Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24-30 شوال 1419هـ - 10-16 فبراير 1999
العدد 1364

فرسان ديوانية الصقر الرياضية دقوا ناقوس الخطر:
فقدان الوعي في الرياضة مؤشر سلبي للحكومة والمجلس

·         النواب سعوا للبروز الإعلامي الرياضي عبر الدورات الرمضانية

 

من البرامج المتميزة التي يعرضها تلفزيون الكويت "القناة الرياضية" البرنامج الرمضاني "ديوانية رياضي"، وقد لاحظ المتتبع أن الحلقة الأخيرة كانت أفضلها في الطرح، فقد استضاف محمد جاسم الصقر الحلقة في ديوانية الصقر لمناقشة العديد من الأمور التي أرّقت الحركة الرياضية، فقد بدأ النقاش بمناقشة المادة الثالثة من النظام الأساسي للأندية الرياضية ومدى عقم هذه المادة التي لا تواكب الحركة الرياضية في ظل جمود الدعم المادي للحركة الرياضية ناهيك عن الحرب المبطنة لقتل النوابغ عبر الوأد الاجتماعي والشعبي بمباركة عدد ليس بقليل من أعضاء الحكومة والمجلس الشعبي "مجلس الأمة"·· ومن خلال هذا التحليل سنعلق على العديد من النقاط التي طرحت وتم تداول الآراء فيها·· وكان فرسان السهرة العديد من القيادات الرياضية أمثال الشيخ أحمد الفهد، عبدالمحسن الفارس رئيس نادي القادسية السابق، الشيخ خالد اليوسف رئيس نادي السالمية، بدر ذياب أمين سر اتحاد اليد، فواز المزروع أمين سر نادي الكويت وفواز السمار بالإضافة الى محمد الصقر المضيف والعديد من الزملاء العاملين في المجال الإعلامي·

 

مجلس الأمة ودوره السلبي

 

اتفق الحضور على الدور السلبي الذي يقوم به أعضاء مجلس الأمة في دعم الحركة الرياضية وسعيهم الجاد للظهور الإعلامي على حساب التفوق الرياضي، فقد كان الدليل الرئيس على ذلك هو الحضور المتميز للعديد من الأعضاء لمؤازرة المنتخب في دورة الخليج العربي الأخيرة والاستقبال الجماهيري والذي كان على رأس المستقبلين وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ورئيس وأعضاء مجلس الأمة لتركز أجهزة الإعلام المتنوعة على حضور الحشد الجماهيري، وكان للنواب ما أرادوا حيث تصدرت صفحات الصحف اليومية صورهم وهم في استقبال أبطال الخليج وغاب هذا الحشد بصورة واضحة خلال حصول المنتخب نفسه على الميدالية الفضية في الدورة الآسيوية، كما حصل عليها أبطال كرة اليد للمرة الأولى في تاريخ هذه الدورات، ومثل هذا التغيب يؤكد سعي هؤلاء النواب للصعود على أكتاف أصحاب الإنجازات الرياضية·

بعيدا عن الوعود التي قطعها العديد من نواب الشعب لمناصرة الحركة الرياضية وإنصاف الشباب الرياضي، والتي تبخرت بسبب حرارة الجو ولاعتقادهم الخاطئ أنهم كسبوا الجولة التي تعطيهم الأحقية للمبايعة لفترة زمنية جديدة في عضوية المجلس، ولكن هيهات أن تنطلي مثل هذه الألاعيب - إذا جاز لنا تسميتها كذلك - على الشباب الرياضي الذي بذل الغالي والنفيس للوصول الى مراكز لا يحلم بها العديد من أعضاء المجلس·· لقد انبرى العديد من الأعضاء لمناصرة الرياضيين ومنهم من يسعى لتنظيم دورة رمضانية باسمه حتى يحظى بتغطية إعلامية متميزة بصفة يومية حتى يقال عنه إنه السند الحقيقي للحركة الرياضية وللشباب الرياضي ومتى ما أسدل الستار عن بطولته اتجه لشؤونه الخاصة متناسيا عن عمد الوعود التي قطعت للدعم الشبابي·

 

مصالح شخصية للهدم الرياضي

 

تعتبر المشاكل التي يعاني منها الشباب الرياضي من أهم المشاكل التي قد تعيق تقدم أي بلد يسعى للتقدم لأن نهضة البلد وعمرانه تعتمد بصورة رئيسة على سواعد الشباب الصالح الذي تم إعداده بشكل متميز، ولكن تفرغ العديد من الأعضاء لأمور نراها من وجهة النظر الرياضية "تافهة" وهذا ما أكده فرسان ديوانية الصقر، ومنها على سبيل المثال شبرة الخضرة والخيام الرمضانية والشيشة، فقد رمى هؤلاء النواب وراء ظهورهم ما قد يحدث للشباب من جراء انجرافهم في الملذات إذا لم يتم احتواؤهم والمحافظة عليهم من مغريات هذا الزمن و التي لا يمكن أن يتم تعويضها بمحاربة مهرجان "هلا فبراير"·

أشار الشيخ خالد اليوسف الى الهجوم الذي شنه أحد أعضاء مجلس الأمة على الرياضة والرياضيين وتشبيهه الرياضة بأنها وكر، وقد طالبه عبدالمحسن الفارس باسم هذا النائب حتى تتم محاسبته لأنه أحد مؤسسي الأندية الرياضية، ليهمس الشيخ أحمد الفهد للفارس بأن هذا النائب تم إسقاطه من الانتخابات السابقة·· للذكرى فقط نعيد اسم النائب الذي نعت الرياضة والرياضيين بالأوكار هو النائب غنام الجمهور أحد مؤسسي نادي خيطان الرياضي الذي انبرى بالهجوم الشرس على الرياضة وكأنه لم يصل الى المجلس عن طريق الرياضة ولم يقم الشيخ أحمد الفهد بأية جهود تذكر لإسقاط هذا النائب·

وللتاريخ حتى لا ينسى من لا يتابع "الطليعة" فإننا نؤكد أن "الطليعة" عبر صفحتها الرياضية كان لها موقف واضح وصريح أمام الهجوم الذي شنه الجمهور ونشرنا حينها بالدليل القاطع سعيه وزملاؤه لتأسيس نادي خيطان الذي كان له الفضل في الوصول الى مجلس الأمة حينها ليتهم الرياضيين بسعيهم الى "سدة الحكم" عبر الرياضة معتقدا أن الجهود التي يبذلها الرياضيون ما هي إلا مآرب شخصية حتى يستل سيفه لمحاربة الشرفاء في الوطن وينعتهم بأوصاف لا تليق بهم وكان أحرى بمن زج بهذا الأمر أن يحارب بكل ما يملكه من قوة لوقف مثل هذه الأمور التي تسيء عن عمد للحركة الرياضية، وكان الأجدر باليوسف أن يعلن في الجهاز الحكومي اسم النائب وكان على الشيخ أحمد أن يقوم بالفعل بما همس به للفارس·

 

فقاعات برلمانية وقتية

 

أكد الحضور في ديوانية الصقر عدم قناعة الحكومة ومجلس الأمة بالحركة الرياضية، فقد أعرب الفارس عن تشاؤمه من الدور الذي يقوم به أعضاء المجلس والحكومة، فقد وصل هؤلاء عبر الرياضة وأصبح همهم الرئيس هو المصالح الشخصية ولا يعلمون عن الشباب والرياضة شيئا يذكر، وقلة منهم يتكلمون عن البلد ومصلحة البلد من دون أدنى اعتبار للمصلحة العامة لأنهم وضعوا نصب أعينهم المصلحة الشخصية وأفعالهم تؤكد ما ذهبنا إليه·

أشار محمد الصقر الى التخلف الذي تعيشه الحركة الرياضية فقد كانت الرياضة الكويتية متفوقة على مثيلاتها في مجلس التعاون وتنافس الأقطار العربية إن لم تتفوق عليها وكانت الرياضة الكويتية قاب قوسين أو أدنى من العالمية، ولكن بفضل التجاهل الحكومي وعدم توافر الدعم النيابي فقد أصبحت الحركة الرياضية في الكويت في مؤخرة دول مجلس التعاون التي تفوقت بفضل الاهتمام والدعم غير المتناهي·· وفي المقابل نشاهد التراجع الكويتي بسبب فقدان الوعي المطلوب لدى القيادات في الدولة للمفهوم الحقيقي للحركة الرياضية بالإضافة الى العديد من القيود المفروضة على الرياضيين ومنها القيود التي كبلت الأندية الرياضية عبر اللوائح والقوانين حيث لم يعطوا الحرية لتلك الأندية للتصرف الصحيح لدعم الحركة الرياضية والأندية الرياضية بالحصول على الموارد الطبيعية لرفع الإيرادات حتى تصل الحركة الرياضية الى نظام الخصخصة حتى نضمن تقدم الرياضة الكويتية من خلال تنظيم جميع الأنشطة المختلفة والبطولات القارية، ولكن الوعي الرياضي المحدود يؤكد الدور السلبي للحكومة ومجلس الأمة ومثل ذلك يعطينا انطباعا أن الحكومة تبخل على سبيل المثال على الحركة الرياضية وتفتح الخزانة للهدر غير الطبيعي، والدور المناط بالأعضاء يؤكد أنهم متحدثون متميزون فقط للبروز الإعلامي·

الأندية أدت واجبها

أكد الحضور تميز الأندية الرياضية وقيامها بالدور الأفضل في ظل غياب تضافر الجهود من الهيئات الحكومية وتأدية الدور المناط بها، ومثل هذا الغياب أثرّ بصورة واضحة على تأدية الأندية الرياضية دورها المتكامل والذي نصت عليه المادة الثالثة في النظام الأساسي، وكان لفقدان خطوط الاتصال مع الهيئات الحكومية التأثير الواضح لعدم استيعاب الهيئات الرياضية الكم الشبابي الحالي مما سيؤدي ذلك في المحصلة النهائية الى انحراف الشباب الى الملذات الحسية حينها ستبح الحناجر لدعم الشباب والحفاظ عليه من الانحراف·

لقد دق الحضور ناقوس الخطر وعلى القيادة الحكومية والشعبية الالتفات الى هذا الخطر قبل أن يستفحل وحينها لن ينفع العلاج ولا الندم، لأن الشرخ سيكون اتسع ولا يمكن علاجه بمسكنات وقتية والأجدر بها الآن التحرك قبل أن تقع الفأس بالرأس ونقول "ليت الذي جرى لم يجرِ"·

لقد أكد الحضور أنهم فرسان الرياضة بالفعل وعلينا الوقوف عند كل كلمة قيلت حتى لا يستفحل الأمر، لأن المعالجة في الوقت الحالي سهلة ولكنها ستكون صعبة في فترة لاحقة، فهل يرى النور أحد المشاريع التي قدمها بعض النواب والتي كان آخرها مشروع النائب عبدالعزيز المطوع لإنصاف الرياضيين ودعم الحركة الرياضية؟! أم ستؤجل حتى يحصل المنتخب الوطني على كأس الخليج المقبلة؟!·

طباعة  

المطوع: المشروع الرياضي يعالج هموم الرياضيين في قطاعات الدولة كافة
 
سماع
 
لا تقول
 
عطني أذنك
 
ثرثري
 
فالصو
 
فهلوة
 
السالمية يحقق إنجازاً كروياً في السعودية.. بفضل طاقاته الشابة
 
"رياضة * رياضة": المنافقون والبصامة ومساحو الجوخ أغلبية
 
لكم أقول
 
تايم أوت