام الجنائزي وأطلقت المدفعية 21 طلقة بعد أن وري جثمان الملك الراحل الثرى·

طباعة  

الأسد شارك في الجنازة ساعيا لفتح صفحة جديدة